ثقافة النثر والقصيد

ما لم أبحْ به لكم …هناك

تعبى  وحدى ولكم رخاء القهقهات

بقلم: صليحة نعيجة

مدن تفتح قلبها للغريب

و تسرج على شماعة الاحتيال خيبة الهاربين اليها

مدن أفىء اليها

أحن الى دفء أحضانها

و ابتسامة الأوجه المبشرة بالخصب و اللب فى قصدها  بالبهاء

المدن َترجُمنا بالرثاء

على تراجم أحلامنا البائسة

تلك أحلامنا شردتنا الى الأزقة الجاحدة

الى الأروقة التى لا تعى  قدرا قد أتى

أتى و أتى و أتى

سيرتا زرقاء بالقلب فحسبُ

حين ألف عز البهاء

و جوزاء تكبر بكل المواعيد

و “هى” الموعد المورق بالبقاء

العهود التى حلفتنا أن نصمت الى سدرة الحذر

الأسرار تعلن البوح

دمعًا

جرحًا

و قلبًا راعفًا لا يمل التبكاء.

المزاج هوى على ناصية الأمنية

و كونفوشيوس يعى حكمته

و أنا أيضا أدعى أننى احفظ كل حكم أبيقور

و كل الفلاسفة العقلاء

هزمتنى فلسفة الصمت فى أوجه البله

و الأدنياء

و الأغبياء

هزمتنى ابتسامتى الساخرة

هزمتنى سكاكين تلك الرؤى

تلك التى ادعيت نبل خطوها

نحو هذى البرارى التى لا طقوس لها الا بهائى

البهاء لا يدعى مئذنة للهراء .

المواويل تغنى للصمت و الحكمة البائسة .

أيــــه كونفوشيوس..   أيـه ابيقور

أيها الحكماء

انهضوا من سبات القرون لأبثكم وحدةً مرعبة

الزمان الذى أدعى أننى

أعقل صولاته خان وعدى و فات

تاركا لى ترف الأبهة.

مهجتى هزت حنين الهروب

الى الذكريات و الموت

المراجيح أيان كنت ألهو

الدمى..

الهدايا ..

اللعب..  الصخب

و كل الاوفياء الذين أدعى للقلب أن قد…

ملهم تعبى

يا أيها الوحى القادم قم ْ

و صل على امرأة لا  تجيد  دلالاً

الا بين أحضان امراة تداعبها كالدمى

كل الأساطير

عن الخير و الشر

عن الحب و المقت

عن المبادىء و الأمنيات

كل الخرافات التى  أهرب اليها

من سطوة طفلة لا تجيد الا الصلاة

الصلاة على من ركعوا للاله

الصلاة على من يرتل تعويذة

قبل الكلام ..

و قبل العتاب..

و قبل السباب ..

امرأة لا تمل وجهَ أًمها

تضاريسها ملح هذا الوجود

و لا وجه للحب الا لها

و  من دون صدرها .. لا  تحلو الحياة

هدنى الشوق الى الذكريات

الى الرفاق و الأمنيات

الى أنس جدتى التى فارقتنى طيبتها

ودعتنى بالكثير من الأحجيات

أحن الى وجهها

هى تحن الى

حجرها كان لى وحدى

صدرها كان لى وحدى

و كل الحكايا التى علمتنيها الحياة

أدعى أننى أمسكت بالحب ..الخير و الأمنيات

أدعى أننى فلسفة قائمة على المبدا الذى لا ينحره الانفلات

أدعى أننى قوة

و أن الحياة  التى عشتها  ..ما أورقت

و ما أعلنت لى فرحًا …الا لأحيا

على البؤس طول الحياة

هكذا سيرتى أيها الرفقاء

هكذا سيرة الرسل و الأنبياء

و الصعاليك  و الشعراء

و هكذا أنا

أحن الى

أحن الى امرأة لا تمل الحياة .

و لكنها ….

امرأة قد تعى  جيدا

ما ….الحياة ؟

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق