ثقافة النثر والقصيد

ربيع العمر

د.خالدي وليد/الجزائر

أبارك فيكم الأحلام الوردية
ومجالس الأبراج العاجية…
أبارك فيكم مجاملة الإيمان
ورسائل الروح الشفافة..
التي تعزف على وتر الألحان
السخيفة… !!
يا من يستترون خلف حجج واهية
ويتكلمون بألسنة بليدة
تقضم الرجولة على طاولة
الخضوع والخنوع… والسفاهة والضحالة… !!
يتصنعون الوجه الطفولي والملائكي
وتجاعيد الزمان من على نواصيهم بادية…
الحياة ضريبتها التضحيات الجسام
وليس أنا وبعدي الطوفان … !
أين نحن من أحمد زبانا؟ !!
أين نحن من العربي المهيدي
والعقيد لطفي؟.
يا من يمتطي صهوة القرطاس والقلم
ظاهرا و الأمية قابعة في كل مفصل
من مفاصل جسده…
يا من إذا تناطقنا معهم
أرونا فحش كلامهم
وإذا انبلج الصبح ليوم
الوعيد بنشوته العارمة !
توارت عبقريتهم بين الابتذال
والخراب… والعقم والبلاهة…
يلوكون أحرفا تشع قذارة
على بساط النصح
كحارس يسند ظهره للسراب… !
كل يوم أراهم جثثا هامدة
فالروح أبت أن تتوسد هذه الأجساد
فنبض الحياة ديدانها، والصمت في قاموسها
تفر منه الدعاة… !!
ربيع العمر أصيب بالذهول
وسدد فاتورة باهظة الأثمان
بعينين جاحظتين…ينسف غبار
النصر أمام أعينه وأعين ناظريه..
اليوم اقتنع بالحرف الواحد
أن ينتحر على سفوح الأدمغة
الهشة…والذوات الرثة…
وسط بئر معطلة تتبخر
الآمال في قاعها… !!
فاضرب الصفح ذكرا عن هؤلاء
يا موج البحر…ويا رمح الرماة…
واسمع وأنصت لحناجر الغد والمستقبل
تحت طقطقة كاحل الإحجام و المروءة…
اليوم ذاع صيت الأشاوس
على قمم الجبال الراسيات
يرفعون راية العز والكرامة…
على العهد بقوا أوفياء وعلى الحق
أعلوا كلمة لا في وجه الظلمة والسفلة…
التاريخ شاهد على مآثركم
يباهي بكم ساحات الوغى
ليغرس الأشواك في حظيرة
العجز والهوان…المشفوعة بسوط
الذلة واللعنة… !!!

1

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق