ثقافة المقال

أعترف إني معجبة جداً

ندى نسيم

لكل منا طريقته الخاصة في التعاطي مع أحداث الحياة، هذه الطريقة تخضع لموجهات الفكر الذي يسير منظومة حياة الفرد بحسب الأفكار التي تم توريدها في الداخل ، حتى أصبحنا نترجم ذاك المخزون الفكري في أفعالنا و سلوكياتنا وعواطفنا و ما تقضيه العناصر الهامة التي تسهل مهام تعاملنا مع الأطراف الأخرى و الأحداث الحياتية المتنوعة في ظل عالمنا المتشعب والمتسارع .
قد نمضي بكل طوائف التفكير ، البعض قد ينجح و الآخر قد يتعثر و لكن أعترف إنني معجبة جدا بهؤلاء الأشخاص المتفردين في صنع فلسفتهم الخاصة في هذه الحياة ، إلتحقوا بركب التميز و التفرد في النظرة للأمور من الزوايا المتعددة لأنهم باختصار يرفضون مجاراة أي فكرة و مسايرتها بسهولة و الاكتفاء بزاوية واحدة و خاصة عندما تحكم بعض المجريات الحياتية قبضتها وتضيق الخناق على الأعناق ، و التي يكون نتاجها آراء مختلفة تسعى لفك القيود ، و المعيار في ذلك هو تلك الفلسفة الخاصة التي يتبناها الفرد ، كأن تكون مستقل و قوي في أخذ القرارات اللازمة لا تابع ، و تكون الأفكار مبنية على جدار سميك من الثقة التي لا تنتظر دائما تصفيق الآخرين ، ولعل مراحل التفاؤل المحالفة للتحدي تأتي في مرحلة لاحقة لكي تزين بقايا الفلسفة ، فقد يحتاج الفرد لكل هذه المقومات و عناصر أخرى لكي يكون له نظرة خاصة في ما يحدث حوله .
سأمنا المتشابهين على هذا الكون ، نحتاج المختلفين الذين يشيدون من أفكارهم منارة جديدة تضوي حياة الأفراد بتأملات و خبرات مختلفة تعين على المضي بخطوات ناجحة ، تحية كبيرة لمن يسير وفق فلسفته الخاصة و التي قد تخضع لتقييم في كل مرحلة من مراحل الحياة ،لابأس أن تتعرف على الصالح من أفكارك و تستبعد ما لاينفع ، لا بأس في أن تعيد النظر مراراً فالفكر السابق و تجدد بصيرتك ، في نهاية المطاف تلك فلسفتك الخاصة و تستحق عناء الصناعة و المتابعة .
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق