ثقافة المقال

نظرية العادات الخمس

احمد ال نوح*

الحياة اقصر من ما نعتقد ، واحلامنا لايمكن ان تتحقق الا اذا عملنا عليها اليوم دون تكاسل او مماطلة . فالجميع يملك أهداف يود الوصول إليها في اسرع وقت ممكن ولكن كثيرا ماتتحول تلك الأهداف الى مجموعة امنيات وأحلام وردية ، بسبب ماذا؟ بسبب اننا شعرنا بصعوبة تحقيق الهدف الكبير دفعة واحدة حتى ذهب الشغف و أصبحت الأهداف ابعد اكثر من ما سبق.

كثير من الناس يضع نفسه رهينة وضعه اليوم، او عمله اليوم وبالتالي ينشغل عن ماهو ممكن تحقيقه ولو على المدى البعيد. فضيق الوقت وقلة الحافز و ضعف الامكانيات هي عوائق قد تصيب اي انسان ومع ذلك بالإمكان تخطيها بسهولة لو طبق نظرية العادات الخمس اليومية.

نظرية العادات الخمس عادة ماترتبط بقيم الانسان وأهدافه. من الطبيعي ان السعادة الحقيقة والراحة النفسية تتحقق عند الانسان عندما يقوم بما يتوافق مع قيمه الداخلية وأهدافه.
عندما تكون أهداف شخص ما اسمه محمد مثلا . ان يالف كتاب ، وان يصبح صحيا و ياسس مشروعه الخاص بالإضافة للوصول الى الراحة النفسية والسعادة ، واخيرا ان يتميز في عمله الحالي .

للوصول لتلك الأهداف عليه ان يقوم بخطوة/ فعل / action تجاه ما سبق يوميا ، وان كان عملا صغيرا . فالغرض هنا ان تتراكم الافعال الصغيرة حتى توصل محمد الى اقرب مسافة ممكنه لتحقيق هدفه.
فالحجر الصلب قد ينهار من جراء قطرات متواصلة من الماء، وكذلك الأهداف البعيدة سوف تصبح اقرب من اي وقت مضى لو ثابرنا على تحقيقها كل يوم بأعمال صغيرة.

بدل ان ينتظر محمد وصول الدعم المالي لتاسيس مشروعه، بامكانه البدا بالعمل على امور صغيرة تتعلق بذات المشروع مثل ان يشتغل على تصميم الشعار والرؤية او ان يتواصل مع اهل الخبرة ،وايضا يطبق العادات الخمس على ماسبق من أهداف كبيرة ، مثل ان يمارس المشي يوميا و ان يحاول الكتابة بعض من صفحات كتابه وأخيرا ان يقوم باي عمل يسعده وان كان صغيرا.

لا يجب ان ينتهي يوم محمد فعليا الا بعد ان ينتهي على الورق و يقوم بتطبيق العادات الخمس يوما بأفضل صورة حتى يختصر المسافات و يكون اقرب للهدف.

فالممارسات الصغيرة المتكررة او كما اسميتها العادات الخمس سوف تقود بلا شك محمد الى الطريق الصحيح و سوف يستغل عامل الوقت لصالحه حتى يصبح كل ماتمناه حقيقة واضحة لا تقبل الإنكار.

*كاتب من البحرين

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق