ثقافة النثر والقصيد

أُمي

في صباح يوم الخميس الموافق ( 6/1/1433هــ ) للهجرة الشريفة صعدت روح أمي إلى بارئها أسأل الله تعالى العظيم رب العرش العظيم أن يعفو عنها ويغفر لها و يرحمها ويسكنها الفردوس الأعلى من الجنة وجميع أمهاتكم وأبائكم .

ضرب الحزن على تلك الــــــــــــــــروابـــــــي
وتعاييت مصاباً في مصــــــــــــــــابــي !
أحمل الهم الذي لا ينتهــــــــــــــــــــــــــــي
فوق أثقالي ! ملايين الحــــــــــــــــــراب
المدى يملأ أرجاء المــــــــــــــــــــــــــــــــــدى
والليالي أظلمت وجه الشهــــــــــــــاب
ضاقت الأنفاس في أنفاسهـــــــــــــــــــــــــــا
وبكت !! حتى تباريح الكتــــــــــــــــاب!
****
كان ــ يا أمي ــ لنا منزلنـــــــــــــــــــــــا
مصنع الإبداع ! عطري الخضـــــــــــــاب
كان فيه الدين ! كنـــــــا لوحـــــــــــــــــــة
زيّنتهـــــــا في المدى كل الصعــــــــاب

كم تباكينا على أمرٍ هنــــــــــــــــــــــــــا
وتضاحكنا على حفر التــــــــــــــــــراب
وتعاركنا على ألعابنـــــــــــــــــــــــــــــــــا
ونسينا فيك آلام العــــــــــــــــــــذاب!
****
كانت الأفراح في أفراحنـــــــــــــــــــــــــا
كان في منزلنا كل الرحــــــــــــــــــــاب

كان مضيافاً ! ينادي في المـــــــــــــــــــــدى
كان طهراً سابحاً فوق السحــــــــــــــــــاب
الندى في الأرض يعلو رأســـــــــــــــــــــه
وعلى كفيه أشكال الشــــــــــــــــــــــراب
وربيع العمر يطــــــــــــــري نفســــــــــه
سافراً ! بين أضابير الخوابـــــــــــــــــي!
****
ومشينا في الليالي وحدنـــــــــــــــــــــــــا
وضياء الأم من خلف الحجــــــــــــــــــــاب

يملأ الأرواح عزماً ونـــــــــــــــــــــــــــــدى
ترتوي من طهره حتى الهضـــــــــــــــــاب
ونجحنا في دُنــــــــا أُسرتنــــــــــــــــــــــا
وعرفناه نجاحاً في الشبــــــــــــــــــــاب
كلما أُوصدَ بابٌ نحونــــــــــــــــــــــــــــــــا
فتحت باباً يؤدي نحو بــــــــــــــــــــــاب !!
****
وأتى اليوم الذي أضحى بهـــــــــــــــــــــا
ليته أضحى سراباً في ســــــــــــــــــــراب
سافرت عنا إلى بارئهــــــــــــــــــــــــــــــــا
نحوه تعنو ملايين الرقــــــــــــــــــــــاب
ويذوب الكون في آلائــــــــــــــــــــــــــــــــه
آية الله سطور في كتـــــــــــــــــــــــــــاب
فصبرنا وصبرنا رحمـــــــــــــــــــــــــــــــــة
نسأل الله لها حســـــــــــــــن الثــــــــواب !
****
ابنك / سالم بن رزيق بن عوض

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق