ثقافة النثر والقصيد

مختارات شعرية في الذكرى العشرين لوفاة نادية قندوز

ترجمة: محمد عاطف بريكي

”البارحة واليوم”

البارحة كنا نعيش الحرب

اليوم نحن نعيش الاستقلال

البارحة كان علينا أن نقتل

لكي يبقى الوطن حيا يرزق

اليوم لا بد لنا أن نشيّد

البارحة كان لزاما علينا أن نهدّم ونخرّب

اليوم لا بد لنا أن نبني

أن نكد ونعمل

فالعمل هو مفتاح نجاح الوطن

أن نعمل ليس من أجل توفير المال

لكن برؤية

رب العائلة الذي يبني بيته

والفاجعة تغمر قلبه

والفلاح الذي يحرث حقله

البارحة كان يخيّم علينا الليل

اليوم إنبلج الفجر

كان علينا أن نتعاون

أن يعلّم الواحد منا أخاه

ما يجهل

من دون استعلاء أو تكبر

بل يلقنه بملء قلبه

كيف يقرأ ويكتب

ويحسب

هذه ثماني سنوات من الحرب تصرّمت

لا يجب أن ننساها

البارحة كان يسوسنا الحقد والخوف

واليوم عرفنا معنى الحب

ثماني سنوات تصرمت

لا أحد فرّط في أخيه

كنا أشبه بسلسلة

ليس من معدن بل من أخوّة

لماذا لا نستمر على هذه الحال

وقد أصبحنا اليوم أحرارا

لقد أقسمنا بوطننا ”الجزائر”

أن نعمل

أن نتعاون

أن يحب بعضنا البعض

إنه شيء يسير

لكن كم هو أمر جليل من أجل ثورة.

ترجمة: محمد عاطف بريكي

القصيدة مأخوذة من ديوان الشاعرة نادية قندوز الموسوم ”الحبل”LA CORDE

أنا الصرخة يا أماه…

1  أنـــا الصــرخة يــا أمــــاه…

(إلى عصافيري)

يلفني هدوء

من كل جانب

لا صراخ ولا نداء

تؤثث الموسيقى لياليّ

فأنا الصرخة يا أماه

ليس مرغوب فيّ

هل لي في فنجان بن ـ من فضلك ـ

لا أحد يشكو من الجوع

هذه أول ليلة تمر، دون عصافيري

ودون عش

إنها الحرية المطلقة

الجزائر نافذة مشرّعة

على حفلة صاخبة

وتلك الأضواء النجمية المنثورة

على ساحل حسين داي

بينما عينيا مغمضتين

تلك الكوة ما عادت تسليني

حيطان بلا ضجيج

جدران بلا ضحكات

لا أثر لعصافير حول عنقي

والمجتمع ينأى عني بظهره

كأنني مصابة بالجذام

طرقت الأربعين

وبالكاد أصبحت أتحرك

تبا لهؤلاء الناس

فمن الصعب أن تكون امرأة في الجزائر

داويت جراحاتي بأقراص الدواء

إبتسمت بوجه مصقول

ضجت في كل يوم خميس

في النهاية عاقبتني مدرسة الحياة

ويتيم الحب ما فتئت تكبر

حيراته، ثوراته، صرخاته،

وكلها قد دونت فوق كراريس المدرسة.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق