ثقافة المقال

قراءة اخري في تحليل قصة المغفلة لانطون تشيخوف

كتب: أحمد مجدي

قرأت الرواية اكثر من مرة وفي كل مرة اجد تحليل وتفسير اخر عن ذي قبل ..يوليا فاسيليفنا امرأة ضعيفة مقهورة مستكينة راضية عن احوالها حتي في اسوأ الظروف ..يقوم السيد صاحب البيت باستغلال ضعفها وظروفها ويتلاعب بها لكي يلقنها درسا (من وجهة نظره) .
..من هو السيد؟ صاحب البيت ..حاكم ..ديكتاتور ثم يتحول لواعظ ويغير مجريات الحوار لصالحه …هو عدة شخصيات وليس شخصية واحدة …والاغلب عندما يتحول للواعظ فهو الكاتب انطوان تشيكوف نفسه..
الجملة الشهيرة في نهاية القصة ..(ما اصعب ان تحيا ضعيفا في هذه الدنيا )التي صارت اقتباسا شهيرا…ولكن جملتي السحرية ..هذا مسجل عندي..جملة حكاها صاحب البيت بمجرد تسمعها يوليا حتي تستسلم ولا تقاوم وتتهاون في حقها.
.اجمل ما في الموضوع عدم تسمية صاحب البيت…للرمزية…انشاء رمز عام للدكتاتورية والتسلط في كل زمان ومكان ..كأنه لا يستحق اساسا اسم ينادي به…
..ما المغذي ايضا من استخدام كلمة Merci بدلا من شكرا ؟؟؟؟ من المعروف ان المواطن الروسي معتز جدا بلغته الروسية ولايغيرها او يتحدث غيرها الا في اضيق الحدود…تحليلي ان يوليا استخدمت كلمة Merci شكرا الفرنسية وليس спасибо شكرا الروسية لايصال رسالة معينة للسيد بادب وضعف جم..كأن تقول له انا من الطبقة الكادحة واعلم اللغات الراقية ايضا..لست من الطبقة الكادحة المتخلفة اذا اردت التلاعب بي والاستهانة من شخصيتي ..كأن تقول له في رسالة مقتضبة لست وحدك الراقي.
يمكنا تبني وجهة النظر الذكورية ايضا ونظرية المؤامرة النسوية ..هوا يتلاعب باقدارها لانه رجل وهي امراة فهل لو كان الحوار مع رئيس خدم او سائقه الخاص كان سيكون بنفس الحوار وكان ينعته بالمغفل ايضا؟؟؟ ام لانها امراة ضعيفة مستكينة فسيخرج كل ما في نفسه من اهانات نفسية للتلذذ والاستمتاع.
* كيف يصنع الدكتاتور ثائرا !..هل الفكرة هي زرع بذرة الثورة والتمرد ولكن بارادته هو..عندما صرخ في وجهها .هل يمكن ان تكوني عاجزة الي هذه الدرجة؟ لماذا لا تحتجين ؟لماذا تسكتين؟ هل يمكن في هذه الدنيا الاتكوني حادة الأنياب لكي يشجعها علي الثورة والتمرد والحصول علي حقها في هذه الحياة، هل الامر بهذه البساطة ..مجرد كلمات مشجعة للتحفيز فقط.
.اذن هل هو صراع طبقي بين الاغنياء والفقراء .!/ هل كان يشعر بالفراغ فاراد التنمر منها ليتسلي…! ام اراد فعليا ان يلقنها درسا ان الحياة للاقوياء فقط ولا وجود لل..مغفلين..

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق