الموقع

الإرهاب يجعلنا أكثر قوة

غالية خوجة *

من أين نبدأ معهم، خاصة وأن لكل كلمة، وموقف، وحدث، وإيماءة، ومشهد، وصوت، وصورة، ووسائل إعلامية متنوعة، حكاية تطول وتطول وتطول، لكنها بكل تأكيد تدمغ بكل البصمات المكتشفة والتي ستـُـكتشف، على جهلهم وحقدهم وأهدافهم الاستعمارية الإرهابية اللصوصية الدموية الاغتصابية؟

من أين نبدأ؟

هل من الاستوديوهات الإخبارية المعدة مسبقاً وسيناريوهاتها ومسلسلاتها الإرهابية الاتهامية الموجهة للنيل من تلك القنوات ذاتها، وموظفيها “الإعلاميين”، قبل النيل من أي هدف آخر، لأنهم لن ينالوا منا إن شاء الله.

أم من القناة التي أجرت الحوار مع سيادة الرئيس بشار حافظ الأسد، والتي أظهرت بشكل أوضح من الواضح، كيف أنهم و”إعلامهم” لا يحترمون أنفسهم وإن برروا فعلتهم بالمونتاج، وهذا عذر أقبح من ذنب، ويدلل على أنهم بكل ثقة يجهلون الإعلام كمهنة وفنية وموضوعية وحيادية، ويجردهم من آخر أوراقهم “الديموكتاتورية”، ويعري قبحهم الداخلي أيضاً.

ولأنهم مصابون بخداع واهم، فإنهم يعتبرون اختطاف النساء واغتصابهن وقتلهن والتمثيل بجثثهن وجثث أطفالنا وجنودنا وطيارينا وناسنا “سلمية” حتى اختلط السلم بإجرام دولي، وبتهريب أسلحة ومرتزقة وقتلة، وبتهريب مخدرات وأفكار وشائعات وادعاءات، لا تألفها إلا الكيانات الإرهابية أمثال العصابة الصهيونية التي ما زالت تهوّد قدسنا الشريف.

ولأننا عرب أصلاء، فلن تفرقنا العمالات، والغايات الدنيئة والدونية، ولن تفرقنا اختلافات وجهات النظر، ما دام هناك عقل وضمير وإنسانية وأخلاق ومبادئ وقيم وحضارة، وكلها تجمعنا، وتجعلنا نعرف كيف نعالج الخلل، ونميل إلى الإصلاح لا إلى التخريب والإجرام والقتل.

الفساد الأكبر والأصغر، في العالم أجمع، وبكل أوصافه ومسمياته وأنواعه ومفاهيمه، بدأ منذ التنازل التدريجي أو الكلي عن الأخلاق، وهي الأزمة التي وصفها بدقة، الرئيس الأسد قائلاً:”أزمة أخلاق”، وهي الأزمة التي أصابت الكثير من سكان الأرض، على اختلاف جنسياتهم وأعراقهم وألسنتهم وإلخ.. لأنه لو كان هناك أدنى ذرة من الأخلاق، لكانت قامت الحروب الإعلامية والاقتصادية والدبلوماسية والسياسية وسواها على الكيان الصهيوني الإرهابي وأذياله وحظيرته، لا العكس، أي، لا علينا نحن العرب، وها هي العمليات الإرهابية التفجيرية تصل دمشق العريقة، الصامدة، الشامخة أبداً بإذنه تعالى.

والسؤال: هل تضمن الدول التي تأوي الإرهابيين وتدعمهم بمختلف الوسائل أنهم لن يكونوا قنبلة موقوتة تنفجر فيها في أية لحظة؟ ومن يضمن ألا يفعل من يتخلى عن وظنه ومبادئه ذات الشيء في الدول الحاضنة؟ أم أن الغالبية موافقة، بالطبع ما عدا سوريا وغيرها، على إنجاز سايكس بيكو أقبح من سايكس بيكو؟

تنبهوا واستفيقوا أيها العرب        فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب

***

*كاتبة سورية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق