ثقافة النثر والقصيد

أسئلة لميريام

 ورسان شاير – ترجمة: سلمان الجربوع

 

هل كنتِ قطّ وحيدة؟

هل قلتِ للناس أنْ ليس للأغاني

دفءُ جسدٍ ولا طراوةُ فم؟

هل كنتِ تدرين كيف تقولين لا

للشباب الصارخين خارج غرفك الفندقيّة؟

هل سمعتِ الأغاني التي كتبوها،

ألسنة رطبة بالتسبيح بحمدك؟

في أيّ حاناتٍ تفوح منها رائحة العرق بدأتِ الغناء؟

هل رأيتِهم يمسكون زجاجات البيرة قربَ أعناقهم،

ينتصب شعر أذرعتهم كلّما حوّمت أنغامُكِ

فوق رؤوسهم؟

هل أتاكِ نبأ الفتيات اللاتي غنّين في قبضات أيديهنّ

محاكياتٍ لروعتك؟

هل عرفن أنّكِ محضُ بشر؟

في عرس والديّ كانت أغانيك تصدح.

يسمّيانك (ماكيبا)، لا ميريام، ولا باسمك الأوّل،

دائمًا ما كنتِ مغنّيةً، لا زوجةً، لا بنتًا، لا أمًّا،

ولا عاشقةً، تئنّ.

هل قلتِ للناس أنْ ليس للأغاني

دفءُ جسدٍ ولا طراوةُ فم؟ ميريام،

لقد سمعتُ الناس يصلّون بأغانيك،

يضرعون إلى الله بأعلى طبقات أصواتهم. لقد كنتِ مدينةً

منفيّةً من جلدها، وفمُكِ كنيسةٌ تحترق.

 

*(زنزيل ميريام ماكيبا، (1932 – 2008) أسطورة الغناء الجنوب أفريقية المعروفة بلقب Mama Africa)

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق