ثقافة المقال

مَشروْعَنا المُتَحَضِرْ

صادق الصافي*

….

كاتب مشهور- فرانك كلارك- أوجز أسباب أنتشار الجهل, بأن مَنْ يمتلكونَ الجهل متحمسون جداً لنشره, وأضاف الفيلسوف- نيتشه – بقوله – أحياناً يبقى المرء وفياً لقضية ما لمجرد أن خصومه لا يغيرون تفاهاتهم.!. وقد صنفت عقول البشر الى ثلاث.. عقول عظيمه تهتم بالأفكار, وعقول متوسطة تتكلم عن الأحداث, أما أصغر العقول تلك التي يشغلها التحدث عن الناس. الأخيرة تجعل من الأنسان سلبياً, غاضباً, يعظ أصابع الندم, فالغضب مفتاح كل شر. سمانتا بيريت كاتبة أسترالية, صنفت الرجال الى فئتين, فئة تنتمي الى هذا الزمان بكل ما فيه من عيوب, وتمثل الأغلبية, وهم على خمسة أنواع- رجل لا يهتم بالآخرين ومشاعرهم, رجل أناني السلوك والطبع, رجل بمعايير مزدوجة, رجل يتقاعس عن مساعدة الناس, ورجل بخيل لا يعطي من نفسه ولا من ماله شيء.

أما الفئة الثانية فهي النادرة, وتمثل القيم الراقية كالوفاء والشهامة والصدق, وتعتقد أن هذه الفئة من الرجال –للأسف – في طريقها للانقراض, ومن واجب الناس الأنقياء المساعدة على تأخير انقراضهم لبضع سنوات.

فبعدها – هيهات أن يجدي البكاء على الرفات-

علم الأجتماع حدد أنواع القيم

قيم نظرية – تهتم بموازنة الأشياء على أساس أهميتها, وهم أصحاب الحلول الواقعية.

قيم جمالية – تهتم بناحية الشكل وجعل كل شيء منظما بالعمل او الشارع او البيت, ويكون هؤلاء من المبدعين أو المبتكرين.

قيم الدين – فأن الاهتمام يجري بما وراء العالم الظاهري, والارتباط بالدين, وتنفع هذه القيم بالصدق في القول والعمل والنظافة.

قيم سياسية- يقصد الاهتمام بها الحصول على القوة والسلطة و المكانة, وتفيد في خدمة عددأ كبر من الناس في المؤسسات والمجتمع

قيم اقتصادية- تهتم بما هو نافع ومفيد, بنظرة عملية, وعادة ما يكون من رجال الأعمال أو المال وتوظيف قدراتهم في قضايا الشركات والمجتمع والبيئة.

قيم اجتماعيه – تعني اهتمام الأنسان بغيره من البشر, يخالطهم, يحبهم يسعى لخدمتهم الطوعيه, ويمتاز هؤلاء بالعطف والمحبة والإيثار, و يصلح توظيفهم في الأعمال الاجتماعية والوظائف الخدمية, وغالباً ما يكونون ناجحين في أداء المهام تجاه المجتمع.

نناشد العقلاء..علينا أن نكون إيجابيين, كالزهرة العطرة, لنكن متسامحين..نصبر, وان ضاق اليوم…- وبشر الصابرين- .الأديان المحترمة كلها متحضرة, متسامحة, متألقة, علينا أن نفتح أعيننا للضياء والجمال, ونفتح عقولنا للحوار, وقلوبنا للمحبة والسلام

قال المتنبي

وأني لمن قوم كأن نفوسنا بها- – أنف أن تسكن العظم واللحم

*كاتب عراقي مقيم في النرويج

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق