ثقافة النثر والقصيد

اجتراحات البنفسج

محي الدين كانون

1

هل من نارٍ تُطْفئ غرقانا جميعا …؟!

فوقتنا يلهث خارج الزمن ..

أسألوا (دكينز )في مشهد غرق الصياد الفقير أمام صغاره…..

أحرقت كل حبال العلاقات العفنة على الطريقة الهندوسية …

ووضعت رمادها في نهر ذاكرتي

ولا يمكن أن ان أُحيي الرماد …..

ولا أقدر أنْ انسى ذاكرتي..

2

وما يزال السيد القمًل يتكاثر في فروة الوطن

3

أقول وأنا استحضر بسمتك الرقيقة الحيرى …

ونظرتك تلك المنغرزة في صدري كمنقار الخشب ..

حين ينبض ويضخ هواءاً وحياة بين يديك !!

شكَّليه مرة ثانية إذن كعجينة من الطين …

وعاينيه بفرن قلبك حتى يستوي ….

وصيريه بين يديك كرغيف العمر و دفء العمر …

ما الفرق …!؟

ثم دوزني نبض القلب سيمفونية للعمر الواحد المشترك ..

4

هل رماد حريقِنا يصلُ إلى الله زارع النجوم في ليلنا الطويل البائس المنطفئ ؟!….

سنظلُّ نترنح و نتراوح تحت سفوح الجبال كالوعول

الجائعة …

آه من الأبالسةٍ فقد سدّوا الطرقات …..

وصادروا الوطنَ في حقيبة جلدية…!!

5

سأسحب كل آه ذرفتها من كهف ليلي الأبيض …

مثلما أنزعُ قِشرة برتقالةٍ عند الظهيرة …..

تغير نكهة وقتنا النزق كالدخان الأبله المتطاير من عوادم

السَّيْارات…

لم أعُدْ أُحِبُّ لون البرقوق المحسَّن والمغشوش في عينيك

ِبعد حدقتين مفزعتين لدمية بلهاء في قفص…

تغيرنا والبرقوق كذلك تغيٌر كثيراً …

6

يا بنفْسج العمر…

أنا مقتول على سفح غيباكِ منذ انحسار زمنك البهيِّ….

لولا من رباط القلب و هُدْهُدْ النّتْ والصّحاب …

لكنتُ منسياً في جب العدم ..

آه يا حلوة الروح والتقاسيم ….

جاءت بك كرامة من كرامات الفيسبوك

كيف يجيز لي نفيك ِ وانت ِ مهجة الروح في دنيا دونكِ هى

بخيلة ..؟!

7

لم أعد حصانتك البهيّة ..

ولا سجينكِ المسكين…

انتهى زمنك الورديّ……

انتهى تذوق البرقوق الذي يسحركِ في فاكهة كلماتي….

قد أنزعتَها شجرةَ البرقوق و بلعتها إلى الأبْدِ…

علينا أن نهاجر فوق خشبة …

8

فستانها المنمنم بنجومه البيضاء ..

وحذاؤها العنَّابي اللامع …

هو ما تبقى لي من عيدها …

والأهم تركتْ ليْ جملةً :

” أِحبُّ التوليب لكنِّي أحبُّك َ أَنْتَ أكثر “

9

قالت جماعة النمل …

نريد قائد أوركسترا لا يحبُّ أبهة الكرسي …

يحيل السواد إلى بياض للجموع المغلوبة الصامتة فوق

الأرصفة …

والغد لديه يبدأ منذ الآن !!!

10

لم أعد حصانتك البهيّة ..

ولا سجينكِ المسكين…

انتهى زمنك الورديّ…

و انتهى تذوق البرقوق الذي يسحركِ في فاكهة كلماتي …

قد أنزعتَ شجرةَ البرقوق من جذورها..

ولم يعد ثمة برقوق ولا بنفسج ..

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق