ثقافة النثر والقصيد

في غياهبِ الصَّمتِ والحُبّ

إيناس ثابت

عَزْفُ مزمارٍ
يَتَناهى إلى أسْماعي
من وراءِ الغيمْ
في السَّماءِ العَلِيَّة

يُبْهِجُ لَيْلي
ويؤنسُ وحدتي
فتعالَ
وَاغرَقْ في مُحيطِ
مشاعري
واْرْنُ لدَقَّاتِ قلبي
وأنغامِ ناياتٍ شجيّة

تَتَنَشَّقُ لَهْفَةَ أنْفاسي
تُجاذِبُ آهَتي الحَرّى
وتحملُني
على جناحِ غيمةٍ
في سماءٍ على الخَلقِ
سَخِيَّةْ

تَعْبُرُ مداراتِ التِّيهْ
وصَخبَ أمواجِ
المُحيطْ
وشمساً تُحَدِّقُ
في وجهي
فَيَقْرُصُ وَهْجُها.. وَجْنَتَيَّهْ

والموجُ ينسابُ
إلى أغوارِ جَذْري
فيسيلُ دمعاً على خَدِّي
ويغسلُ سناءُ البدرِ
آلامَ عِشقي الشقيَّة

********
على الدَّربِ الصَّاعدِ
ارتقيتُ
سبعَ دَرَجاتٍ عالياتٍ
عَصِيَّة
وعلى إيقاعِ الطقوسْ
رقصتْ روحي
سبعَ رقصاتٍ أندلسيَّة

رقصَ الطريقُ معي
وطافَ النَّورُ
حولَ نارٍ وبرقٍ .. في الفَضا

سبقتْ خطايَ الرِّيحْ
واستقرَّتْ
في مَجَرّاتٍ قَصِيَّة

والسماءُ تلبَّدَتْ بالغيومْ
وأمطرتْ
أمطرتْ.. سبعَ قطراتٍ
على عشبِ روحي
الشَّقِيَّة

نَضُجَتْ فواكهُ الحُبِّ
وتفتّحتْ أزهارُ
الياسمينْ
والأقحوان البَهِيَّة

فراشةٌ على خدِّ الشَّفقْ
تألقتْ كتاجِ الملوكْ
أو درةٍ تومضُ
في دياجيرِ الظلامِ العَتِيَّةْ

شعلةُ نورٍ حملتْها
أجنحةُ النُّجومْ
وغدا قلبي بَهْوَاَ
مُتَألِقاً عَرَبيّا
بيتاً تحطُّ على سقْفهِ
السنونو
تهبُّ منه أنسامُ
الربيع النَّديَّة

ونمضي في طريقِ النّورِ
معاً
خلفَ تلالِ الكونِ
السَّرمدِيَّة

نغرقُ فيهِ
وفي غياهبِ الصَّمتِ
حتى رأيتَني في قلبهِ
ورأيتُه… فِيّهْ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق