الموقع

أوّلُه رحمة

كتب: الشيخ حجاج الحاج ـ الجزائر

نفحة الله في رمضان فيض من رحمته سبحانه، لو غمس فيه بنو آدم أوّلهم وآخرهم برّهم وفاجرهم لوسع الجميع دون أن ينقص من معينه شيء، فهي الرّحمة الإلهية الّتي وسعت كلّ شيء… ومن آثار رحمة الله بعباده أن شرع لهم التوبة وحبّبها إليهم، فهو سبحانه الخالق وهو أدرى بما خلق، إذ طبيعة الخلق اقتضت بالجبلة والفطرة الوقوع في الزلل والخطأ، ولو لم نكن كذلك كنّا ممّن تصافحهم الملائكة ولكنّها ساعة وساعة، كما أخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ففي الحديث القدسي: ”وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ”. فالآيات القرآنية وأحاديث من أرسل رحمة للعالمين لا تكاد تحصى في رسالة أو رسالتين عن سعة رحمته، ويكفينا أن نذَكِّر أنفسنا وإخواننا بأنّ الله تعالى لا يرضى من عبده وإن أسرف وأكثـر على نفسه أن يقنط من رحمة الله، ولعلّ واحدًا منّا لم يفعل ما فعل قاتل مائة نفس ولم يفعل حسنة قط، إلاّ أنّه تاب وأناب وقرّر بدء عهد جديد، فكان بذلك من أهل الجنّة برحمته سبحانه، بل لو بلغت ذنوب أحدنا مبلغًا بعيدًا ثمّ تأتي لحظة الصفاء كنفحة رمضان مثلاً فيقِف العبد على أعتاب باب رحمة الله متذلِّلاً باكيًا لوجد باب التوبة مفتوحًا وبخطوات أسرع.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق