ثقافة النثر والقصيد

المَمَرَّاتُ التيْ تَعبُرينَ مِنْهَا

وقالتْ أما يكفيهِ أنَّيْ بقلبهِ؟*

*ابن عربي

أنس مصطفى*

في قَلبِ كُلِّ عَتْمَةْ،

أنظرُ صوبَ الممَرَّاتِ التي تَعبُرينَ منها،

الممرَّاتِ التي أتَتْ بكِ لمرَّةْ،

لمرَّةٍ يتيمةْ..

بأُغنياتكِ العَالِيَةْ،

وحُلمكِ المديدْ،

وقتها كانتْ الحياةُ في الممرّ،

كانَ العُمْرُ في الجِوَارْ..

بعدَ كُلِّ هذا الوقتْ،

لم أتعلَّمْ نِسيَانِكْ..

لم أتعلَّمْ الحُقُولَ أبداً..

وظَلَلْتِ تخفِقينَ في المدَىْ،

كَرَايةٍ مَغرُوسَةٍ في الأبديَّةْ..

ظَلَلْتِ سَاطِعَةً هُناكْ،

كالأنَاشِيجِ البعيدَةْ،

في ممرَّاتِ المشفَى الجَامِعيّ،

في مُصَادِفاتِ شارعِ القَصرْ،

وفي محطَّاتِ القريةِ النَّائِيَةْ..

وهأَنَذَا ألتفِتُ نَحوكْ،

مُتعَبَاً بالسَّنَوَاتِ والأمَلْ..

لعلَّ ضوءاًً يَلُوحُ هُناكْ،

لعلَّ الكلمةَ تَخفِقْ..

أنظرُ صوبَ الجهاتِ التي خصَّتكِ بالشُّرودْ،

بالأنجُمِ الذَّاهلةْ..

تَعلَمينْ؟

لازلتُ متَّئِداً رَغْمَ كلِّ شيءْ،

لايزَالُ الطَّريقُ عَارِيَاً..

*شاعر سوداني.
صدر له:
نِثَار حولَ أبيضْ، شعر، ٢٠٠٦
سُهْدُ الرُّعَاةْ، شعر، ٢٠١١
صباحاتٌ قَرَويَّةْ، شعر، ٢٠١٦
تقريباً غيرُ مرئي، ترجمة عن مارك ستراند، ٢٠١٨
تَهَدَاب؛ قَمَرٌ يتنهَّدُ في عتمةِ الشَّظَايَا، ٢٠١٩

1

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق