ثقافة النثر والقصيد

أذان الفجر

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

شَقَّ الوجودَ ، وأيْقَظَ النُّوامـــــــَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
وأقامَ في رحِمِ القُلوبِ مقــَـــــــــــامــــــــــَـا !!
يَهْدِي الأنَام إلى سَعَاداتِ الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوَرى
ويَزُفُ في سِفْرِ الزمانِ أنَـامـَـــــــــــــــــــــــــا
ويَبُثُ في الأفقِ العظيمِ يَقِينــَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهُ
يَروي مِن الظمأ الظَمِيِّ أوامــــَـــــــــــــــــا
يُعطِي ويُعطِي في الوجود حقيقــــــــــــــــــــــــــــــــــــةً
ويَزيدُ من ألق الحياةِ سَنَـــامــَـــــــــــــــــــا
*****
يأتي إلى دنيا الأنام مُعَطـْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراً
فيُعَطِر ُ الآفاقُ والآكــــــــــــــــــــــــامَـــا
ويَشي البَسيطةَ مِنْ نَفيسِ نَفِيسِهـــــــــــــــــــــــــــــا
يَهبُ الرياضَ نفاسةً وضِرامــــَــــــــــــــا
يَشْجِي الطيورَ الغافلاتِ علـــــــــــــــــــــــــــى المدى
ويُنَبِهُ الأغصانَ و الأحلامــَـــــــــــــــــــــــــــا
وتَرى الجميعَ يَصِيخُ في عليائـــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وهو الحياة ُ، يُفَتّح ُالأكمــــــــــــــــــــــــَـامَـا !
*****
يا ذلك الصوتُ الذي هَزَّ الدنــــــــــــــــــــــــــــــــي
وأثارَ آثاراً هنا ، وأمـــَــــــــامــــــــــَـــــــــــــــــــــــــا
ومَشى يُطَرزُ ما يشاءُ ويرتَقِــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
يَرْقَى إلى طُهرِ القلوبِ هُمـَــــامَـــــــــــــــــــــا
يَهبُ الأنامَ سعادةً لا تنتهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
ويَضُوعُ في شجرِ الزمان خُـــزامــــــــــــــــــــى
روحٌ مُعطرةُ الجَوانبِ والمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدى
يَبقى على حُسْنِ السماءِ غَمامــَــــــــــــــــا
*****
(اللهُ أكْبرُ) !كَم لها مِنْ خَفقةٍ حَــــــــــرى
تَزيدُ على السَّلامِ سـَـــــــــــــــــــــلامَــــــــــــــــــــــــــا !
(اللهُ أكبرُ) كَم لها مِنْ عابــــــــــــــــــــــــــــــــدٍ
يَعلو بها في الذاكرين مُقامــَــــــــــــــــــــــــــــا
(اللهُ أكبرُ ) كَم لها من تـــــــــــــــــــــــــــــائبٍ
يَمْحُو بها في الغافلين قَتــَــــامـــَـــــــــــــــــــــــــــــا
(اللهُ أكبرُ) نغمةٌ قُدْسِيـةٌ تأتـــــــــــــــــــــــــــــــي
وتَبعثُ في الوجود سِهـــــــامـــَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
*****
هَذا ( أذانُ الفَجْرِ ) يَنشُرُ في الـــــــــــــــــــــورى
وحيَّ السماءِ ، ويَسحرُ الأفهامَـــــــــــــــــــــــــــا
هذا نداءُ الحقِ ، قُدسيُّ النـِّــــــــــــــــــــــــــــــــــدا
يَسمو ويرفعُ في الدنى الأقوامَـــــــــــــــــــــــــــــــا
ويكادُ يمسحُ كُلَّ أفقِ ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــادرٍ
ويزيدٌ من طُهرِ الصباحِ نِظامَــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
يَهْوي على الدنيا كما يَهْوي السَّـــــــــــــنا
ويبثُ في غَسقِ المدى الأنسامـَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
*****

هذي الحياةُ يتيمةٌ في بُعــْــــــــــــــــــــــــــــــــــدِهِ
تَشقى على عَفنِ الأنام رُكــامـَـــــــــــــــــــــــــــــــــا
وتبيتُ تحفرُ في ميادين الهــــــــــــــــــــــــــــــوى
تَسْتَنصِرُ الأمواتَ والأقـــــــزامَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
وتسيرُ سيرُ السادرين فما لهـــــــــــــــــــــــــــــــــا
في عمرها إلا الفتاتَ طعامــــَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
يلهو بها الشيطانُ في وُكُنَاتــــــــــــــــــــِـــــــــهِ
وتراهُ يسحبُ للشقاءِ زِمامــَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
*****
يا مَنْ يُريدُ مِنْ الحياةِ سعــــــــــــــــــــــــــــادةً
ويعيشُ يحرسُ في الحياةِ حُطامَــــــــــــــــــــــــــــــــا
ويبيعُ ما يُغري الزمانَ بِحسنــــِــــــــــــــــــــــــه
ويكادُ يَشْرِي في الهوى الأوهــامـَــــــــــــــــــــــــــــــــــا
ثَمنُ الجِنانِ ،عبادةٌ لا تنتهــــــــــــــــــــــــــــــــي
تَهدي وتَمنحُ للجنان كَلامـَــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
هذا أذانُ الفَجْرِ يَرفعُ صَوتـَــــــــــــــــــــــــــــــه
لتقومَ في وجهِ الزمان ِإمَـــامَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا !!
*****
الشاعر السعودي الدكتور سالم بن رزيق بن عوض ــــــ جدة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق