قراءات ودراسات

التأويل العرفاني للنص… ومفهوم النص

قراءة في التوثيق والمصادر: أو ربع قرن من أجل لا شيء

فؤاد بن أحمد

مقدمة
نَشر مصطفى العارف، أستاذ الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز – جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس، بحثا يعالج فيه موضوع التأويل العرفاني للنص عند أبي حامد الغزالي (ت. 505ه/ 1111م). وهذا الموضوع، كما قد يعلم المهتمون، بالغ الحساسية في سيرة أبي حامد الفكرية، وقد كُتب عنه الكثير. والبحث ”محكَّم“ بحسب ما وصفته الجهة التي نشرته. ويمكن للقارئ الاطلاع عليه على الرابط الآتي: https://www.mominoun.com/pdf1/2015-06/5575b3d40cb152119189215.pdf
ومن الناحية الأكاديمية، يُعتبر من باب الأمانة العلمية أن يعود الباحث الذي اختار الاشتغال على موضوع ما إلى الدراسات التي تقدمت وعالجت هذا الأخير جزئيا أو كليا؛ وذلك من أجل الوقوف على ما يسمى بالوضعية التي وصل إليها البحث état des lieux فيه، ومن أجل ضمان تأطيرٍ نظري جيد للإشكالية وإعدادٍ للمسالك المناسبة لتسجيل خطوة جديدة على مستوى فهم الموضوع؛ هذا لأنه لا معنى للبحث من أساسه إن هو بُوشر دونما اعتبار لما سجل فيه من تراكم. ومن هنا، فكلما كانت الدراسات كثيرة وحديثة كلما كان التحدي أكبر أمام الباحث، حيث يصعب الإتيان بتأويل أو بفهم ”جديد“ للمسألة، يُسجَّلُ باسمه.
وبالفعل، يحصي مصطفى العارف سبعة من المصادر والمراجع في آخر بحثه الذي يتألف من 18 صفحة؛ وهذه المصادر والمراجع هي التي اعتمدها في بحثه ويفترض أن يكون قد حاور بعضها وانتقده. ويهمُّنا أن نذكُر من بين المصادر كتاب جواهر القرآن للغزالي، وهو في الحقيقة المادة الأساس التي يفترض بصاحب البحث أن يكون قد درسها لاستخلاص نظرية الغزالي بخصوص التأويل العرفاني للنص القرآني؛ وبعبارة أخرى، إن جواهر القرآن هو الموضوع المدروس في بحثه. أما ما يهمنا من المراجع أن نقف عنده فهو، أساسا، عمل الراحل نصر حامد أبو زيد الذي يحمل عنوان بـ مفهوم النص: دراسة في علوم القرآن؛ وقد نُشر أول الأمر عام 1990م، وأُعيد نشره مرات عدة بعد ذلك، منها عام 2014 من قبل الجهة ذاتها التي نشرت بحث العارف؛ لكن هذا الأخير قد فضل أن يعتمد الطبعة السادسة منه، وقد صدرت عام 2006م.
ولاعتبارات كثيرة لا يسع المقام لذكرها هنا، يُعد نصر حامد أبو زيد أحد الكُتاب المصريين المقروئين على نحو واسع. وكما يدل على ذلك عدد طبعات كتبه وطبيعة عناوينها، فهو يجمع بين برودة الدراسة الأكاديمية وحرارة المنشورات المحكومة بحس تجديدي ونضالي؛ ولهذا فقد تمكنتْ كتاباته من أن تصل فئة عريضة من القراء. وقد تزايدت شهرةُ أعماله بعدما عَرَض من أحداث يُؤسف لها في حياته المهنية والأسرية معا. ونحن هنا لن نذكرها، وإنما نكتفي بالإشارة إلى أن مفهوم النص يقع في القلب من هذه الأحداث…لذلك يغدو استعماله مكشوفا عند القراء إلى حد كبير.
والظاهر من هوامش ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“، أن صاحبه يحيل فعلا على مفهوم النص لنصر حامد أبو زيد؛ وقد حصل ذلك خمس مرات، وتحديدا في الصفحات 5 و8 و10 و11 و15 من البحث؛ لكنه يفعل ذلك دون أن يستعمل مزدوجتي الاقتباس بشكل منهجي ثابت. فبخصوص الإحالة الأولى الواردة في الصفحة 5، لا يستعمل المزدوجتين وهو يحيل على الصفحة 254 من مفهوم النص؛ ويمكن قول الشيء ذاته عن الإحالة الواردة في الصفحة 8 من بحثه على الصفحة 263 من الكتاب المذكور؛ أما بخصوص الإحالة الواردة في الصفحة 10 فهو يقتبس فقرة كاملة واضعا إياها بين مزدوجتين، ويحيل على الصفحة 249 من الكتاب نفسه؛ بينما في الإحالة الواردة في الصفحة 11 لا يضع مزدوجتين وهو يحيل على الصفحة 250 من كتاب أبو زيد؛ وأخيرا فهو يحيل في الصفحة 15 من بحثه على الصفحة 28 من الكتاب المذكور دون أن يضع مزدوجتين.
وكما يعرف كل الباحثين، لا يكون الاقتباس اقتباسا إلا بحصره وتمييزه بعلامته التي هي المزدوجتان في أغلب الحالات؛ ورسمها كما يلي: ”…“، أو هذه: ’…‘، أو هذه: «…». فالمزدوجتان هما العلامة الأكثر استعمالا في الكتابة الأكاديمية والدراسات المحكَّمة للاعتراف بأن ما يقع بينهما مقتبس من مصدر آخر وجب ذكره، هو أيضا، حتى تكتمل عملية الاقتباس. وباستثناء الحالة الوحيدة التي يستعمل فيها صاحب ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“ المزدوجتين ليخبر قارئه بأنه يقتبس من مفهوم النص لأبو زيد، ويُعرّفه في الآن ذاته ببداية ما يقتبس ونهايته، فإنه لا قِبل لهذا القارئ في الحالات الأخرى بمعرفة هذا ولا بمعرفة ما يعود لأبو زيد وما يعود للعارف، إلا بالعودة إلى نص الأول وقراءته ومقارنته مع ما يوجد في نص الثاني. وهذا بالضبط ما حصل معنا؛ إذ إنا عدنا فعلا إلى مفهوم النص، وقارناه مع ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“، فكانت النتيجة وقوفنا على اقتباسات ونقول حرفية وأخرى غير حرفية من كتاب أبو زيد، وتحديدا من الباب الثالث من الكتاب، والذي يحمل عنوان: ”تحويل مفهوم النص ووظيفته“ (ص 243-301)؛ حيث يدرسُ كتابَ جواهر القرآن لأبي حامد الغزالي بوصفه نموذجا لهذا التحويل في مفهوم النص ووظيفته. فالظاهر إذن أن استعمال صاحب ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“ كتاب مفهوم النص لأبو زيد لم يتوقف عند الصفحات التي ذكرها وإنما امتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير جدا.
وهكذا فقد ارتأينا أن نفحص هنا فحصا شاملا البحث المذكور في ضوء مصدريه، وتحديدا مفهوم النص وجواهر القرآن، وكيفية استثماره لهما؛ وذلك من منطلق أن التفاعل كتابةً مع ما يُنشر إنما هو من باب النزاهة العلمية، وبقصد بسط بعضٍ من المسائل المنهجية والأخلاقية التي تعترض الطلبة وعموم الباحثين أثناء البحث وعند النشر.
ومن أجل إشراك القارئ -و”المؤلف“ أيضا- في ما وقفنا عليه من اختلالات تشوب توثيق مصادر هذا الأخير فضلا عن مظاهر فساد أخرى سنشير إليها دونما تفصيل، نقترح أن نستعمل تقنية مُيَسرة، أي أن نضع جدولا من ثلاثة أعمدة، نضع في العمود الأول منه كلام العارف، وفي العمود الثاني، قبالةَ الأول، كلام نصر حامد أبو زيد، وفي العمود الثالث نورد بعض المعطيات ونسجل بعض الملاحظات، إن كان هناك ما يدعو إلى ذلك. وسنحاول جهدَنا ألا نطلق أحكام قيمة بخصوص ما سجلناه من أشكال الانتحال التي وقفنا عليها في ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“، مكتفين، ما أمكننا، بتصنيفها ووصفها وتوثيقها ووضعها نصب عين القارئ، وتاركين لهذا الأخير استخلاص النتائج والأحكام في ضوء ما سنقدمه في الفقرة الخامسة من هذه الدراسة النقدية من معطيات وتعريفات بخصوص الانتحال أو السرقة العلمية، استقيناها من مصادر أكاديمية محلية ودولية مختلفة.
وسنشرع بملخص (1) البحث الذي قدم به ”المؤلف“ بحثه، ثم بالعناوين الداخلية التي أعطاها لبحثه (2)؛ وبعد ذلك سنُعرج على عملية التوثيق التي تهمنا أساسا، وسنعرض فيها إلى أمرين: سنفحص في الأول بعض استشهادات العارف ومدى أمانته في نقله (3)، أما الأمر الثاني فسنورد فيه نقوله من نصر حامد أبو زيد وتبنيه لنفسه أفكار هذا الأخير وتحليلاته دونما أي ذكر له (4).
1. الملخص: تقديم عملٍ نُشرَ في 1990 عامَ 2015
يُفترض بملخص البحث أن يقدم فيه صاحبه غرضه العام من دراسته، والإشكالية التي يفحصها بمسائلها الفرعية؛ ويفترض به، أيضا، أن يحمل تصميما أوليا لفحص تلك المسائل، وعرضا للنتائج الرئيسية التي توصل إليها الباحث من خلال التحليل الذي أَعْمَله، وتلخيصا للقراءة التي تبناها والاستنتاجات التي خلص إليها. هذه في العموم هي مكونات الملخص ومقتضياته، كما تعارفت عليها التقاليد الأكاديمية في إعداد البحوث ونشرها. ولمزيد من التوسع بخصوص شروط الملخص وكيفية كتابته يمكن العودة إلى مواقع الجامعات الدولية التي تضع ذلك رهن إشارة الطلبة والباحثين في العلوم الإنسانية والاجتماعية. وعموما، يكفي النظر إلى ملخص دراسة ما للوقوف على الخطوة الجديدة التي يفترض بالباحث أن يكون قد سجلها في دراسته بالقياس إلى ما تقدم وتراكم من دراسات يُفترض به أن يكون قد اطلع عليها وأوجد لنفسه موقعا بينها، أو دعوى يدعيها، تُعرف باسمه في المستقبل؛ أعني عند استعمال الدّارسين لها، بعد نشرها ورواجها، في بحوثهم وأعمالهم.
وفي ضوء هذه الشروط والمقتضيات العامة والمعروفة في الأوساط الأكاديمية سنختبر الملخص الذي قدم به ”المؤلف“ بحثه المذكور.

عندما نفحص ما قام به العارف في ملخصه نجد أنفسنا أمام إعادة إنتاج عام 2015 لعمل أنجز ربع قرن من قبل، أي عام 1990. وفضلا عن أنه من غير المقبول أكاديميا أن نقتبس من غيرنا في ملخصاتنا، فإنه من باب الأولى ألا ننتحل أطرافا من عمل هذا الغير وتقديمه على أنه لنا، بل على أنه الثَمرةُ في عملنا.
2. العناوين: فلسفة إعادة إعادة الإنتاج
تعتبر العناوين الداخلية التي يثبتها المؤلِّف في دراسته بمثابة المعالم الكبرى التي تساعد القارئ على مسايرته في مساره التحليلي والحجاجي من البداية إلى النهاية. وأمامنا جدول يُظهر بالواضح أن العناوين التي استعملت في ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“، هي نفسها العناوين التي استعملت في الباب الثالث من مفهوم النص…ربع قرن من قبل، مرة أخرى.

عندما نفحص ما قام به العارف في ملخصه نجد أنفسنا أمام إعادة إنتاج عام 2015 لعمل أنجز ربع قرن من قبل، أي عام 1990. وفضلا عن أنه من غير المقبول أكاديميا أن نقتبس من غيرنا في ملخصاتنا، فإنه من باب الأولى ألا ننتحل أطرافا من عمل هذا الغير وتقديمه على أنه لنا، بل على أنه الثَمرةُ في عملنا.
2. العناوين: فلسفة إعادة إعادة الإنتاج
تعتبر العناوين الداخلية التي يثبتها المؤلِّف في دراسته بمثابة المعالم الكبرى التي تساعد القارئ على مسايرته في مساره التحليلي والحجاجي من البداية إلى النهاية. وأمامنا جدول يُظهر بالواضح أن العناوين التي استعملت في ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“، هي نفسها العناوين التي استعملت في الباب الثالث من مفهوم النص…ربع قرن من قبل، مرة أخرى.

 

ومن الناحية العلمية والأخلاقية، يُفترض بالدّارس عند اقتباسه نصوصا يعلم جيدا أن غيره قد تَقدّم إلى اقتباسها، بل هو من دلّه عليها، أن ينوه بمصدر نصوصه وبدليله إليها معا، أي بالغزالي وبنصر حامد أبو زيد في حالتنا هذه. وفي الحقيقة، تعتبر سرقة الاقتباسات أشد السرقات خفاء وقابلية للمنازعة. ويزداد الخفاء في حالتنا هذه عند استعمال طبعتين مختلفتين للكتاب نفسه، والتصرف في حجمها. لكن الذي كشف بوضوح سرقة العارف اقتباسات أبو زيد هو ذهوله عن وضع مزدوجتي الاقتباس، كما هو الشأن في الصفحة 6 من بحثه و256 من دراسة أبو زيد، حيث لم ينتبه إلى أن هذا الأخير قد وضع مزدوجتين ليدل على بداية اقتباسه من الغزالي، واكتفى باستنساخ هذه الفقرة، كما هي عند أبو زيد، واصلا كلام هذا الأخير بكلام الغزالي، والإحالة في آخر الفقرة على جواهر القرآن لهذا الأخير؛ والحال أننا هنا أمام سرقتين: الأولى لكلام أبو زيد والثانية لاقتباسه من الغزالي، كما هو مبين في الجدول التالي، فلنقارن:

وإلى ما سبق، فإن الملفت للانتباه فعلا هو فساد طريقة العارف في الاقتباس. فقد أورد نصين مطولين للغزالي في الأصل ونسب أحدهما لهاري ولفسون، بينما تجاهل توثيق الثاني تماما، مع أنهما معا لأبي حامد؛ وثالثا، نسب فكرة إلى أبو زيد وأحال على الصفحة 250 من مفهوم النص، والواقع أن هذه الصفحة تخلو تماما مما نسبه إليها العارف؛ ونسب، رابعا، كلاما للغزالي بينما هو مأخوذ حرفيا من نصر حامد أبو زيد (قارن بين ”التأويل العرفاني للنص“، ص 10 ومفهوم النص، ص 248-249). ونسب، خامسا، نصا طويلا لنصر حامد أبو زيد بينما هو لأبي حامد الغزالي، وقد نقله أبو زيد في عمله (قارن بين ”التأويل العرفاني للنص“، ص 10 ومفهوم النص، ص 249). وهذا الأمر يدفع بالمرء إلى التساؤل عن مدى تمييز العارف بين ما للغزالي وما لأبو زيد، لأن بحثه يُظهر أنه لا يفعل.
وفي ما يلي أمثلة لما نقول

وفضلا عما ذكرناه من قبل، فإن هذه الأمثلة الأربعة التي قدمناها لاقتباسات صاحب ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“ ولإحالاته تظهر اضطرابها وفسادها. وذلك أن مراجعتها في ضوء أصولها تكشف أن لا واحد منها قد تم القيام به على نحو سليم. والحال أن عزو الكلام لأصحابه وبالصيغة التي وردت عندهم من أوليات البحث العلمي في العلوم الإنسانية. ومن هذه الجهة، فلئن كان ”المؤلف“ هو من يتحمل مسؤولية توثيق أقواله في الأول والأخير، فإن جهات أخرى قد تتحمل تلك المسؤولية أو قد تتقاسمها معه: فإن كان العمل جزءا من بحث جامعي مثلا، فإنه كان حريا بالمشرف عليه أن ينبه طالبه إلى طريقة توثيق مصادره، ونسبة الكلام إلى أهله، ويُعَلمَّه كيف يفعل ذلك وفق أعراف الكتابة الجامعية؛ وهذا أمر لا يحتاج كبير مجهود، خاصة إن كان المشرف من أهل المعرفة بالغزالي. أما وقد نشر العمل وأُشِّر عليه بأنه ”محكم“، وهو دليل مبدئي على جديته وجدته معا، فإنه يفترض أن يكون قد فحصه وقوَّمه أهل الاختصاص من القادرين على التمييز بين كلام حجة الإسلام وكلام ولفسون، فضلا عن التمييز بين ما للعارف وما لنصر أبو زيد. وبالجملة، فمن النزاهة العلمية أن يُعوِّد المشرفون طلبتَهم على ذلك، وأن يَحول المحكمونَ دون نشر كتابات لا تستوفي أدنى شروط النشر فبالأحرى أن تكون محكمة.
4. تجاهل المصادر أو في قتل المؤلِّف
نقدم في الجدول التالي عشرات العينات من نقول مصطفى العارف من عمل نصر حامد أبو زيد، حيث سيظهر، بالمقارنة، كيف أنه قد عمد إلى مجهودات هذا الأخير وادعاها لنفسه من دون أن يذكره ولا مرة واحدة.

 

إن الجدول أعلاه يَكشف كمّ الأقوال والأفكار والعبارات التي نقلها مصطفى العارف من عمل نصر حامد أبو زيد دونما إحالة عليه ولا اعتراف بما أخذه منه. وقد سبق أن ذكرنا في البداية أن عدد المرات التي أحال فيها، في بحثه، على عمل أبو زيد هو خمس مرات، ولكن الجدول أعلاه يَكشف أن عدد المرات التي كان يفترض به أن يحيل فيها على عمل أبو زيد، وفَضَّل ألا يفعل، يفوق عشرين مرة. وفي الواقع إن من شأن القراءة المتمعنة لـ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“ أن تدفعنا للتساؤل: من هو مؤلفها الأصلي؟ ومن المتكلم فيها؟
أما عن إقحام العارف تعديلات وتغييرات على الألفاظ والعبارات وترتيب الجمل، فلئن كان يقصد به تمويه قارئ يتصوره في ذهنه، فقد غاب عنه أن هذه التغييرات والتعديلات ذاتها تقوم دليلا قاطعا على وجود عنصر القصد والعمد في عدم الاعتراف بمصدره، وأن الأمر لا سهو فيه ولا إغفال؛ وإن كان هذا أيضا ليس بالعذر الكافي في مجال البحث العلمي. ولهذا كله وجب التذكير بأنه من باب الخطأ، أكاديميا وأخلاقيا، أن يقوم ”الباحث“ بانتحال نصوص ليست له وبإدخال تعديلات عليها قصد إخفاء انتحاله. وإذا كان هذا ”الباحث“ يستطيع أن يخدع المشرفَ على بحثه قبل مناقشته ومحكمَه قبل نشره، فإن ذلك لا يدل على أي حذْق من قِبله وإنما بالأحرى على تهاون هذين الأخيرين في عمليهما…أما النزاهة فتقتضي من المشرف ومن المحكم معًا قراءة العمل وتقويم طريقة استعماله لمصادره ومراجعه والكشف عن عناصر الجدة فيه قبل التأشير عليه، خاصة وأنه موضوع معروف جدا.
5. في السرقة العلمية: أوليات البحث العلمي
كيف نفهم، إذن، استعمال صاحب ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“ أفكار الراحل نصر حامد أبو زيد وأقواله ودعاواه الواردة في كتابه مفهوم النص دونما أدنى اعتراف من جهته؟ أو بعبارة أخرى، كيف نفهم إلغاء الطرف الأول للطرف الثاني بوصفه المؤلف الفعلي لكل تلك الاقتباسات التي أتى بها الأول في بحثه؟ نفهم من ذلك أن الطرف الأول يَدعيها لنفسه، لِيصبح من وجهة نظر المتلقي هو القائل بها والمدعي لها، أي أنه ”المنشئ“ و”المؤلف“ الأصلي؛ ومن الواجب، من ثم، على كل من قرأها واستعملها بعد ذلك أن يحيل عليه ويذكره، والحال أن مؤلفها ومُنشئها الفعلي هو الطرف الثاني، أعني نصر حامد أبو زيد؛ وهي منشورة من قِبَله منذ ربع قرن، ومسجلة باسمه وفق قانون الملكية الفكرية. فماذا يسمى هذا في السياق الأكاديمي؟
ولكي نختصر الطريق على القارئ نقول إن هذا ما يسمى بالسرقة الأدبية أو الانتحال أو السرقة العلمية plagiat, plagiarism. وللتذكير، فهذا الاسم وإن كان ما يزال يحتفظ ببعده الفضائحي (السُّبة والعار…) عند عموم الناس أو في السياقات التي لما تترسخ الأعراف الأكاديمية فيها، فإنه لا يعدو أن يكون وصفا أو تعريفا لفعل يدخل تحت طائلة الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة للبحث العلمي داخل المؤسسات الأكاديمية، حيث يحصل حرص شديد على الانضباط لها حمايةً لاسمها ولسمعتها بين المؤسسات الأخرى. ومع ذلك، وبما أن القصد الأول من قولنا تربوي، وهو ألا يتكرر فعل مصطفى العارف من قبل بقية الزملاء والطلبة الباحثين، فإننا نرى من المفيد أن نُذَكّر بهذه الأمور التي يفترض بالجامعيين، طلبةً وأساتذةً ومسؤولينَ، أنهم يعرفونها، ولنسأل، من جديد، ما هي السرقة الأدبية أو العلمية أو الانتحال؟
من أجل الإحاطة بهذا السؤال نقدم هنا تعريفات ستة للـ plagiarism:
1. يعرف قاموس كمبريدج السرقة العلمية plagiarism كما يلي:
إنها عملية استعمال أفكار شخص آخر أو عمله والادعاء بأنها لك.
https://dictionary.cambridge.org/dictionary/english/plagiarism
2. وتُعرف جامعة أكسفورد -وهي واحدة من الجامعات العشر الأفضل في العالم- السرقةَ العلمية كما يلي:
السرقة العلمية أو الانتحال هو تقديم أعمال شخص آخر أو أفكاره كما لو أنها خاصة بك، مع موافقته أو من دونها، وذلك عن طريق تضمينها عملك دون اعتراف كامل. ويدخل تحت هذا التعريف جميع المواد المنشورة وغير المنشورة، سواء كانت مخطوطة أو مطبوعة أو إلكترونية. وقد يكون الانتحال عمدًا أو تهورًا أو بغير قصد. وبموجب القوانين التنظيمية للاختبارات، يُعد الانتحال، عمدا أو تهورا، جريمةً أو مخالفةً تأديبية.
https://www.ox.ac.uk/students/academic/guidance/skills/plagiarism?wssl=1
3. أما جامعة كنتKent State University من ولاية أوهايو الأمريكية، فتقدم التعريف الآتي للانتحال؛ وهو تعريف موجه بالأساس للباحثين الذين هم في طور التكوين والإعداد التعليمي في الجامعة:
يحدث الانتحال عندما يستخدم الكاتب عمداً لغة شخص آخر أو أفكاره أو مواد أخرى أصلية (وليست بالمعرفة المشتركة) دون الاعتراف بمصدره.
https://www.kent.edu/writingcommons/definition-plagiarism
4. وأما جامعة أبو ظبي فتعرف الانتحال كما يلي:
إنه ”السرقة عمدا للملكية الفكرية“، وفاعلها معرض للعقوبة.
https://www.adu.ac.ae/study/governance/office-of-academic-integrity
5. وهذه جامعة الأخوين من إفران بالمغرب، وهي سباقة في هذا البلد إلى إدراج السرقة العلمية ضمن ما ينبغي للطالب أن يدرسه، وسباقة إلى استعمال برنامج www.turntin.com لرصد السرقات العلمية وتطبيقه على كل بحوث الطلبة، تعرف الانتحال كما يلي:
الانتحال هو أن تستعمل كلمات شخص آخر أو أفكاره في عملك من دون أن تعترف بذلك. بعبارة أخرى، إنه سرقة أفكار شخص أو عباراته.
وهذا غير مقبول أكاديميا لعدة أسباب:
1. منها أنك تَحرم صاحب الفكرة أو وسيلةِ التعبير عنها الفضلَ في قيامه بذلك؛
2. وأنك تحرم نفسكَ فرصة التعلم عن طريق التفكير في الأشياء اعتمادا على نفسك؛
3. وتحرم العلمَ وجميعَ مجالات المعرفة من إمكانية التقدم والتطور التي يمكن أن تحصل عن طريقة جديدة للتفكير أو الاكتشاف، بما أنك لا تقوم سوى بتكرار أفكار شخص آخر.
http://www.aui.ma/personal/~A.Cads/1201/1201x/plagiarism.htm
6. ولم نتوفق في الحصول من خلال تصفحنا لمواقع بقية الجامعات المغربية على معلومات ضافية بخصوص القوانين والمواثيق المعمول بها وسط هذه الجامعات لمنع هذه الظاهرة من الانتشار بين الطلبة والأساتذة. ولكن يجدر بنا أن نذكر أن من بين ما وقفنا عليه ميثاق أصدرته جامعة الحسن الأول بمدينة سطات، وهو بعنوان: ميثاق مكافحة انتحال الملكية العلمية في جامعة الحسن 1 سطات: موافق عليه من طرف مجلس جامعة بتاريخ 11/05/ 2013. انظر: http://www.uh1.ac.ma/system/files/charte.pdf ومنه نستقي الشواهد التالية:
من بين ما يرد في المادة الأولى من هذا الميثاق ما يلي:
يعتبر انتحال الملكية العلمية أخذ النص بكامله أو جزء منه أو إنتاج أدبي أو رسم تبياني ككل، أو أخذ الأفكار الأصلية للمؤلف بدون الاعتراف بأبوته، عن طريق وضع مزدوجتين والإشارة للمعلومات الببليوغرافية المناسبة.
لا يحتاج الأمر تعليقا منا، وبدلا من ذلك نسمح لأنفسنا بأن ننقل فقرتين قصيرتين أخريين من هذا الميثاق؛ إذ يرد في ديباجته:
يعد هذا الميثاق بمثابة القواعد الواجب احترامها في هذا الصدد من لدن جميع مكونات الجامعة: طلبة وأساتذة باحثين وإداريين.
ويرد في المادة الخامسة منه:
خرق هذا الميثاق يخضع للعقوبات التأديبية التالية: توبيخ؛ إلغاء الشهادة المهيأة؛ الطرد من الجامعة لمدة محددة؛ إلغاء نهائي من الجامعة؛ الطرد من جميع مؤسسات التعليم العالي العمومي لمدة محددة؛ الطرد النهائي من جميع مؤسسات التعليم العالي العمومي عبر المملكة.
خاتمة
نترك للقارئ -ولـ”المؤلِّف“ أيضا- أن يحكم هل في الدعوى التي جاء بها هذا الأخير في بحثه الموسوم بـ ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“ شيء ما يسمح بالقول إنه له وليس لأبو زيد في الأصل؛ وأن يقرر، ثانيا، هل في هذا البحث ما يفيد الاعتراف الكامل بما أخذه عن أبو زيد؛ وأن يحسم، في الأخير، هل فيه ما قد يعد خرقًا سافرا للمواثيق الجامعية وللأعراف الأخلاقية المنظمة لمهنة شريفة كالبحث العلمي.
بدلا من تقديم جواب يعد بديهيا، في تقديرنا على الأقل، نفترض حصول الحالة التالية، وهي غير مستبعدة في السياق الذي نتحدث عنه: لنفرض للحظة أن باحثا أو طالبا قرر أن يدرس موضوع التأويل العرفاني للنص القرآني عند الغزالي أو لِنَقُل قرر أن ينظر في كتاب جواهر القرآن للغزالي؛ ولنفرض أن هذا الباحث قد اختار أن يفعل هذا بإشراف أستاذه صاحب ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“ نفسه. هذا الطالب مدعو، كما هو معمول به، إلى رصد الوضعية الحالية للبحث وإلى عقد مقارنات بين الدّراسات التي تعالج الإشكال نفسه أو ما هو قريب منه. ترى ماذا سيقارن هذا الطالب في حالتنا هذا؟ وماذا لو حصل أن اقتبس كلاما وأحال على ”التأويل العرفاني للنص عند الغزالي“، والحال أن الكلام المقتبس ليس بصاحب المقال الأخير وإنما هو في الواقع لنصر حامد أبو زيد؟ ثم كيف لهذا الطالب الباحث أن يرصد التراكم المسجل بين 2015، سنة نشر بحث مشرفه و1990، سنة نشر مفهوم النص لنصر حامد أبو زيد؟ فهل سيؤرخ لربع قرن من البحث من أجل لا شيء؟ باختصار شديد، لا يمكن للبحث أن يحصل ولا أن يتقدم في ظل الانتحال، لأن هذا يلغي الزمن كما يلغي التراكم.
وفي كل الأحوال، فإن كتاب جواهر القرآن، كما يعرف المهتمون، واحد من أعوص كتب أبي حامد الغزالي. ولكي يحصل الاستئناس بمضامينه وإشاراته المتشابكة، من قبل طالب الإجازة مثلا، يحتاج ذلك زمنا مديدا ومُعلمًا مُعينا. لهذا يكون من المفيد له، فعلا، أن يستعين في استكمال بحثه بالدّراسات التي أُنجزت عنه… لكن فرقا كبيرا بين أن يستعين الباحث بالّذين تقدموه إلى الموضوع مُعترفا بهم وبما أخذه عنهم، وهو أمر واجب… وبين أن ينتحل أفكارهم ويستولي على مجهوداتهم، ويقدمها لنيل إجازته على أنها أفكاره الخاصة ومجهوداته، في غفلة تامة من المشرف…أو ينشرها، زمنا بعد ذلك، في غفلة تامة من المحكِّمين -إن هم وُجدوا-؛ وهذا ما يُسمى عند الجامعيين سرقة علمية، أو plagiat بلسان ”الفرنجة“.

*أستاذ الفلسفة ومناهج البحث
مؤسسة دار الحديث الحسنية، الرباط

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

8 آراء على “التأويل العرفاني للنص… ومفهوم النص”

  1. عجبا منك يا رجل تستغل البحث العلمي في تصفية الحسابات الشخصية ونيل المكافآت والدعم المالي والجوائز هل أذكرك بأنك كتبت مقالا تنتقد ونسب فيه جائزة الشيخ زايد ثم ادعيت أن أحدا وقعه باسمك حينما ترشحت الدورة المقبلة. هل أذكرك فقدان دعم مالي مهم من إحدى الجامعات وبدأت تنقب وتنبش وراء من نال الدعم لتبين انه سارق وكذا وكذا وكذا ….. هههه والله أن الحقد لساكن في تجاويف قلبك والحسد ينخر نفسك رغم كل ما تدعيه فانت محب للاضواء والشهرة والزيطة…. لأنك مهمش في المؤسسة التي تشتغل فيها وفي المغرب كله وهل أذكرك بانتحال أطروحة المرحوم محمد مساعد حول ابن طملوس وانت الذي لا تذكره اطلاقا في كتابك الضحل. وهل أذكرك بعلاقاتك مع الطالبات واستغلالك لهم بدعوى البحث العلمي وهل أذكرك بأنك دعوت نفسك في كليتنا ولم يوجه لك الدعوة أحد وادعيت وكذبت انك مدعو من طرف مركز الدراسات الرشدية والحال أن المركز لم يوجه لم الدعوة اطلاقا وهل أذكرك بأنك اشرفت على الشاي والحلوى وكل ما لي وطاب وادعيت أن المختبر هو من وفر كل هذا. وفي الاخير كون تحشم شوية باراكا من الاستئناف.

  2. والله انها لطامة كبرى أن يدعي متخصص في الفلسفة الاسلامية أن المؤلف مصطفى العارف ينقل حرفيا عناوين نصر حامد أبو زيد والحال انها نفس العناوين التي ذكرها الغزالي في جواهر القرآن هذا يعني أن المتخصص التحرير لم يقرأ جواهر القرآن الغزالي والا لما سقط في هذا الفخ البليد فكل العناوين التي يستعملها الأستاذ العارف هي نفسها عند ابو زيد وهي عينها عند ابو حامد ثم ألا يستحيي صاحب المقال عدم ذكر الإحالات الكثيرة على كتاب أبو زيد هذا يعني أن الغاية ليست هي البحث العلمي وكذا وكذا كما يزعم بن حمد وإنما امور اخرى شخصية ربما وحتى أن لم يضع العارف المعقوفتين فهذا لا يعني أنه سرق وإنما قد يكون الأمر سقط سهوا فكيف نقول انه سرق وهو يحيل على كتاب أبو زيد عديد المرات ؟

  3. أنا مجرد طالب باحث واعرف جيدا هذا الأستاذ المتنطع والمتكبر فهو لا يريد لأحد أن يتقدم في مسيرته العلمية ويعتقد انه وحده يتقن الانجليزية والحال أن انجليزيته ركيكة جدا بشهادة أساتذة اللغة الانجليزية أنفسهم لكن الغريب انه حينما يرى أن طالبا أو باحثا يتقن اللغة الانجليزية لا يعجبه الأمر ويبدأ في المئمئة والاستدراك وضرورة إتقان اللغة الأم والحال انه هو نفسه يلقي محاضراته باللغة العامية ويتحدث في الندوات المدفوعة الاجر باللغة العامية كما لو انه يتحدث في مقهى كيف يمكن يا ترى أن نتحدث بلغة عامية بسيطة عن فلسفة ابن رشد؟ أضف إلى ذلك أنه غالبا ما يطلب من بعض مديري المراكز البحثية أصدقائه على استدعائه كما حصل له في طنجة في مكتبة صغيرة جدا حول كتابه ابن طملوس وهو نفس الأمر مع مؤسسة مؤمنون بلا حدود التي طلب منها تخصيص قراءة لكتابه منزلة التمثيل لدى ابن رشد بتوسط أحد أصدقائه الذين طعن فيه فيما بعد . المهن ان هذا المتنطع سمعته سيىة الذكر جدا وكل طلبته يرون فيه متكبرا مغرورا بما يقوم به وهو في واقع الأمر لا يستطيع تجاوز السير الذاتية والتنقيب عنها فاخر كتاب أصدره حول البغدادي دراسة وتحقيق رفقة زوجته المشتغلة استاذة في كلية فاس قسم الفلسفة واحد طلبة الدكتوراه يعتبر سرقة لمجهود هذا الطالب الباحث المنحدر من شمال المغرب وهو الذي احضر المخطوطة من مصر واشتغل عليها وعندما طلب من ابن احمد ملاحظاته أقترح عليه اضافة اسمه واسم زوجته طمعا في ترقية وجاه علمي مغشوش . الحاصول راك مفروش باللغة العامية المغربية.

  4. هذا الرجل لا يحب الخير للاخرين فهو يريد أن يرى نفسه في كل مكان ولأنه مهمش في كل جامعات المغرب بما فيها مؤسسته التي يشتغل فيها فإنه يحاول ما أمكن أن يعيق طريق الاخرين.مؤخرا عينت كلية الاداب بفاس لجنة للتوظيف وحيث ان رئيس اللجنة هو خصمه الذي حرمه من دعم مالي دولي مهم فقد راح ابن احمد يكتب رسالة الكترونية بدون اسم (الجبن) مخبرا العميد بأن رئيس لجنة التوظيف سارق ومنتحل وكذا وكذا والحال أن الأمر لا يتعلق لا بالسرقة ولا هم يحزنون كل ما في ذلك هو أن ابن احمد يرى نفسه مهمشا ويرى الاخرين في طريق النجاح وهو الذي يعكس نفسه بحقده وحسده للاسف. فهل هذا أستاذ جامعي يا ترى الذي يكتب رسالة مجهولة الاسم ويحرض العميد على عضو لجنة توظيف؟ هل طمعك وجشعك في تعويض مالي هزيل هو سبب هذا السعار؟
    الله يهدي الجميع اما انت فإن الله لن يهديك حتى تهتدي والسلام.

  5. السلام عليكم
    عجبا من هذا الأستاذ! انا أستاذ في الإمارات ومؤخرا تقدم هذا الشخص بطلب الاشتغال في الإمارات كأستاذ وفعلا حصل على الموافقة لإجراء المقابلة لكن للاسف حينما أجرى المقابلة عبر الانترنيت بدا يبخس من جهود الاساتذة الجامعيين العاملين في أبوظبي ودبي وبدأ في سرد تجربته الشخصبة بكل غرور وتكبر لدرجة انها قال أن أحد الاساتذة المغاربة لا يستحق العمل في دبي لانه ضعيف المستوى وهزيل والغريب في الأمر انه يتحدث عن صديق له ومن نفس تخصصه فلربما أراد الإطاحة به ليحل مكانه أو لعب دور الوصولي المتزلف الذي لا تهمه سوى مصالحه الخاصة الضيقة. الحمد الله أن المشرفين على المقابلة العلمية تفطنوا لأمره وفهموا أن الرجل بارع في الوصولية والتزلف ورفضوا توظيفه.

  6. كاتب المقال منافق من درجة ضابط…شاهدت له فيديو على اليوتوب ينتقد فيه مؤسسة مؤمنون بلا حدود ويعتبرها مؤسسة داعمة للارهاب رغم أنه ينشر في موقع هذه المؤسسة ويشارك في أنشطتها المصورة وهي أنشطة على كل حال منشورة كذلك على اليوتوب… رابط الفيديو الذي يهاجم فيه مؤسسة مؤمنون بلا حدود:
    https://m.youtube.com/watch?v=wYI6LU1lg5o
    أنظر بداية من: 3:05:54
    ومن أراد التأكد من نفاقه فليضع اسم كاتب المقال على محرك البحث، سيجد عديد العديد من المقالات والفيديوهات على موقع مومنون بلا حدود. حتى تتأكدوا من درجة نفاق بعض الباحثين الساعين وراء المال.

  7. كل من يعرف صاحب المقال يعلم جيدا أنه يعاني من أعطاب نفسية كثيرة، وهذه الأعطاب تتمظهر في حقده وعدوانيته غير المبررة ضد كثير من الناس. فالمعرفة عنده ليست سوى أداة للتعويض ووسيلة للانتقام ورد الاعتبار ، يريد من جهة أن ينتقم من كل من يعتقد أنه ناجح أو في طريقه إلى النجاح. ومن جهة أخرى يريد أن ينتقم لنفسه من سينين الحرمان والعوز التي عاشها في طفولته. فمعلوم أن الكاتب قاد عاش طفولة قاسية على أكثر من مستوى . فنصيحتي إليه أن يبادر إلى زيارة معالج نفساني ليريحه مما هو فيه عوض أن يضل يتعقب نجاحات الآخرين ليحطمها معتفد ا أنه بذلك سيشفى.

  8. (استاذ ) في قمة الوقاحة والتعجرف والاعتداد بالنفس مع قلة الزاد المعرفي . شخص نرجسي مريض نفسيا مثله، لا يتوقع أن يصدر عنه إلا مثل هذه التفاهات ، أعرفه معرفة شخصية. وهذا ديدنه مع طلبته والناس أجمعين. هذا المقال يستحق أن يطبع على مناديل الحمام لتمسح به القاذورات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق