ثقافة المقال

درس في العفو

د. سالم بن رزيق بن عوض

تبقى فضائل الأخلاق هي الغالبة على سلوك الإنسان وطبيعته مهما زاحمت المدنية حياته وأحاطت به زخارف الحياة، فهو مفطور مطبوع على الحب والرحمة والتعاون والتعاطف والمغفرة، وكأن الحياة الاجتماعية محاطة بسياج فولاذي كبير حتى يبقى الإنسان هو الإنسان، تقوده فضائل أخلاقه إلى سعادته وسروره وهدوئه وفرحه ورحابة يومه وإشراق غده.
وما الإنسان بلا فضائل الأخلاق؟ وما الحياة بلا إنسانية فاضلة؟
ومن صور العفو العزيزة التي يشهدها وطننا الجميل الغالي المملكة العربية السعودية ووزارة التعليم ما أسعد به الناس والد الطالب معتز الحارثي الذي توفي ولده في مدرسة من مدارس إدارة التعليم بمنطقة الرياض، فقد عفا والد الطالب عن قاتل ولده، وهذا فيه لفتة عميقة وجميلة ورائعة نحو التصالح والتسامح والتصافح والتغافر والعفو.
العفو هذا الخلق النفيس الذي يحتاجه الجميع، العفو بين الزوجين العفو بين الإخوة والأخوات. العفو بين الجيران العفو بين الزملاء في العمل العفو فيما يقع من حوادث سيارات العفو في قضايا كقضية. والد الطالب معتز الحارثي رحمه الله تعالى رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته، فقد سطر والده موقفا إنسانيا عظيماً وعلمنا جميعاً درسا عمليا في العفو.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق