ثقافة المقال

من الأساطير اليونانية القصيرة

بقلم : عبد الناجي آيت الحاج*

1 – صندوق باندورا

لا بد أنه قد مر على مسامعنا جميعًا تعبير “افتح صندوق باندورا” ، ولدينا على الأقل فكرة أن هذا التعبير يشير إلى خرافة يونانية ، تخبرنا عن ثمن الفضول غير الصحي وولادة شرور العالم ، ولكن أيضا عن الأمل.
فعلى الرغم من وجود العديد من النسخ لهذه الأسطورة إلا أن أكثرها شيوعًا و شهرة هي ما يلي:
“كانت باندورا أول امرأة بشرية – حسب العقيدة اليونانية القديمة – ، خلقها هيفايستوس من الماء و التراب بأمر من أبيه زيوس ومنحتها الآلهة المختلفة مثل أفروديت وهيرمز والكارايتات وهوري بعضًا من أعظم صفاتها وفضائلها مثل الجمال و الإقناع و العزف ، ولكن منحتها أيضًا القدرة على الإغواء والكذب. خلقها جاء برغبة ملك أوليمبوس في الانتقام من بروميثيوس بعد سرقته النار و كذلك من شعبه. و قد كان بروميثيوس قد حذر شقيقه إبيميثيوس من أخذ أي هدية من زيوس خوفا من أعمال انتقامية . لكن الآلهة قضت أن يتعارف كل من باندورا، و شقيق بروميثيوس ، إبيميثيوس ، مما تسبب في الزواج ببعضهما في نهاية المطاف. و قد تلقت باندورا صندوقًا كهدية من زيوس و أمرها أن لا تفتحه أبدا ، حيث كان قد تم حبس جميع شرور البشرية من جشع، وغرور، وافتراء، وكذب وحسد، ووهن،و وقاحة . لكن من بين الفضائل و المزايا الكثيرة التي كانت قد تلقتها باندورا كان الفضول. في يوم من الأيام ، فتحت المرأة الصندوق لترى ما بداخله ، الشيء الذي تسبب في خروج كل الشرور من الصندوق و انتشارها في جميع أنحاء العالم. مرعوبة ، أسرعت باندورا إلى إغلاق الصندوق ، ولكن لم يكن قد تبقى فيه من الشرور سوى فقدان الأمل. فكرست باندورا نفسها لتقديم الأمل للناس ، من أجل مساعدتهم على تحمل شرور العالم وتقلباته. “

*كاتب و مترجم من المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق