ثقافة النثر والقصيد

ثلج اسود

بقلم : ديما أبوزيد

أيُّ شيء فيه المطر
لقد كان المطر يشكّل لي كابوساً
على المستوى الشخصي
والذاتي ..

حتى أن تأخري
في رسالتي الجامعية مقصود
خشية أن يوافق انتهائها
مع سقوط المطر
ففي صباي كنت مضطرة للذهاب
إلى المدرسة شتاءً ( بالشبشب )
لم أكن أملك حذاءً دبلوماسياً
كذلك كان بنطالي يشرب
الماء لدرجة أنه كان يلتصق بجلدي
ويأخذ يقرصني حدّ الوجع
وفي الليل تبدأ المعاناة التالية : لم أكن أجد
غير غطاء رقيق أدثّر به عقلي
وأظل مستيقظة حتى تصحو أمي
وإن أكرمني الله بشتاء غزير
تأخذ أسقفي الفكرية بالدلف
من أماكن مختلفة في البيت
وكنت أضع الأواني
ويبدأ إيقاع القطرات في تلك الأواني
وكأن المطر يحاصرني من كل الجهات
وهكذا كل عام إلى أن كبرت
نعم كبرت
وكبر الشتاء بداخلي
كنا نلتف حول مدفأة الكاز
وعندما ينفذ الكاز إن طال الشتاء
كنت أحتطب ألماً !
والثلج يغطي رأسي

كانت اياماً صعبة لكنها
هي التي صنعتني
واليوم أجلس فوق سطح
سفينتي كاللّصة أبحث عن
طريق نجاة .!
هكذا كان شتائي
فقد كان ممطراً في اكثر الأحيان
وموجات الصقيع لاتكاد تنقطع
والثلج أسود
أسود
لكنني لا زلت أذكره كانت
أول مرة أضم من أحبه
في تشرين !
لو أن الزمن توقف هنا
أتدرون ماذا سأسميه ؟
سأسميه لعبة الثلج
شكراً للشتاء
فقد حرّكني حد البكاء .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق