ثقافة المقال

أنا كارنينا

من روائع قصص الحب العالمية

للكاتب الروسي الكبير : ليو تولستوي
تلخيص : بقلم عبدالناجي ايت الحاج

كانت آنا كارنينا سيدة من المجتمع الروسي الميسور ، تزوجت من مسؤول من سانت بطرسبرغ الذي وصل إلى موسكو في مهمة خاصة.
لقد كان قد طلب من أنا كرنينا شقيقها استيبان أوبلونسكي مساعدته على إرساء السلام بينه و بين زوجته ، دوللي ، التي علمت للتو أنه كان يخونها مع مربية الأطفال.
في طريقها ، قابلت آنا سيدة كانت ذاهبة إلى موسكو لزيارة ابنها الكونت راونسكي. في محطة السكة الحديد التقت أنا مع الكونت راونسكي ، الذي جذبته من اللحظة الأولى وفي تلك اللحظة وقع في حب آنا.
بعد إصلاح المشاكل العائلية لشقيقها ، عزمت أنا الذهاب إلى سان بطرسبرج لتجنب الغيرة المتزايدة لكيتي ،أخت دوللي ، التي كانت تحب راونسكي.
عندما سمع هذا الأخير أن آنا ستغادر إلى سان بطرسبرج ، قرر أن يلحق بها على نفس القطار ، حيث التقيا و اعترف لها بحبه. حاولت آنا أن تصده ، و تتحكم في مشاعر الحب التي أيقظها فيها.
في سانت بطرسبيرج ، واصل راونسكي البحث عن حب آنا ،الذي تحقق له بعد مدة ، وفي تلك الفترة ، لم تكن لرغبتهما الملتهبة لا وقت و لا مكان ، ولهذا السبب كانا يبحثان عن أي لحظة للالتقاء.
تلك العلاقة بين الاثنين لم تمر دون أن يلاحظها أحد في المجتمع ، مما جعل كارنين ، زوج آنا ، يشك في علاقتهما.
قرّر كارنين مواجهة الواقع ، فسأل آنا إذا كان هناك أي شيء بينها وبين الكونت راونسكي ، فأخبرته أنا بالحقيقة.
بعد ذلك بقليل ، أصبحت آنا حاملاً من راونسكي الشيء الذي أسقطها في حالة من الكآبة العميقة.
أخبرت كارينينا عشيقها عن حالتها ومخاوفها بشأن رد فعل كارنين عندما سيتم إكتشاف أمرها. لما رأى الكونت حالة اليأس لديها اقترح عليها خطة لهروبهما ولكنها رفضت الخطة . بعد أشهر ، أنجبت أنا فتاة جميلة. كانت الولادة صعبة للغاية وكانت آنا تحت رحمة الموت والتفكير في لقاءها الأخير مع الله ، فطلبت آنا من زوجها المسامحة ، الذي منحها لها .
بعد أن تحسنت حالتها ، سافرت آنا ، اورانسكي و المولودة إلى الخارج وعاشوا موسمًا في إيطاليا. بعد بضعة أشهر عادوا إلى روسيا واستقروا في الريف ، حيث عاشوا لفترة من الزمن.
خلال تلك الفترة ، كانت مخاوف آنا وروانسكي حول وضعهم الاجتماعي والقانوني تتزايد. حتى سأل الكونت شقيق آنا الذي كان يزور منزله ، للتحدث مع كارينين حول إمكانية الطلاق و إثبات حقوق آنا القانونية على ابنها سيرجيو.
في انتظار الطلاق غادر أبطال الرواية إلى سانت بطرسبرغ ، حيث تم إطلاق العنان للغيرة والأزمات العصبية لآنا.
صمت كارينين كان يضاعف من أزمتها العاطفية. وأثناء تلك الإقامة المؤلمة في المدينة ، أصبح الحب الجامح الذي كانت تشعر به آنا نحو روانسكي هاجسا مرضيا، لأنه في كل لحظة لم يكن معها ، كانت تظنه مع امرأة أخرى.
وأخيرًا ، دون انتظار رد كارينين ، قرروا العودة إلى الريف ، لكن قبل ذلك ، اضطر روانسكي الذهاب لرؤية والدته. قاد هذا آنا إلى حالة من الجنون لأنها كانت تعتقد ، أنه كان مع امرأة أخرى ، بمساعدة من قبل والدته .
قررت كارينينا الذهاب إلى منزل الكونتيسة العجوز لتتحقق من شكوكها ، التي لم تكن لها أي أساس لأن الكونت كان مخلصا في حبه لها وكانت هي المرأة الوحيدة في حياته.
خلال الرحلة إلى منزل الأم ، كانت آنا لا تزال مجتاحة من قبل أفكارها السلبية بأن الحياة بالنسبة لها لم تكن لها قيمة وأن روانسكي لم يعد يحبها.
في واحدة من المحطات التي قطعها القطار ، تنزل آنا للتفكير في وضعها وخلصت إلى أن الخلاص الوحيد لها كان هو الموت. في الحين سارت ببطء نحو مسار القطار ، و اتجهت نحو فكي القاطرة ، التي أنهت بقسوة مع وجودها.
عندما علم روانسكي بالحادث ، فقد كل معاني الحياة بسبب التأثير العاطفي وقرر التخلي عن كل شيء عن طريق الذهاب إلى الحرب.
و يا لمفارقات الحياة ، عاشت المرأة التي رفضها من أجل آنا ، كيتي ، في سعادة مع زوجها ليفين ، محاطةً بالحنان الذي كان يقدمه لها . و الذي كان الكونت راونسكي قد رفضه.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق