الموقع

أخلاق المسلم في رمضان

هاجرَت إحدى الصحابيات من مكة إلى المدينة، وكان اسمها أم قيس، فهاجر رجل إليها ليتزوّجها، ولم يهاجر من أجل نُصْرَةِ دين الله، فقال صلّى الله عليه وسلّم ”إنّما الأعمال بالنيات، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى؛ فمَن كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله، ومَن كانت هجرته لدنيا يُصِيبُها أو امرأة يَنكحها (يتزوجها)؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه” متفق عليه. الإخلاص هو أن يجعل المسلم كلّ أعماله لله سبحانه وابتغاء مرضاته، وليس طلبًا للرياء والسُّمْعة؛ فهو لا يعمل ليراه النّاس، ويتحدّثوا عن أعماله، ويمدحوه، ويثْنُوا عليه.
على المسلم أن يخلُص النية في كلّ عمل يقوم به حتّى يتقبله الله منه؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبَل من الأعمال إلاّ ما كان خالصًا لوجهه الكريم. قال تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} البينة:.5 وقال صلّى الله عليه وسلّم ”إن الله لا يقبل من العمل إلاّ ما كان له خالصًا، وابْتُغِي به وجهُه” رواه النسائي.
والإخلاص صفة لازمة للمسلم إذا كان عاملاً أو تاجرًا أو طالبًا أو غير ذلك؛ فالعامل يُتْقِن عمله لأن الله أمر بإتقان العمل وإحسانه، والتاجر يتّقي الله في تجارته، فلا يغالي على النّاس، إنّما يطلب الربح الحلال دائمًا، والطالب يجتهد في مذاكرته وتحصيل دروسه، وهو يبتغي مرضاة الله ونَفْع المسلمين بهذا العلم.
والإخلاص صفة الأنبياء، قال تعالى عن موسى عليه السّلام {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًاَ} مريم:

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق