ثقافة المقال

الأحلام و النسيان

بقلم: عبدالناجي آيت الحاج

لن أفشي سرا إذا قلت أن الأمر كان يشكل لي قلقا فظيعا . أعلم أنني أحلم و لكن في الصباح أجدني صفحة بيضاء ، و لا ذكرى . الأمر محير حقا . أتذكر ذلك المثل الذي يتردد على بعض الألسن “كلام الليل يمحوه النهار” رغم تباعد السياقات. لكني سكنت إلى قائل قال : فلربما في النسيان رحمة!!!
حتى اطلعت على إحدى الدراسات مؤخرا جعلتني أقف على حقيقة الأمر ، فأحسست بالاطمئنان الحقيقي و تبدد القلق .
– فلماذا يا أرى ننسى أحلامنا ؟
تقول الدراسة :
إذا كنت تمر بسرعة كبيرة من حالة اليقظة إلى حالة النوم: فإن الدماغ لا يبقى له الوقت الكافي لحفظ صور الأحلام. “من يسألني لماذا لا يتذكر أحلامه ، فإني أخبره بأنه يغفو بسرعة ، وينام بعمق ويستيقظ بمنبه” يشرح روبرت ستيكولد الباحث في النوم بكلية الطب بجامعة هارفارد ، مؤلف دراسة عن هذا الموضوع.
ويؤكد أن الكثير من الناس يتذكرون أحلامهم بشكل أفضل إذا مروا بفترة من النعاس طويلة بعض الشيء ، عندما يبدأ العقل بالتجول تظهر الأحلام تدريجياً. هذه الحالة ، التي تسمى “إيبنوغوجي” ، هي البين-بين التي يصعب فيها تحديد ما إذا كان الشخص مستيقظًا أو نائماً. الأشخاص الذين ينامون بالفعل بعد دقائق قليلة فقط من النوم لا يمرون بهذه المرحلة و بالتالي لا يمكنهم تذكر أحلامهم.
– فبماذا ينصحوننا لنتذكر أحلامنا ؟
إذا كنت تغفو بسرعة – هو أفضل بالنسبة لك – لكن هناك بعض النصائح تساعدك لتتذكر أحلامك و ذلك عن طريق الاستيقاظ ببطء أكثر. يقول روبرت ستيجولد: “الأحلام هشة بشكل لا يصدق عند استيقاظنا “. إذا كنت من الأشخاص الذين يستيقظون و يقومون من السرير و يبدؤون يومهم مباشرةً ، فلن تتذكر أحلامك. عندما تستيقظ ، حاول ألا تتحرك ، بل لا تفتح عينيك. حاول أن “تطفو” مع تذكر ما كان يحدث في حلمك. خذ وقتك لتتذكر أحلامك وأنت تدخل حالة اليقظة فستتذكرها كأي ذكرى أخرى. “

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق