ثقافة السرد

قَصَائدُ..

شعر: عاطف محمد عبد المجيد

أنا..!

مَاذا..

سَتمْنحكَ القصيدةُ

غيْرَ هذا الْحزْنِ..

والألمِ المُعبَّأ بالمساءاتِ الكئيبة؟!

أيُّها المفتونُ ..

بالوهَجِ الخُرافيِّ اتَّئِدْ

ما عادت الأحْلامُ تشْبهُ

ما ترسَّبَ في دواخلنا

وماباتَ الغناءُ

تميمتي الكبرى

فلا تُطْلقْ جنونَكَ

في العراءِ ولا تضعْ

هذي الخيالاتِ العقيمةَ

في المدى

أهو اعْترافكَ بالخطيئةِ

غلْطةٌ؟

أبداً

كذا

صار انْحناؤكَ للهوى

أكْذوبةً كبْرى

فَقُدْني صَوْب زاويةٍ

تُيسِّرُ فضَّ شرْنقتي

تَرصُّ كواكبي صَفَّاً

هنالكَ..

يا (هو) الآن اتَّخذْتَ

سياستي جسْراً

لتَعْبرَ داخلي

فاجْمعْ إذن

ما قدْ تناثرَ مِنْكَ

في رئتي

وذَرْني

بعْدها

هيِّئْكَ للسَّفرِ المفاجئ

وابْتعدْ

لا تنْتظْرني

عند شاطئكَ الذي

أبْدى لهاثي

وارْتضى قلَقا لديَّ

فعلَّني أنْسى فضَاءكَ

أرْتمي

في حضْنِ ذاكرةٍ

تُغِّيبُ ما سَيوجعني

وثمَّة..

أنْتشي مِقةً

كما…

لكنَّني

قُدَّامَ بعْثكَ أبْتغي

ألا أكونَ

لذا أروحُ فأمْتطي

خجلي

وتَنزفُ جُعْبتي

هرَباً

فمَنْ ذا سوْف يرْجعني

ويُشْعلُ رغبتي

في البدْءِ..؟

لا

أنتَ اسْتطعْتَ غوايتي

ولا..

أضْحتْ بدايةُ منْتهاكَ

تَهمُّني

إنِّي

سأخْرجُ عنْ مداركَ

دونما أسفٍ يُرى

كيما

أحطُّ بمفردي

حجرَ البدايةِ

إنِّني آمنْتُ توَّا

بالذي يُدْعى

(أنا).

سَأصْعدُ أنْتقي لُغَتي

لغةٌ

تُقابلُ في الشوارعِ..

بلْ

لغاتٌ تسْتبيحُ العابرينَ

ترشُّهم داءً

فقِفْ

لا تقتربْ منها

تجاوزْ كهفها

ركْضاً

وحاذرْ

أنْ تنامَ على

سرير المفرداتِ

هي الغوايةُ تسْتميلكَ

لا تلِنْ

قل لا ولَنْ

وانْصبْ

خيامكَ قُرْبَ أمسيةٍ

تخُصُّكَ دونها

لا تنْتظرْ أحداً

يُعيركَ طاقةً عليا

تُحيلكَ كيفما تبغي

الـ (أنا)

فالمعْجزاتُ تبخَّرتْ

أو..

ربَّما صَعَدتْ

لتقْطنَ ساحةً أخرى

سوى….

والحُلْمُ

صار كتحْفةٍ

يكفيكَ أنْ تلقي عليها

نظرةً

وتروحَ تشْجبُ ـ بعْدَ ذلكَ ـ

صَمْتها

أوْ..

تَسْتغيثُ من البلاهةِ

بالبلاهةِ أخْتها

لا تندهشْ أبداً

كذلك لا تَخفْ

فاجِئ دفاتركَ القديمةَ

مَرَّةً

واسْألْ سطورَكَ

كيْف لمْ تَمنحْ سنينكَ

قوَّةً عظْمى

كما منَحتْ بديلكَ

ما ابْتغى

هي ذي الحقيقةُ

فاغْتنمْ

سُكْراً لكوْكبةِ الجلالةِ

بَعْدها حطِّمْ

زجاجاتِ انْحناءكَ جمْلةً

أيقظْ سُباتكَ

واتَّشحْ بقميصِ لاءاتي/

امْتناعي

انْتبهْ

إنِّي

سأَصْعدُ

أنْتقي

لُغتي.

أأبيعُ خُلودي..؟!

حينَ..

أُخَيَّرُ بيْنَ كُنوزِ

الْكوْنِ..

وبيْنَ قصيدةِ شِعْرٍ

لا يَخْتلفُ عليْها اثْنانْ

هلْ يُعْقلُ

أنْ أرْضى وأبيعَ خُلودي

مُنْخدِعاً

ببريقٍ فانْ؟!

مُسْتحيلٌ

قَدْ يُلْغي جَرَّاحٌ

فِي لَحْظةِ تَجْميلٍ

كلَّ تجَاعيدي

هَلْ

يَقْدرُ مِشْرطُهُ

أنْ يَسْتأْصلَ مَا

بالدَّاخِلْ؟!!

…………!

عَاديٌّ جِدَّاً

أنْ تَحْتاجَ إلى الماءِ

وأنْتَ هُنالكَ في الصَّحْراءْ

لكنَّ الْمُؤْلمَ حَقَّاً

أنْ تَعْطشَ بَعْضُ الأسْماكِ

بِبطْنِ الْماءْ

أَبَديَّةٌ

ينْبثقُ

الحزْنُ جريداً

يعلو نخْلي

حينَ أقلِّمُ هامةَ نخْلي

يسَّاقطُ حزني

كي يبْدأَ

مِنْ جذْع ِالنَّخْلِ

حَقيقةٌ

للحُلْم

وجْهُ حقيقتي

لحقيقتي

وجْهٌ وحيدْ

حين امْتطيْتُ الحُلْمَ

كي تصلَ الأناملُ للحقيقةِ

قالَ لي :

ماذا تريدْ؟

كان السؤالُ متاهةً

أنسَتْ خرائطَ عالمي

نصْفَ الوجودْ.

وَطَـــنٌ

حينَ

تغوصُ بأرْضِكَ قدمي

أشْعُرُ..

أنَّكَ أسْفلَ مِنِّي

لكنِّي

حين أراكَ بعيدا عَنِّي

أدْركُ..

أنَّكَ ..

تقْطنُ فيِّ.

مُصَادفةٌ

تِلْميذٌ

في الْمَرْحَلةِ الأُولَى

خَطَّ بِلا قَصْدٍ

مِلْيوناً(1000000)

بِمُصَادفةٍ

وَقَعَتْ كَرَّاستُهُ

فِي أيْدي دَرْويشِ الْقرْيةِ

وَقْتئذٍ

وَحَّدَ مَرَّاتٍ شَتَّى

اسْتَغْفرَ

ثُمَّ تَسَاءلَ مَبْهوتاً:

أيَسوقُ الْواحدُ مُنْفرداً

مَجْموعاً مِنْ هَذي الأصْفارْ؟!!

أَمْ…..؟

لِصٌّ دَخَلَ الشَّقَّةَ..

واحْتلَّ ضَواحيهَا

هَلْ أسْتدْعِي الشُّرْطة..َ

كَي تُخْرجَهُ مِنْها؟

أمْ أجْلسُ كَحريمِ الدَّارِ..

وأبْكي؟!

أمْ……..؟

آهٍ مِنْ عَجْزِ يَديَّ

وقِلَّةِ مَا فيها.

ـــــــــــــــــــــــ

*عاطف محمد عبد المجيد..شاعر ومترجم مصري.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق