ثقافة المقال

أبو الأحرار… محمد محمود الزبيري الشاعر اليمني الكبير

الجزء الثاني

حاوره الشاعر السعودي الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

كانت لنا قراءات متأنية لديوان (صلاة في الجيحم ) للشاعر العربي الكبير / محمد محمود الزبيري ،وبعد تلك الرحلة في الديوان كان لنا هذا الحوار …
صورة الجماهير التي تتجمع حول خطيب يقف أمامهم ، ويبعث في أرواحهم هذا الهدير قائلاً :
ما علينا بأس إذا ما فرشنا // في طريق المصفحات الخــــــــــــدودا
ما علينا إذا سكنا خيامـــا // ما علينا إذا نزلنا اللحـــــــــــــودا
ومع كثافة الجماهير وصلنا ولله الحمد إلى شاعرنا الجميل ؛ شاعرنا إن الأجيال تشرئب إلى التعرف على شاعرها الكبير وصوتها الهادر :
أبو الأحرار محمد محمود الزبيري :
ليس في الأرض للغريب سوى الدمع // ولا في السماء غير الأمانــــي ؟

آمل من شاعرنا العربي الكبير والجميل أن يتسع صدره لما نذكره له ، ونحن حقيقة نسجل أراء النقاد وننقلها لكم يا شاعرنا الجميل ، يقول بعض النقاد إن الزبيري شاعر وطني من الطراز الأول لكننا لم نرى في شعره معالم وطنه ، ويتساءل بعضهم قائلاً : أين الحديدة ؟ أين صعدة ؟ أين عدن ؟ بل أين صنعاء ؟ في شعر أبو الأحرار الزبيري !
أبو الأحرار الزبيري:
الشاعرية في روائع سحرها // أنت الذي سويتها وصنعتهــــــــــــا
ما لي بها جهدٌ ، فأنت سكبتها // بدمي وأنت بمهجتي أودعتها

شاعرنا العربي الكبير والجميل : جميع النقاد لا يشكك في شاعريتك ولا في عواطفك الوطنية ، ولا في صدقك الصادق ولكننا نريد الحقيقة !
أبو الأحرار الزبيري :
إن الحقيقة قد تخفى ، وإن كبرت // وقد تزول بتضليل المضلينـــــــــا !

شاعرنا العربي الكبير والجميل : ركب فئام من شبابنا في هذا العصر موجة التجديد والتحديث في الشعر ! وسلكوا سبلا غريبة حيناً ومريبة أحياناً !
أبو الأحرار الزبيري :
ودعي في الشعر لا يحسن الشعر // ولكنه يجيد المزاعــــــــــــــــم

شاعرنا العربي الكبير والجميل : لاشك في اطلاعك على ما يكتب في الصحف والملاحق الأدبية والمجلات من الأدب فما رأيك فيه ؟
أبو الأحرار الزبيري :
ولكم نرى أدب الشباب مداجياً // يبدو على خوف من الأرصـــــــــــــاد
فمقالة مذعورة وقصــــــيدة // مصعرة الأوزان والأوتـــــــــــــــــاد

شاعرنا العربي الكبير والجميل هذا يقودنا إلى الحديث عن حكاية الزبيري مع الشعر ! أو حكاية الشعر مع الزبيري ؟!

أبو الأحرار الزبيري :
أحبّ القريض وأحيا به // مع الهول طفلاً ضحوكاً لعوبــــــــــــــــــا

شاعرنا العربي الجميل : هل يحتفي شاعرنا بشعر ه وقصائده ؟ مع حياته الصاخبة والمليئة بالأحداث والتحديات ؟
أبو الأحرار الزبيري:
بشراك يا قلمي فهذا منهـــــل //صاف وأنت كما علمتك صــــــــادي

شاعرنا العربي الجميل : إن قوة شعر الزبيري في عاطفته الجياشة! وتركيزه على مشاعر وعواطف الجماهير هذا رأي بعض النقاد ؟!

أبو الأحرار الزبيري:
أرسل الزفرة من صدري // فتحتار وتـــــــــــــــرتد !
إنها سهمٌ من القلب // إلى القلب يُســــــــــــدد

شاعرنا العربي الكبير : إن كثيراً من المصلحين قاموا بمثل ما قمت به فما الجديد عند شاعرنا في محاولة التغيير بالكلمة الشاعرة ؟
أبو الأحرار الزبيري:
إن الضماد على فساد جراحنا // أنكى لنا من خنجر الجلاد !

شاعرنا العربي الكبير وماذا حصد الزبيري من وراء شعره ومحاولة التغيير بالبيان ؟
أبو الأحرار الزبيري :
حصدت الشوك من شجــــــر // غرست جذوره بيـــــــدي
فأدماني وأوجعنـــــــــــــي // ومزق وخزه جســــــــــدي

شاعرنا العربي الكبير : وإلى أين أوصلك دهرك ؟ ورحلتك مع بيانك ؟
أبو الأحرار الزبيري :
وهكذا لم يزل دهري يطاردني // إلى الحجاز إلى مصر إلى ميــــدي

شاعرنا العربي الكبير هل نعتبر هذه النهاية لشاعرية شاعرنا الكبير ؟
أبو الأحرار الزبيري :
ستعلم أمتنا أننــــــــــــــا // ركبنا الخطوب خنانا بهــــــــــا

شاعرنا العربي الكبير : أيام الطفولة ، ومراتع صبا الشاعر هي جزء من تكوينه الثقافي ، وتشكيل اتجاهاته وميوله !
أبو الأحرار الزبيري :
وروح الطفولة في نزعتـــــــــي // وفني ستمنعني أن أشيبــــــــــــا

شاعرنا العربي الكبير : كيف يرى شاعرنا ذكريات تلك المرحلة الجميلة في حياته !
أبو الأحرار الزبيري:
عمرٌ من دقائق مستعـــــــــــاد // ودهور مطلة من ثوانـــــــــــــي !

شاعرنا العربي الكبير : شباب شاعرنا ومرحلة الشباب الغض ماذا عن تلك المرحلة ؟
أبو الأحرار الزبيري:
عهد الشباب عناءٌ للضنين بــــــه // لأنه عهد بنيان وتشييـــــــــد

شاعرنا العربي الكبير : مر بتلك المرحلة وأشرف عليه مربون مخلصون ، فماذا تقول للمربين والقائمين على التربية والتعليم !
أبو الأحرار الزبيري :
علموا النشء في الحياة الصعــــودا // واخلقوهم بالعلم خلقاً جديــدا

شاعرنا العربي الكبير : أخلص كثير من الشعراء لشعرهم لكن الزبيري شاعر اليمن عجيب وغريب في ذلك
أبو الأحرار الزبيري :
فإن سلمت ، فإني قد وهبت له // خلاصة العمر ماضية وآتيه !

شاعرنا العربي الكبير : وما الذي كنت تحرص عليه في حياتك كلها يا شاعرنا ؟
أبو الأحرار الزبيري:
وكنت أحرص لو أني أموت له // وحدي فداء ويبقى كل أهليـــه !

شاعرنا العربي الكبير : وإلى أي حد تحب هذا الوطن وقول الشعر فيه ؟
أبو الأحرار الزبيري :
فلست أسكن إلا في مقابره // ولست أقتات إلا من مآسيــــــــه

شاعرنا العربي الكبير : كيف يرى أبو الأحرار شعبه الشعب اليمني رجالا ونساء ؟
أبو الأحرار الزبيري :
لهمُ الجبال الراسيات وأنفس // مثل الجبال الراسيات عظـــــــام

شاعرنا العربي الكبير : اطلاعك على واقع العالم العربي الكبير والإسلامي ، كيف تصف لنا هذا ؟
أبو الأحرار الزبيري:
جهل وأمراض وظلم فادح // ومجاعة ومخافة ” وحســـــــام ” !

شاعرنا العربي الكبير : ماذا عن الخلاص ، وعودة الأمة إلى الطليعة ؟
أبو الأحرار الزبيري:
لن ينجح الزعماء في تأليفهــــــــا // حتى تؤيدهم يدُ الأفـــــــــراد
ويساهم الأدب الرفيع فإنــــــــــــه // نعم المنار لنا ونم الحـــــــــادي

فإذا صببنا فيه فيض قلوبنـــــــــــــــــــا // جاءت مغارسه بخير حصـــــــاد

شاعرنا العربي الكبير :ونحن نصل إلى نهاية حوارنا الجميل مع شاعرنا العربي الكبير أبي الأحرار محمد محمود الزبيري ، هل لنا من كلمة أخيرة للقراء والمحبين وللأجيال القادمة ؟
أبو الأحرار الزبيري :
أهلاً بروحك يا وئام ومرحباً // بك يا عروبة ، كلنا لك فــــــــــادي !!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “أبو الأحرار… محمد محمود الزبيري الشاعر اليمني الكبير”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
    صبحكم الله بالخير والسرور والسعادة والفل والكاذي والياسمين
    بارك الله فيكم ولكم وعليكم… على ما تقومون به من جهود طيبة ومن فتح الفضاء الإلكتروني الرحب أمام إبداعات شعراء وأدباء الوطن العربي والإسلامي الكبير والجميل…
    لكم منا كل الشكر والتقدير والاحترام على جهودكم المميزة
    محبكم وأخوكم ابو عبدالرحمن
    الشاعر السعودي الدكتور
    سالم بن رزيق بن عوض

اترك رداً على د. سالم بن رزيق بن عوض إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق