ثقافة النثر والقصيد

أسْرى الحريةِ منابعُ نُبْلِ أُمَّتِنا

شعر: واصل طه

كفركنا-الجليل
فلسطين المحتلة
١
نداءٌ جاءَ من جرحٍ
يُناديني
هتافٌ بدَّدَ الظلماتِ
في عَتْمِ الزَّنازينِ
هتافٌ يَبْعثُ الآمالَ في نَفْسِي
فيبعثُني وَيُنْعِشني ، وَيُحْييني
وَصَوْتُ الْقَيدِ الْحانٌ وَموسيقى
تُدَغْدِغُني
وَتُفْرِحُني
وتُببْكيني
أنا حرٌّ
فهُبوا ضَمّدوا جرحي
لكي تَقْوَى شراييني
وأنتمْ أيُّها الأسرى
مشاعلُ نارها نورٌ
وراياتٌ من اليرموكِ
عاليةٌ لحطِّينِ
٢
أنا حرٌّ ، وسجّاني ،
يخافُ الصَّوْتَ في سِجْني
يخافُ الجوعَ
والأمعاءُ خاويةٌ
يخافُ الضَّوْءَ مِنْ عيني
أنا حُرّّ ، وسجّاني
ينامُ الليلَ مَرْعوبٌ
وَهَل يغفو ؟
إذا ما كان هذّاءاً
وَمَسْكوناً بأوهامٍ وَخِذْلانِ !!
وَلا يدري ،
بأنَّ السِّجنَ للأحرارِ مَدْرسةٌ
وإنَّ الْقيْدَ قِرْطاسٌ يُعَلِّمني
وَِمزْمارٌ يُحَيَّيني

٣
أنا حُرٌّ، وإِنْ شَرَّحتُمو جَسَدي
فلنْ أخضغْ ،
أنا حُرٌ ، مشيتُ خُطايَ
لن أرْجعْ
أنا حُرٌّ
وَلَمْ أخضعْ لسجانٍ
يعذبني،
ولنْ أركعْ،لِمُحْتَلٍ على أرْضي
يداوي الجرحَ بالمدفَعْ

٤

أَغانيكم
هي السًهلُ ،
هي الصَّخْرُ
هي ألجَبَلُ،
هي الزَّهْرُ
غذاءُ الرُّوحِ للْبَدَنِ
هُويَّةُ عاشِقِ الْوَطَنِ
وصَوْتُكمُ
زئيرٌ هَزَّ أوْغاداً وظُلّاما
صداهُ بلْسَمٌ للجُرْحِ والْزَّمَنِ
لكم شعبٌ ، يُسانِدكمْ
وأَحْرارٌ على الْمحَنِ

٥

وأنتمْ اخوةُ الشُّهَداءِ
أنفاساً وَإحْساسا
وأنتمْ خيرُ مَنْ ضَحَّى
وَمَنْ أفْدى وَمَن ساسا
وأنتمْ دُرَّةُ التّاجِ
وفوقَ الرٌُمحِ بُرْجاسا
وأنتمْ أيُّها الأسرى ،
منابعُ نُبْلِ امتنا
برأسِ الحبلِ للأحقادِ مِرْجاسا
وَأَنْتُمْ أيُّها الأسْرى
عَناوينُ إلى الأحرارِ نِبْراسا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق