ثقافة النثر والقصيد

عشق من فجاج المدى .. ..

مرفوعة إلى المهاتما… الى عز الدين المناصرة ، الى كل نبي في العشق والتقوى … والإباء .. إلى سلطانة، عبلة وحيزية …

قصيدة الشاعر (أحمد ختاوي / الجزائر )
***

عزالدين المناصرة

ما حملت ُ ثقاب الكبريت
لأفجر ثورة أو أتمرد على المهاتما ..
حاشا ، معاذ الله .
جئت ُ.
أستعصم ..بيوم الظلّة
كمن لفحه القيظ في يوم الغرغرة ……
جئت ناسكا بمعبد
جمر الصحراء
أشوي بحطب الكبريت
أواصر أزمنة
من عيون عاشقة ..
عذرا صديقي المهاتما ..
كنتُ قاب قوسين وأدنى ..
من سَمر الصحراء ..

من خبز ” الملة “-1-
كنت على مشارف المحبة
كنت على مشارف عيون غزالة
ساحرة
ما كنت ُ طاغية حين أحببتُ ظبية
ببحر الصحراء ..
ما كانت عيوني لترى لولا أن
رأت ما في سحر سلطانتي
من صدى ..
من صفاء .المرازقة -2-و عيون .الموارنة- 2-
على مرمى الأصقاع بالصحراء الشاسعة .
إن كانت حيزية لأبن قيطون-3-
فليعذرني ابن قيطون ..-3-
فأنا أيضا لي في الفيافي جيزية ..
وليعذرني

-3–
بمنابت
الخوالد-4- الباكية
ما جئت للنخيل لواحق ..
عذرا أنت أيضا أيها المناصرة -5-
إن كان رذاذك بذات الواحات لفيفا ٌٌ ..
في محراب الخُلد،
في صلب والدها ..
أبا العكاز -6- مٌوزّعا ..
أيا ايها المناصرة هب لي
باب العرين ..
إن كنتَ من الضالين تراني
في العشق والإباء .. ..
أو كذبةََ من بني عاد
من سلالة الأحبار ، أو
تلمودا
أو كانت مدامعك مضرجة بعشق جفرا 7–.
أو بوقع الظلة ..
ألأ أيها المناصرة

قل لعشيرتك أنني عاشق مثلك
..مع العابرين .. …أنا
..ففي الافق العربي
الف وألف جفرا ..حيزية وسلطانة .ورذاذ …
عذرا ايها المناصرة ..
عذرا يا ايها المهاتما ..
ما كنت ٌ من الضالين أبدا ..
كنتٌ بين فيء
يوم الظلة
مع المرازقة والموارنة ..
ما جئت ٌ من “أدلب ” الممزقة
أو من قلب المعركة
في اليمن أو بمشارف عكة ….
وإنما جئت زاهدا
يوم التقى الجمعان
ولم تقرع السيوف
لا في بدرِِ ولا في أٌحٌد
كان ذلك يوم الظلة أمام رمس عبلة
ألا أيها المناصرة
لا ترتدِ خوذتك
لا في بدر ولا في أحد
أنت لك جفرا-
وأنا لي حيزية ..
يوم يقرع الطبل أمام الموقد
بين الصخرة- كَرّا- والخوالد ..-9-
بمقتضى الوجدين …..
في مدمعك ومدمعي ..
ألا ايها المناصرة ..
هب لي من لدنك رمش جفرا
لأستظل به وسلطانة
يوم المدى
يوم تقوم الساعة من مغربها ..
،-9-
عند المفرقين بين الغسق والضحى .. …
يوم يلتقي الجمعان-9-
عند نبض وفجاج الاوردة
..وعند مهبط الصفح عند العشاق،
الثقاة
والانبياء ….
يوم يلتقي الخلان في غزة ،
من بوابة صفدْ.
أو من فيافي ” الملاحنة “10- في اليمن
يوم القرقرة
..يوم يشتدالبأس عند اللظى ..
****

هوامش :
1- خبز يُردم في الرمال ، يسمى عند أهل الجنوب ” الملة “
-2- المرازقة يقال قبيلة من بني هلال استوطنت تونس وجنوب الصحراء الجزائرية وأجزاء أخرى من الوطن العربي ، أختلفت بشأنها الروايات
-2 الموارنة في إشارة الى المارونيين وأصولهم ..
-3 سْعيِّدْ : اسم ابن عم حيزية ، المتيم بها …
-3- ابن قيطون الشاعر الجزائري صاحب ملحمة وإليادة ” حيزية “
-4 الخوالد : في أشارة لمدينة سيدي خالد بولاية بسكرة بالجنوب الجزائري ، حيث دفنت حيزية ، الاسطورة ..والحقيقة .والملحمة .
-5- في إشارة الى الشاعر الفلسطيني الكبير : عز الدين المناصرة .
-6- أبا العكاز ، والاصل بوعكاز ، والد حيزية ..
-7- جفرا عشيقة الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة ، وجفْرا ايضا قضية وأسطورة …
-8- في إشارة ثانية إلى مدينة سيدي خالد بالجنوب الجزائري.
9– تضمين من القران الكريم
-10- الملاحنة : قرية باليمن .الجريح

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق