ثقافة النثر والقصيد

أميرٌ يُوصي وَلِيَ عَهْدِه

شعر: واصل طه

قال الأميرُ ابْنُ الْأميرِ مُوصِياً وَليَّهُ:

هيهِ بُنيَّ.. إنَّ دُنْيانا بخيرٍ … طالما
بَقِيَتْ بلَنْدَنَ قَلعةٌ وَسَفائنُ …

وأستَسْلَمتْ بغدادُ… وَانْهَزَمَتْ حَلَبْ

هيهِ.. بُنَيَّ إنَّ كلَّ قَبيلةٍ وَعَشيرةٍ

هِيَ جسْرُ عَوْدَتِنا لأيّامِ الْعرَبْ

يتقاتلونَ قبائلَ وطوائفاً

ورياحُهم

تنصاعُ …وَهْيَ ذليلةٌ

طَمَعاً بِمالٍ أوُ تَخوُّفَ مِنْ غَضَبْ

ويزيدُ ذاكَ الشّيخُ في أقوالهِ:

أرْسِلْ إلى بَعضِ الْقبائِلِ .. يا بُنَيّ الأغْذِيهْ

إنْ شُئتَ ألْحِقْها بِبَعْضِ الأدْوِيهْ
وَلِبعْضِها…
أرْسلْ عتادَ عساكرٍ

فَهذهِ الدُّنيا بُنَيَّ لِمَنْ غَلَبْ

أُنْظُرْ إلى مَوْجِ الْبحارِ وَأُفْقِهِا

مِنْها تُطِلُّ سَفائنٌ وصواريا

هذي أساطيلُ الْفِرَنْجَة قَدْ لَفَتْ
اسْطولُها يَجْبي الأتاوةَ مِنْ ذَهبْ

فكُلَما خَمَدَ الأوارُ اسْتَحْضَروا

مَسَداً وَحَبْلاً فيهِ جِيدٌ يَلْتَهِبْ

أحضرْ مِنَ الْمِحْطابِ حُزْماتِ الْحَطَبْ

هيهِ بُنَيّ فإنَّهمْ حُلَفاؤنا،

شُرَكاؤنا،

وَحُماتنا

مَنْ غَيْرِ جهدٍ أوْ تَعَبْ

الغازُ والْبتْرولُ رزقُ عشيرتي
مِنْ هذه الأرْزاقُ نَدْفَعُ جِزْيةً
هِيَ مُلْكُنا !

لا دَخَلَ فيها للعَرَبْ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق