ثقافة النثر والقصيد

جُرْحٌ وما أَخَذَ الْجَوابْ

شعر: واصل طه

 

فلسطين المحتلة

جُرْحُ الْعُروبَةِ نازفٌ

جُرْحٌ وَيَنْتَظِرُ الْجَوابْ

اسْتَنْفْرَ الْغاباتِ ذئْبٌ

أَغْبَرٌ جَلَبَ الذِّئابْ

جاءوا إلَيْنا مُشْرِعينَ

سُيُوفَهُمْ منْ كلِّ بابْ

دَخلوالُصوصاً طامِعينَ

بِشَمْسِ آذارٍ وَآبْ

وَعَروسُ تَدْمُر غادَرَتْ

ألَماً وزادَ بها الْعذابْ

قَصْفُ الْمَدافِعِ وانْفِجاراتِ

الْقَنابِلِ … والْخَرابْ

قَدْ حَوَّلَتْ تاريخَنًا

نَقْعاً يَموجُ مَع السَّرابْ

هذاالْعراقُ عُيونُهُ انْطَفَأتْ

تَنوحُ على الشَّبابْ

في كلِّ زاوِيَةٍ تَشُقُّ

نساؤُهُ سُودَ الثِّيابْ

وَيَدُرْنَ في الْأحْزانِ

كالْمِشْواةِ في لَهَبِ الثِّقابْ

وَنداءُ مُعْتَصِمٍ يُجَلْجِلُ

عالياً… لا يُسْتَجابْ

كُنّا نُجيبُ نداءَ مَنْ

نادى.. ولا نْرْجو ثَوابْ!!

نَسْتَنْفَرُ الْفُرْسانَ عِنْدَ

سَماعِ آهِ الْإنْتِحابْ

هَلْ بَرْمَجَتْ آذانَنا ؟

أصْواتُ أقْداحِ الشَّرابْ ؟!

وَكَأنَّهُمْ يَتَجاهَلونَ

الْيَوْمَ ما ذَكَرَ الْكِتابْ

خَوْفاً على كُرْسيهُمُ

قَدْ باركوا قَطعَ الرِّقابْ

حَلَبٌ تَخُطُّ بِدَمْعها

وَتُوَثِّقُ الصُّوَرَ الْعِجابْ

والْقدسُ شاهِدُعَصْرِنا

وَدُمُوعِها سَيْلٌ عُبابْ

الشّامُ ثَكْلى والْفُراتُ

وَنَخْلُهُ هَدَفُ الْحِرابْ

صَنْعاءُ مَهْدُ حَضارةٍ

قَدْ أصْبَحتْ بَلَداً يَبابْ

فَزَّانُ صارتْ مَرْتَعاً

وَمَرابِعاً للإحْترابْ

نَعَقَ الْغُرابُ بِشَرْقِنا

هَلْ يَسْتَكينُ بهِ الْغُرابْ ؟

يامُسْلِمونَ تَنَبَّهوا

مِنْ مُدَّعٍ يحمي الْقِبابْ

جُرْحٌ يَصيحُ بأُمَّةٍ

جُرْحٌ وَما أَخَذَ الْجَوابْ

 

*كفركنا –الجليل

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق