ثقافة المقال

أبو الأحرار محمد محمود الزبيري الشاعر اليمني الكبير

الجزء الأول

حاوره الشاعر السعودي الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

كانت لنا قراءات متأنية لديوان (صلاة في الجيحم ) للشاعر العربي الكبير  محمد محمود الزبيري ،وبعد تلك الرحلة في الديوان كان لنا هذا الحوار …
صورة الجماهير التي تتجمع حول خطيب يقف أمامهم ، ويبعث في أرواحهم هذا الهدير قائلاً :
ما علينا بأس إذا ما فرشنا // في طريق المصفحات الخــــــــــــدودا
ما علينا إذا سكنا خيامـــا // ما علينا إذا نزلنا اللحـــــــــــــودا
ومع كثافة الجماهير وصلنا ولله الحمد إلى شاعرنا الجميل ؛ شاعرنا إن الأجيال تشرئب إلى التعرف على شاعرها الكبير وصوتها الهادر :

أبو الأحرار محمد محمود الزبيري :
ليس في الأرض للغريب سوى الدمع // ولا في السماء غير الأمانــــي !
شاعرنا الكبير إن الأجيال تريد أن تقترب من شخصيتك الكريمة أكثر وتتعرف عليك :

أبو الأحرار محمد محمود الزبيري :
ها هنا أحرار شعب يأتمر // وعقولٌ نيراتٌ تزدهـــــــــــــــــرْ
ومشاعيل قلوب تلتقي // وبر اكين شعور تنفجـــــــــــــــرْ
إذن أنت شاعر اليمن الكبير أبو الأحرار محمد محمود الزبيري ،
ماذا تقول يا شاعرنا الجميل للأجيال ؟!

أبو الأحرار الزبيري:
فأمدد يديك إلى الأحرار متخذاً // منهم ملاذك من رق تعانيه
شاعرنا العربي الكبير نحن ننقل لكم ما يقول بعض النقاد والدارسين لشعرك الجميل ، يقولون : إن الزبيري هو صورة لليمن ، فإذا ذكر اليمن ذكر الزبيري ، وإذا ذكر الزبيري ذكر اليمن :

أبو الأحرار الزبيري :
عذبتني وصهرتني ليقول // عنك الناس هذي آية أبدعتهـــــــــــا !

شاعرنا العربي الكبير : كثيرون هم الشعراء الذين يحبون أوطانهم لكن محبة الزبيري لوطنه نحن نرى أن لها طعم ولون آخر أليس كذلك ؟

أبو الأحرار الزبيري :
وطني أنت نفحة الله ما تبرح // لا عن قلبي ولا عن لسانـــــــــي
صنع الله منك طينة قلبـــي // وبرى من شذاك روح بيانـــــي
شاعرنا العربي الكبير : حبك لليمن وهيامك به إلى أين !

أبو الأحرار الزبيري :
شعلة القلب لو أذيعت لقالوا // مرّ عبر الأصيل نصل يمانـــــــــي !
شاعرنا العربي الجميل : رحل أبو الأحرار إلى مصر ، وإلى الباكستان ، وشارك أهلها الفرحة الكبرى ومشاهدة الحرية :

أبو الأحرار الزبيري :
إني لأنظر باكستان في عجب // منها يُتيّمنا فيها ، ويصبينــــــــا !
شاعرنا العربي الجميل : هل وجد الزبيري نفسه في هذا البلد الوليد ؟ وهو يقف على تجربة جديدة ، وعالم هو ينشده ويعيش لولادته في وطنه الأم ؟

أبو الأحرار الزبيري:
اليوم نلقى بباكستان ماضينا // نحس وقع خطاه في معانينــــــــا !

شاعرنا العربي الجميل : ما أعذب ما أنشده أبو الأحرار في إذاعة دولة جمهورية الباكستان الوليدة !

أبو الأحرار الزبيري :
يوم من الدهر لم تصنع أشعته // شمس الضحى بل صنعناه بأيدينـــا !
قد كونته ألوف من جماجمنا // وسطرته قرون من مآسينــــــــــا
شاعرنا العربي الجميل :
الشعب الباكستاني شعب من الشعوب الإسلامية الكبيرة كيف وجده الشاعر؟

أبو الأحرار الزبيري :
أبى لهم دينهم أن يتركوا بقراً // تمحو السموات أو تلغي النبيينـــا !
الأرض أرضهم فيها جدودهم // ماتوا أعزاء أبطالاً ميامينـــــــــــــــا
فهم إذا بحثوا عن نُسبة وجدوا // آباءهم في رُباها التربَ والطينـــــــــــا!
شاعرنا العربي الجميل : فتش نقاد شعرك عن الحب في رحلتك مع الكلمة الشاعرة فلم يقفوا عليها كثيراً ، ونحن نسجل ما قاله النقاد لشعرك وإن خالفوك ؟

أبو الأحرار الزبيري :
أيها الطرف المسهد // نم فإن الليل سرمـــــــــدْ
ويح قلبي ما له إن // هجع الناس توقــــــــــــــدْ

شاعرنا العربي الكبير بعض النقاد يقول : إن الزبيري شُغل عن الحب والجمال بالشعر السياسي والخطاب العاطفي الجماهيري ونسي أو تشاغل عن دوره في صياغة العاطفة عن الجماهير العطاش لشعره وكلامته الخالدة :

أبو الأحرار الزبيري :
المبدع الفنان يملأ نايه // روحاً وينطقه بسحر لُغاتــــــــــــه !
شاعرنا العربي الجميل : الأنهار الجارية ، والأشجار الباسقة ، والثمار اليانعة ، والطبيعة الساحرة التي تنقل فيها الشاعر الكبير ، في مصر العامرة ، وفي دولة الباكستان ..كأنها لم تؤثر في شعرك وفي رقة أدبك ، وفي سحر بيانك الجميل !
أبو الأحرار الزبيري:
بعثت الصبابة يا بلبل // كأنك صاحبــــــــها الأولُ
غناؤك يملأ مجرى دمي // ويفعل في القلب ما يفعلُ!
وما الحب عند شاعرنا الكبير والجميل ؟

أبو الأحرار الزبيري:
وما الحب إلا جنون الحياة // وجانبها الغامض المشكلُ
شاعرنا العربي الجميل : أين رست بشاعرنا الكبير والجميل سفينة الحب الجميل ؟

أبو الأحرار الزبيري :
قد عصاني قلبي وجنت أحاسيسي // وثارت نفسي مع الدهر ضـــدي!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق