ثقافة السرد

ابشر طال عمرك

خالد النهيدي

كلفته بمهمة وكلي امل في الله ثم فيه بأن المهمة مكللة بالنجاح ؛ وبكل المقاييس فهو من خيرة رجالي ؛ ومن اقرب الاشخاص المقربين اللي ؛ والذين اعتمد عليهم في تأدية اموري ؛ واكثرهم لي سمعاً وطاعة ؛ هو الاخ الودود والصديق الحميم انتظرته حتى الظهيرة لم يأتي !!!! ولم يكلف نفسه خاطر الاتصال بي !! استغربت بشدة صالت وجالت في خاطري الوساوس والظنون ؛؛ لم اتعود منه سوى المبادرة السريعة والتعجيل بتنفيذ المهام ارهقني التعب من شدة التفكير . في المهمة حيوية وسرية جدا ومستعجلة ايضاً ؛ لابد ان تنفذ في اسرع وقت ممكن وعلئ انا ان اطلع عل مجريات الامور؛ لعلي استطيع المساعدة من مكاني يبدوا ان ثنائي عليه وكثرة التباهي به امام الزملاء والاصدقاء اتى بمردود سلبي . اخدت احث الخطى في كل اتجاه بحثاً عنه وكل معاني الغضب والتذمر ترافقني الشك والغضب وخيبة الامل معي في رحلة البحث . في اعز المخلصين وخيرة رجالي يبرهن للجميع ان نظرتي فيه لم تكن في محلها ووصفي فيه ما هو الا هوس من ضرب الخيال ؛ اخذت اخطط وارتب واستعد لحسم الموقف معه وانا اتمنى ان تنشق الارض وتبلعني عن ان اكون في هذا الموقف المحرج ؛ امام الجميع في بعد هذه المهزلة سأكون بلا راي اوشخصية صببت جم غضبي في كل من حولي وشتائمي المصحوبة بخيبة الامل بل قل بكل خيبات الامل تطارده في مخبئة وفي كل دهاليز الغياب وزوايا الانتظار لن يستطيع الفكاك مني دون رادع او عقاب سيكون عبرة للجميع واولهم انا بحت حناجر النداء في صحاري البعاد وهي تنادي عليه ورجع الصدى يقول لي انه هناك وجمر الغضب يشتعل في داخلي ؛ اخيراً وجدت ضالتي استقبلني بهدوئه المعتاد وابتسامته الحانية الودودة . واستقبلته انا بجيوش لا قبل له بمواجهتها من شتائم والفاظ جارحة وصيحات من الغضب ؛ خيم حزن عميق في داخلي وانا ارى دموعه المنسابة وصار”” الصمت سيد الموقف “” عدت ادراجي بعد ان انهيت الواجهة المحسومة جلست خلف مكتبي في حالة انهيار تام وخيبة امل لا توصف وانا اصول واجول بنظراتي الحائرة في كل اتجاه ؛ وجدت مظروف عل الطاولة فتحت المظروف وقرات محتواه ( سم طال عمرك كل شيء صار مثل ما أمرت وتفضلت واعتذر عن التأخير منعني المشرف العام من تجاوز حدود اقسامي في العمل وارسلت اليك الورقة للاطمئنان فقط وللحديث معك بقية .. تامر بشي ثاني رهن الاشارة طال عمرك ) تبعثرت خطواتي في كل اتجاه لم اجد للاعتذار اي معنى سياط الذنب تجلدني وبرغم سلبيات الموقف وهزائمي المعنوية ارسلت اليه رسالة نصية عبر اثير الاعتذار “” المسامح كريم “” خرجت من مكتبي وانا اعانق اوجاع الليل واحزان الطريق لعلي انسى ما صار او حتى اتجاهل جملة ابشر طال عمرك .

الإهداء .. مع فائق ودي واعتذاري للأخ العزيز ( محمد مقبول ابو عبد الله )

*قاص من اليمن

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق