إصدارات

وزارة الثقافة القطرية تمنع صدور رواية (أمريكا.. كاكا) للروائي السوري عبد الباقي يوسف

عبد الباقي يوسف

نشر الروائي السوري عبد الباقي يوسف على صفحته في الفيسبوك حول ملابسات منع وزارة الثقافة القطرية صدور روايته الجديدة
( أمريكا.. كاكا) بشكل مفاجئ بعد أن تم التعاقد على طباعتها.
تم التعاقد بيني وبين دار لوسيل القطرية لطباعة روايتي الجديدة (أمريكا.. كاكا) وقد أبلغوني بخطابٍ رسميٍ بتبنّي الدار لطباعة هذه الرواية بعد قراءتها من قِبَل اللجنة المختصّة في الدار. ثم بدأت إجراءات الاتفاق على شروط الطباعة في عقدٍ تم تنظيمه في الدار وقمنا بتصديقه والتوقيع عليه، وقام مدير الدار بتصديقه والتوقيع عليه، واحتفظ كل منا بنسخة. وهذا ما جعلنا نلتزم بعدم التعاقد مع أي دارٍ أخرى بانتظار صدور الطبعة الأولى من الرواية. ولكن بعد ما يزيد عن ثلاثة شهور على العقد فوجئنا بأن الدار تُخبرنا هاتفياً بأن وزارة الثقافة في قطر وبعد بقاء الرواية عندهم (48) ساعة (وفق اللّفظ في المكالمة)، مَنَعَت الدار من تكملة إجراءات إصدار الرواية. وبذلك فهي غير قادرة عل صدور الرواية رغم وجود الاتفاق.

والرواية تبدأ عندما يصل البطل السوري إلى السفارة الأمريكية في أنقرة للسفر إلى الولايات المتّحدة عقب الأحداث الجارية في سورية ومقتل زوجته وابنته، وهناك تُخبره السفارة بوجود مكالمة طويلة بينه وبين خطيبته التي كانت مقيمة في بيت أخيها في الولايات المتحدة عند وقوع هجمات سبتمبر، وأنها تحتفظ بهذه المكالمة، فيتم استماعه إلى هذه المكالمة، وهنا بتقنية الخطف خلفاً تعود الأحداث لتغطية نحو 50 سنة من الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في سورية، ثم تبدأ مع ذلك تداعيات ما يترتَّب على العرب والمسلمين دفع ثمنه نتيجة هذه الهجمات وفق مخطّطٍ يكشفه عم صديقة البطلة السيناتور، ومما يقوله لها : (يهمني كثيراً ألاّ تكون صديقتك قد أخذت نظرة سلبية عن الولايات المتحدة، أنا أشاركها المشاعر بأن بعض ما نقوم به تجاه بلادها هو عمل غير أخلاقي، وأيضاً غير إنساني، لكن ألا ترى بأن ما يقوم به أبناؤهم في ديارنا نتيجة تربيتهم السيّئة لهم بأنه أيضاً عملُ لاأخلاقي، ولا إنساني.

نحن نريد أن نقول لهم: ألا امسكوا أبناءكم عنّا، فأن تنجبوا الأبناء، وتفشلوا في تربيتهم، ثم تقذفوا بهم إلينا ليفعلوا ما يفعلوا، فلا يكفي أن يبدي بعضكم كلمة إدانة، في وسيلة إعلام، وقد لا يبديها، وأنتم تسترخون على الأرائك، أليس من الخطأ أيضاً أن يذهب الظن بصديقتك بأن إذعاننا لذلك هو عمل أخلاقي وإنساني نقدّمه لشعبنا ونحن نفشل في حمايته من هؤلاء الذين لم يحتملهم ذووهم، فصدّروهم إلى ديارنا).

وما هو ملفت أن الدار قد وضعت لنفسها شعار: (حاضنة الفكر الحر). ثم قالت في برنامجها: (الاقتداء بمؤسّس دولة قطر الشيخ جاسم بن محمود آل ثاني في نشر المعرفة). وكذلك: ( تنمية وعي المجتمع والارتقاء بوجدانه نحو القيم الإنسانية الأصيلة).
وما إلى هنالك من شعارات. وكما لو أنها تقول بأننا نريد احتضان الفكر الحر، ولكن الحكومة متمثّلة بوزارة الثقافة تمنعنا، والدليل أننا أبرمنا عقد الموافقة مع الكاتب لطباعة هذه الرواية، ولكنها منعتنا. وهذا ما يمكن استنتاجه من هذا الذي حصل.

والحقيقة وبعد تعدّد الأشخاص الذين تحدّثوا معنا هاتفياً من مسؤولي الدار، التَبَسَت علينا الأمور حتى بدأنا نلمس شيئاً من الغموض في هذا الذي وقع. ولذلك رأينا أن نضع هذه المسألة بين يدَي سمو أمير قطر، وأن يتّخذ موقفاً لتصحيح هذا الخطأ الفادح الذي وقع، في منأى عن طباعة الرواية في الدار، أو دار قطرية أخرى، لأنه توجد أكثر من دار ترغب في الحصول على عقد طباعتها وترجمتها كذلك. ولكننا لم ننكث بعهدنا مع دار لوسيل استناداً إلى ما تم التعاقد عليه. ويبدو أن وزارة الثقافة القطرية قد أرغمت الدار أن تنكث بعهدها مع الكاتب كما يتبيَّن، ولذلك نأمل من سمو الأمير التدخّل في هذا الأمر، وبيان الحقيقة، ويكون (الاقتداء بمؤسّس دولة قطر الشيخ جاسم بن محمود آل ثاني في نشر المعرفة). كما جاء في منهج عمل الدار.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق