ثقافة النثر والقصيد

وَمَلاعِبُ الأطْفال أجْمَلُ مَنْزِلَهْ

الشاعر واصل طه

وتساءَلوا

لمنْ الصِّغارُ تَضحَكُ؟

لمنِ الغصونُ تُزْهِرُُ ؟

لِمَنْ العيونُ تسهَرُ ؟

لِمنَِ البحارْ ؟

لِمَنْ الصبايا تنْظُرُ !

لِمَنْ الطفولةُ تكبُرُ ؟

لمَنِ البياضُ والسَّمارْ ؟

لِمَنْ الحقولُ وزرْعُها ؟ لمنْ النخيلُ وتمْرُهُ ؟
لِمَنِ الْبِذارْ ؟

لِمَنِ السُّهولُ والْفيافي والجبلْ ؟

لمَنِ القُبلْ ؟

للأهلِ للأطفالِ نُرْسلُ.. قُبْلَةً
هِيَ طَنَّةُ النَّحْلاتِ في جَنْيِ العَسَلْ

حُبَّاً وَعِشْقاً للحياةِ وَللْأَمَلْ
ما زالت الدنيا بخيرٍ… فالتَّحَدّي بالْعَملْ

لا بالكلامِ ولا بتَنْميقِ الْجُمَلْ

مازالتِ الدنيا بخيرٍ يا عَرَبْ

هيا انهضوا -رغمَ الرَّدى- من كلِّ ناحيةٍ ودارْ

كي تُسْقِطوا تجّارَ حَرْبٍ

يبذرونَ المَوْتَ ناراً في الدِّيارْ

ما زالت الدنيا بخيرٍ يا عربْ

هيا أنْشِدوا رغمَ الرَّدى

أنشودَةَ الشّرْبينِ والْأغْصانِ عِشْقاً للْمَطَرْ

انشودةٌ نَسَجَتْ سُهامَ الشَّمْسِ أوْتاراً وعُشَّاً
لانطلاقِ الْفَجْرٍ والأطيارِ في فَرَحٍ وَأكثَرْ
هيا أنْشِدوا.. ثمَّ اغْزِلوا مِنْ نُورِهِ مُسْتَقْبلاً

وضَّاءَ تَوَّجهُ الَقَمَرْ

وقوافلاً حُبْلى بِشَوْقِ العائدينَ.. مُحَمَّلَهْ

بحَنانِ أُمٍّ قادِمَهْ

بَيْنَ الْهَزيعِ والسَّحَرْ
في كُلِّ حَقلٍْ قَدْ بَذَرْنا سُنْبُلهْ
هِيَ ما ادَّخَرْنا للسِّنينِ الْمُقْبِلَهْ

قَدِ انْحَنَتْ بصلاةِ شُكرٍ سائِلَهْ

فَتَقَطَّعَتْ سَلاسِلُ ،

وَتَفَكَّكَتْ قَنابِلُ

لَمْ يَبْقَ عِنْدي غَيْرُ بَعْضِ الْأَسْئِلَهْ

عَنِ الطفولةِ والامومةِ والصِغارِ كأمْثِلَهْ

أَطْفالُنا عَشِقَتْ مَلاعِبَها بِدونِ تَردُّدٍ

وَتَخَوِّفٍ مِنْ قُنْبُلهْ

وَمَلاعِبُ الْأَطْفالِ أجْمَلُ مَنْزِلَهْ

فَإذا سَمِعْتَ خِطابَهُمْ ما أجْمَلَهْ

كَزَهْرةٍ فَيْحاءَ أوْ قُرُنْفُلَهْ
هِيَ الْبَراءَةُ والطُّفولَةُ بالَحَنانِ مُحَمَّلَهْ

لِكُلِّ عُشَّاقِ الزَّمَنْ

بِجَوارحٍِ وَمَشاعِرٍ وَمَحَبَّةٍ
عَبَرُوا بِها كُلَّ الْمِحَنْ

نِعْمَ الْكَلامُ عَنِ السَّلامِ.. عَنِ الْوَطَنْ

نِعْمَ الَحُرُوفُ مُقاتِلَهْ

لَمَعَتْ كَياقوتٍ بِجيدِ.. مُناضِلَهْ

هِيَ مرْحَلَهِْ

هِيَ مَسْألَهْ

هِيَ مَفْصَلُ
وتَصيرُ للْأجْيالِ درْسٌ أَمْثَلُ
فيهِ الْحَذَرْ

مِنْ كُلِّ مَنْ نَصَبُوا مَقاصِلَ مَوْتِنا

في الرِّيفِ في الصٌَحْراءِ أوْ ساحِ الْحَضَرْ
وَاسْتَحْضَروا حَشْداً بهِ… بَقِيَّةٌ

مِنْ مَرْحَلَهْ

سَوْداءَ كالْقََطْرانِ سَاحَةُ مِقْصَلَهْ

وَجَبَ الحَذَرْ

مِنْ كلِّ وَعْدٍ أو خَبَرْ

وَجَِبَ الْحَذَرْ

مِنْ بَسْمَةٍ تُخفي شَآبيبْ الْخَطَرْ
وَتُبَرِّرُ المَفْعُولَ فينا.. بالْقَضاءِ وَبالقَدَرْ

وَجَِبَ الْحَذَرْ

مِنْ كلِّ أشْكالِ التَّلوِّنِ والْمَعاني وَالصُّوَرْ
وَجَبَ الحذَرْ !
وَجَبَ الْحَذَرْ !
وَجَبَ الْحَذَرْ !

*كفركنا –الجليل- فلسطين المحتلة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق