ثقافة المقال

الكاتب والملهم

ندى نسيم*

اللحظات التي تعصف فكر الكاتب أشبه بالولادة التي تأتي بعد مخاض موجع، فلا راحة تتحقق الا بعد وضع النتاج على الورق، الكتابة هي المتنفس الجميل عند عشاق القلم رغم كل الأحوال التي تمر على الكاتب أثناء التأليف.
لايزال ذلك السؤال قائم من بعض القراء الذين يسألون الكاتب عن مصادر إلهامه ، في الوقت الذي قد لايجدون جواب يشفي الغليل لأن مصادر الإلهام بالنسبة للكاتب متعددة فثمة مواقف تعصف الأذهان وتهيج القلوب و تحرك القلم، وقد تكون هذه المواقف مشاهدات تمر على مرآى الكاتب ولاتكون مشاهدات عادية ابدا كما تمر على الآخرين، بل تأخذ حيز من التأثر الذي يصنع فكرة و يحرر عبارة ، إلى جانب حد التأثر عند بعض الكتاب لا يستند على المشاهدات فحسب بل من الإستماع لبعض الأحاديث التي تدير عجلة الإلهام عند متلقيها، ولاننسى في ذلك الكاتب المتأمل القادر على خلق الكلمات من وحي فكره وإجتهاد الذات وإعمال خياله الواسع، لذلك تتعدد مصادر الإلهام التي تتعدد معها الإبداعات في الطرح وخاصة اذا تزينت الكلمة في قصيدة أو إرتسمت في حكاية او تشبعت في مقال .
ما يخطه الكاتب ليس بالضرورة يعبر عن واقعه او يعطي تفسير الى الحالة التي يعيش فيها، انه من الصعب جدا ان يتم قراءة الكاتب من خلال كلماته الا اذا قام بتقديم تصريح انها تعبر عن نفسه، عدا ذلك لايمكن التأويل واطلاق الحكم على كاتب قادر ان يخلق حكاية من التأمل في ورقة الشجر .

*كاتبة من البحرين. 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق