ثقافة المقال

الشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني

الجزء الأول

حاوره الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

دخلنا على الشاعر في دواوينه لنجري حوارا صحفياً معه، فاستقبلنا بحفاوته المعهودة عندما حييناه بقولنا : صباح الخير ! قال لنا:
يسعد صباحك يا أبني أتعرفني فيك اعتنقت أنا قبلت منك يــــــدي !!
رأيت فيك بلادي كلها اجتمعت كيف التقى التسعة المليار في جســـــــد

شاعرنا العربي الكبير / عبدالله بن صالح البردوني الجمهور متعطش للتعرف على شاعره العربي الكبير والجميل أكثر :
البردوني :
أنا من أنا ؟ الأشواق // والحرمان الشكوى أنا
أنا فكرة ولهى معانيها // التضني والضنــــــى
أنا زفرة فيها بكاء الفقر // آثام الغنــــــــــــــــى

شاعرنا العربي الكبير / عاشق بلقيس الجميلة إلي أين وصل بك هذا العشق النفيس ؟ البردوني :
ماذا أحدث عن صنعاء يا أبتي // مليحة ! عاشقاها الســـــــل والجربُ
ماتت بصندوق وضاح بلا ثمن // ولم يمت في حشاها العشق والطربُ

شاعر نا العربي الكبير / إلى هذا الحد تعشق صنعاء ؟
البردوني :
في حشاها منا بذور حبالى // وجذور وردية النبض خصبـــــــةْ !
لكنك يا شاعرنا العربي الكبير : كنت تبشر ” معشوقتك ” صنعاء بالمستقبل دائما ! فأي مستقبل تراه ؟
البردوني :
دخلت صنعاء بابا ثانياً // ليتها تدري إلى أين أفتتـــــــــــــــح ؟!

شاعرنا العربي الكبير :لغة الحزن والأحزان تلتحف بها قصائد شاعرنا ،
لماذا كل هذا الحزن ؟!
البردوني :
ها هنا الحزن على عــــــادته // فلماذا اليوم للحزن غـــــــــرابة ؟
تبحث الأحزان في الأحزان عن // وتر باك وعن حلق ربابــــــــــة !

شاعرنا العربي الكبير :الشعر نصفه خيال ونصفه الآخر عاطفة جياشة لم لا ترحل بالمتلقي في هذه العوالم من الخيال البديع الذي تملكه ؟
البردوني :
فظيع جهل ما يجــــــــــــــــري // وأفظع منه أن تدري !!

شاعرنا العربي الكبير :يرى بعض النقاد لشعرك أنك بدأ ت به مقلداً ثم تدرجت بعد ذلك إلى القوة وبلغت الأوج في قصيدتك ” عروبة اليوم ” ثم عدت بعد ذلك إلى التقليد!
البردوني :
لا لم ينم شعري ولم يصمت ولم // تصمت على أوتاره الأنغــــــــــــامُ
لم يستكن وتري ولم يسكت فمــي // فلتخرص الأفواه والأقـــــــــــــــــلامُ

شاعرنا العربي الكبير :ما هذا الغضب والتعصب ؟
البردوني :
شكراً دخلـــــت بلا إثارة // وبلا طفور أو غــــــــرارة !
لما أغرت خنــــــقت في // رجلـــيــك ضوضاء الإغارة !
لم تسلب الطين السكون // ولم تروع نوم الحجـــــارة !

شاعرنا العربي الكبير :كأني بك نلت ثراء ومكانة كبيرة وراء شعرك كما يذكر بعض النقاد !
البردوني :
ماذا ؟ أتلقى عند صعـــلوك // البيوت غنى الإمـــــــــــــارة !!

شاعرنا العربي الكبير :عشت يا شاعرنا في زمن الكبار من الشعراء والنقاد والأدباء
فكيف ترى زماننا ؟
البردوني :
أمسنا كان كريماً معــــــــــــدما // وزمان اليوم أغنى وأشــــــــــــح !!

شاعرنا العربي الكبير :ما تقييم يا شاعرنا لشعر وشعراء اليوم في هذا العصر الذي امتلأت به الملاحق الأدبية من هذه الأنماط الجديدة ؟

البردوني :
الشعر اليوم كمـــا تدري // ألوان ليس لها ألوان !
كل الأنفاس بلا عبـــــــــــــــــــق // كل الأوتار بلا عيـــــدان !
زمن الصاروخ قصائـــــــــــــــــده // عجلى كالصاروخ العجلان !

شاعرنا العربي الكبير :أنت يا شاعرنا الجميل تحكم على ميراث ضخم من الألوان والأطياف !
البردوني :
كل الأوراق بما حمــلت // تشتاق إلى ألفي طوفــــــــــان !
شاعرنا العربي الجميل :يصفك بعض النقاد بأن محنة البردوني امتداد لمحنة المعري !
البردوني :
وأهز في ترب المعرة شاعراً // مثلي : توحد خطبه ومصابي !

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق