ثقافة النثر والقصيد

غريب … وحيد

محمود حسان عبد اللطيف*
…..

قص الوحيد

على الغريب في المحطات رؤاه

متشظياً

على أبواب القصيدة

كان .. ولم يزل

يعيد ترتيب الوجع

يقول الوحيد :

أنا يا صديق حافٍ ’ قابضاً على جمر السؤال

و أنا ارتحال الهمس على شفاه أنثاي نحو العدم

كذلك ..

عطر تنور نضج خبزه على كف أمي

ولم يزل في خاطري شكل العجين

أنا من بعض يوسف حين النزيف

وكذلك س سِفرُ أيوب , صبراً على

هرطقة اليقين

وأنا ارتجاف الشمس زمن النبؤات الهالكة

وكذلك العين التي

للتو تخط على جبين الوقت , للوقت قبلتين

يغص الغريب :

إن أنت نزفنا , طوّع قصيدك لنشيدنا

ثم أعدنا إلى طاولة الحنين

ظل لوحيد غريب

وغريب وحيد الظل

من منا يعرف أيـــنه

فليقل ..

إن أنت نحن كن كما هذا الوله الخمري

المسكون بالفراغ

و أعد ترتيب تفعيلة ثكلى

بقافية .. على تخوم النثر

وأرتجل ما شئت …

فالبحر خصب …

إن أنت نحن … فيمم وجوهنا بالتراب

وابحث لنا

في القصيدة عن قبلة مغايرة

ثم ارتمي شهيداً

بعد قصيدتين

وأترك للقصيدة حريةً

إن شئت وضأتها بالاغتراب

وإن شئت  برعافنا

وأترك بياضنا يطهر روحه من طميها

فهي التي

لم تدرك غدرهم

وما صدمت باليقين

ولعل كيداً ثائراً لأنثاك يكن عظيم البلوغ

كما خنجر يمرُّ ما بين عيني وعينك

فيعيد فصل الغيم , ليكن عقيماً

وعلى صحارى الوجد

يضن بقطرتين

حقد تثور واوهم …

وتجن نونهن على هامش طاولة

غيبت كل الضمائر

وأبقت على ألف المثنى

جمعا بقهوة وبضع سجائر عمياء

احترفت بخورنا

فأعدنا رسم واوهم

ثم وضعن سكنة ً على نونهن

وتاءها سكنّت روح قهوتنا

والضجيج

هي لم تجئ ’ أنا أعترف

وقبل الغريب خط الوحيد اعترافه

ولياسمينة

نمت فجأة على ضفة الفرات

أعادا وحشة الفناجين

كذا كانا

وحيداً غنى لظل الغريب بفجر عشق غامض

وغريباً ضمت روحه , روح الوحيد

ليكونا … وحيدين على شرف غربة

محطة ً وقصيدة ً ثملة

وجنون …

*كاتب سوري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق