ثقافة السرد

قتلتها أحلامها

بقلم : ملكة أحمد الشريف

ظلت تحدق في مالا نهاية

في الأفق البعيد…

هربت الشمس بعيدا بلا عودة

وأسدل الليل ستائره…

 

وهي تراقب السماء بحثا عن قمر غائب

أهي نهاية العالم ؟؟

لا شيء ينقذها  سوى دموعها…

تذرفها باحثة عن عذر لحياة واهية.

….  ….

تحتضن ابنتيها…

تضمهما إلى صدرها…

تعانقهما…

فهما كل ما تبقى لها من عالم الأمس…

تتراءى لها صورته محمولا على الأكتاف…

تركها دون وداع أو وصية…

تركها طفلة كبيرة تربي طفلتيها الصغيرتين…

الأعوام تمر بمخيلتها وكأنها سراب بقيعة…

كفنت أحلامها برحيله، وودعتها إلى ما لا نهاية.

….  ….

تنازلت عن أملها في حضن يكتنفها

يلم جمعهم الصغير

ظنت أنها ستوفر لهما الأمان…

حاولت وأد أحلامها …

حاولوا معها جميعهم …

لم يفلحوا في اقتلاعها من أحزانها

وظلت ترقب طلوع قمر عند المغيب

أو

بزوغ شمس في يوم جديد.

تحاول ألا تمّحي صورته من قلبها…

تمر السنوات…

تعدها من خلال الخطوط التي تسللت إلى جبينها.

كثيرون حاولوا إخراجها من صومعتها…

ساعدوها على العودة إلى الحياة من جديد

شيء ما دفعها إلى النهوض وعدم الاستسلام

رأت الدنيا من حولها كل يطمح إلى ما هو جديد

والعالم… كلٌّ مشغول بما حوله

فأرادت أن تصنع لنفسها بداية بعد طول المبيت

فالحياة من حولها قاسية لا تتوقف

ولكن…

نهاية الحزن امتزجت ببدايته…

قتلتها أحلامها

في الانبعاث من جديد.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق