ثقافة السرد

اليوم أجازه

بقلم/ فتحي العجيلي

استيقظ في الساعه التاسعة صباحا مذعوراً وهب واقفاً منزعجاً..!!! يلوم نفسه تاره والمنبه تاره وامه تاره لم يترك مجالاً لها بالكلام !؟
سيطرت على مخيلته صورة مديره ه في العمل وهو يوبخه ويؤنبه على تأخره قائلاً له :
لم هذا التأخير ..؟ إن كان هذا حالك من اول يوم تبداء فيه العمل تأتي اليه متاخراً فكيف سيكون حالك باقي الايام ..؟
هذه بدايةً غير مشجعه واستهتار مبكر لن اقبل به !
ظل يبحث عن عذراً يقدمه لمديره كي يسلم من التوبيخ والجزاء ..
ارتدا ملابسه بسرعه فائقة دون ان يناسق في الوان لبس حذاه القديم وخرج من المنزل مسرعا تاركا شعره دون تسريح لم يقفل ازرار قميصه اتجه الى الشارع مباشرةً اوقف سيارة تاكسي حدثه عن وجهته امره ان يسرع لانه تاخر عن موعد العمل وبين لحظه واخرى يامر سائق التكسي بالاسراع .
وصل اخيراً حيث يعمل دفع الاجره ونزل مسرعا واتجه مباشرة الى بوابة الشركه فوجدها مغلقة الابواب ..! ظن انه قد اخطى في العنوان نظر الى اليافطه التي تحمل اسم الشركه فتأكد بانه في المكان الصحيح ارتسمت على ملامح وجهه علامات الدهشه والاستغراب واخذا يتسائل اذاً لمــــــاذا هي مغلقة الابواب ..؟ هل……؟ واذا بحارس امن الشركه يقطع عليه تسائولاته قائلاً له من انت وماذا تريد ..؟ فاجبه بارتباك واضح وبصوت خافت انــــا انـــــــا الموظف الجديد واليوم اول يوم ابداء فيه العمل ولكنني للاسف وجدت ابواب الشركه مغلقه !!!
نظراليه الحارس ضاحكاً قائلاً له رغم ان منظرك لايدل على ذلك الا انه اليوم هو يوم اجازه .
ماذا…. اجازه ….. هل انت متاكد ؟ آآآآه تذكرت انه اليوم هو حقاً اجازه …!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق