ثقافة السرد

في شوارع نيويورك

ترجمة: سفيان بن عون*

نص قصصي معرب عن اللغة الفرنسية مأخوذ من مجموعة من الحكايا الحقيقية التي كان يتلقاها “بول أوستر “Paul Auster الكاتب الأمريكي الشهير ليلا على أمواج الأثير وعلى لسان أصحابها الحقيقيين فالكاتب صاحب محطة إذاعية خاصة. وقد حول “بول أوستر” هذه الحكايا التي كان يستمع إليها إلى نصوص قصصية جمعها و نشرها في كتاب بعنوان “كنت أعتقد أن أبي اله” والنص في الأصل للأمريكية ” إيديت ماركت” ورد تحت العنوان ذاته “في شوارع نيويورك” من كتاب “كنت أعتقد أن أبي كان إله”.

في لحظة من لحظات يأسي و بعد وفاة زوجي، قررت الذهاب إلى المسرح آملة أن مسرحية جيدة سترفع من معنوياتي .
كنت أسكن في “الأيست فيلاج ” ، وكان المسرح موجودا في الجادة رقم 32 فقررت الذهااب إليه راجلة.
كنت أمشي منذ خمس دقائق حين شرع كلب من فصيلة غير محددة في تتبعي، وكان يفعل كل ما يفعله عادة كلب في رفقة سيده : كان يذهب مكتشفا، ثم يعود راكضا للإطمئنان على وجودي…
وفي حيرة من وجود هذا الحيوان، إنحنيت من أجل مداعبته و لكنه أفلت هاربا، و لإعجابهم به فقد حاول بعض المارة أيضا إقناعه من الإقتراب منهم لكنه تجاهلهم.
أهديته قليلا من قطعة مثلجات كنت اشتريتها، ولكنه كعادته لم يكن يريد الإقتراب مني، و أثناء و صولي إلى المسرح تساءلت عما سيصدر عنه…
أخيرا وفي اللحظة الني كنت أهم فيها بالدخول،إقترب مني و نظر إلي، عينايا في عينيه: لقد
تعرفت فيهما على النظرة الدافئة لزوجي.

“في شوارع نيويورك” إيديت ماركت.
“كنت أعتقد أن أبي كان إلاه “ص28
بول أوستر.

*قابس-تونس.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق