ثقافة المقال

الأنثى التي ماتت

ندى نسيم

مع كل بداية فجر جديد هناك امرأة جديدة لديها الخصال الجميلة التي تجعلها ملكة عرش منظومتها الكونية سواء كانت هذه المرأة: هي الأم، الأخت، الزوجة، والعديد من المسميات التي تليق بمقامها وتجعلها تأخذ دورها الطبيعي الذي تمارس فيه حقوقها وواجباتها.
تلك المرأة بطبيعتها محسوبة على الرقة و الدلال و اللطف و مظاهر الحنان و نبذ وسائل العنف نظرا لتكوينها النفسي المختلف عن الرجل في بعض المقومات ، عندما نتحدث عن العطف و اللين فنحن نتحدث عن امرأة يفترض أن تتحلى بهذه المواصفات الإنسانية الراقية التي تكسبها تميز و لكن مؤسف أن معايير الأنوثة تغيرت عند بعض النساء في الآونة الأخيرة ، لقد أصبحنا نشهد نساء ارتدين ثوب الغلاظة و أصبح البعض منهن انعكاس لظروفه القاسية ، فبمقدار القساوة تجلد الذات التي تترجم وجه الغضب و العنف ، فالقساوة في نهاية المطاف تميت الرحمة ، وتقضي على الجمال الحسي الذي تتمتع به المرأة ، وليست الظروف المعقدة وحدها الملامة في هذا الصدد بل حتى انشغالات الحياة التي تمضي بوتيرة متسارعة قد لا تتيح الفرصة للتأمل في الحال الذي تصل اليه بعض النساء عدا عن سير عجلة الأيام و صبغتها الروتينية الهالكة التي تتمثل في تأدية الواجبات و الانغماس في دائرة الاحتياجات العائلية و تلبية مطالب الأطفال ، الأمر الذي يضفي على الأنثى التعب الشديد ، فالعصبية و كثرة الصراخ و التصلب في المواقف يجعل المرأة في غفلة عن كونها أنثى ، لنفسها عليها حق في ممارسة العاطفة بكل معطياتها و العيش بأريحية تقتضي تطبيق مظاهر الحياة السعيدة المتمثلة في الحب و الرحمة والتعامل برفق مع النفس أولاً ثم مع الآخرين ، فلا يجب أن تموت الأنثى في ظل أي شقاء أو خيبة .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق