ثقافة النثر والقصيد

ربيع اليمـن . . زمـن مغـاير

د. أمين أحمد ثابت

في المدينة مسيـرات مهيبة

. . تصدح بالهتـاف

. . تتـلون بالبشر

بين تجمهر مشجع

ومجاميع تتداخل بين الذهاب والإياب

وبين الحشود السائرة

حين يأخذها الصوت

تجد نفسها

: الشـعب . . يريد محاكمة الرئيس

. . لا نكوص

. . لا تراجــع

. . حتى يسقط النظام

هي الأماني . . موقعة

بين منشدات الحناجـــر

وقرعات أقدام السائرين

هو التاريخ . . يفرض مشيئته

. . بإرادة الثائرين

والضعف المخادع . . موقـع

. . عند الأسرة الحاكمة

. . حين تتخفى وراء السلاح

وطـوابير مرتزقة . . تحابي نباح

. . يتلو الوعـــيد

. . والثبـــور

وفي الفـــينة الأخــــــــــــرى

يجلس على المنصة

. . بهلوان صغير

يصلي باسم ربه . . العظيم !

. . على ملأ الحاضرين

. . يمـــارس عريه – علنا

على أجساد من قتلوا

وعن الخارجين . . يدعوهم للسجود

. . والقيام

باسم الوطن . . حفظا على الأبرياء

. . يطلبهم الركوع

يقول : لما الآن

وأنتم اعتدتم الركوع

. . السير جوار الحائط

وفي الميادين المشمسة . . كنتم تصفقون

. . وتطلبون المغفرة

: لمــــا الآن

وأنتم من أقام التزلف

لنيل الرضـــــا

بهلوان مغامـــر

يقطع مساحات التلفـــــــــــــــــاز

. . بحثا عن قضية

. . واهية

وإذا مستشار الغبرة . . كالأطفـــال

يغش في المكالمة

وعند السجــــــــــــــال

. . يصير أنثى هـــوى

تحاجج السعر

. . للمعاشرة

ترفع الصوت . . بركانا من الحقوق

. . والشرف

حين ترى عند الناصية

فتوات الوظيفة . . قابعون

. . في انتظار المساندة

وحين لا تجد مئزر الحامية

يبهت العرض

وتبدأ التوسل . . للضمانات

لا قبول للبضاعة الزائفة

بين شــد وجــذب

اللعب على مفاتيح القضية

تأخذ الأرض دورتها

. . إلى الخصوبة

بشعب قال لا

. . وأعلن زمن الفلاحة

لأول مرة . . الشارع سكنا للمبيت

الرصاص الطائر

. . القذائف

. . وانفجار القنابل

. . أزيز الطائرات

. . موسيقى عبور

. . يرقص الشعب على إيقاعها

كلما تلونت الأرض بالدماء

. . ضج الحماس

وتشارك الجمهور الصامت

. . الثورة مع الثائرين

لأول مرة

لا الليل يغاير جذوة النهار

لا القصف المروع

. . يهزم النائمين من الطفولة

فالزمن دورة مغايرة

مســــيرات . . هـتـــــــــــــاف

. . وإرادة عتيدة

: شعب مسالم . . نحن

قد نصر على الضيم

لكنا . . لا نحتمل الذل

. . السكون في العبودية

: سلمية . . نحن نعلنها

أقتلوا ما شئتم

فالجبن وراء الرصاص . . المدوي

. . لا يظل قويا

لا تستقر الأرض . . تحت أقدامنا

فلنا الأول والآخر

ومنا يطلب الحق . . نبيا

. . دونما خوف

. . دون تسبيح . . بحمد السعودية

لنا شباب حين يقولون . . يفعلون

إن لهـــا تدور

. . لا يرجعون إلى بيوتهم

. . وهي تدور

. . على الظالمين

أصواتهم أقوى من القاذفات

أقدامهم . . تزلزل العروش

ترسل الرعب . . لقابعي القصور

وقادة جيوش الورق

. . حين يغمدون مخابئهم

. . في معسكرات الحرس

ترسلهم نذير

هذا شاب . . فجرت قذيفة . . رأسه

وذاك طفــل . . أنخر جسده المعـــــدل

وهذه امرأة . . تقود العــوام

في وجه الميري العسكري

مملوك الأسرة الحاكمة

. . وبلاطجـــة النظام

تصرخ :  الشعب . . يريد محاكمة الطاغية

وقبل مصرعها

يخرج صوتها المبحوح

. . معاندا

: الشعب . . يريد بيتا آمنا

يريد . . حاميا

أتأتـون . . أو لا تقدمون

. . فنحن سائرون

. . حتى سقوط النظام .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق