ثقافة النثر والقصيد

شيء من الحب

الشاعر    سالم بن رزيق بن عوض

قَالتْ : الحُبّ مُروجٌ وارِفـــَـــــــــــــــــــــــــــــةْ

خَلفَ بيداءِ الحياةِ  الزائِفــَــــــــــــــــــــــــــــــةْ

يَهْتفُ الحُسْنُ على أكمـــــــــــــــــــــــــــــامهِ

والندى! يسحرُ وجه العَاكِفَــــــــــــــــــــــــــــةْ

تَزدَهي الدنيا جَمَالاً سائــــــــــــــــــــــــــــلا ً

وشباباً في النفوسِ العارِفـَــــــــــــــــــــــــــــةْ

وتبثُ الخيرَ في الخيرِ كمــــــــــــــــــــــــــــا

ضَمختْ في روح لحنٍ عَازِفـَـــــــــــــــــــــــــة

الترانيمُ على أنْغَامِهـــــــــــــــــــــــــــــــا

قُبَلٌ تَهفُو  لِصبٍ جـَـــــــــــارِفـَـــــــــــــــــةْ

فالزلالُ العذبُ ما تسفحـــــــــــــــــــــــــــه

في المدى ، في النفس ، تُزجي  هَاتِفَــــــــــــــــــــهْ

كلما أورقَ في الروض الشـــــــــــــــــــــــذى

داهمتْ  كُلّ النَّواحي العَاصِفـَــــــــــــــــــــــةْ

*****

قالتْ : الحُبُ شُعورٌ صَـــــــــــــــــــــادِقٌ

يتهادى بالقلوبِ  الواجِفـَــــــــــــــــــــــــةْ

يزرعُ الإيمانَ في أفيائهــــــــــــــــــــــــــــا

وهي تمشي في  الدوالي  قَاطِفـَـــــــــــــــةْ

ترتوي من  فَيِض ِمَاءٍ طاهـــــــــــــــــــــــــرٍ

يملأ الأنحاءَ ! يروي العَـاطِفـَـــــــــــــــــــةْ !

يترعُ الكأسَ التي كان بهــــــــــــــــــــــــــا

عسلٌ ! يسحرُ سِحْرَ  الخَاطِفـَـــــــــــــــــــةْ

ويذوبُ الفن في وُدِّ السّْنــــــــــــــــــــــــــا

والودادُ الحُر يهوى قَاذِفـــــَــــــــــــــــــهْ !

شَمّرَ  الحُبُّ ، عَظيماً وَحـْــــــــــــــــــــــدَه

يبعثُ  الأشواقَ ، يُطْرِي طَارِفـَـــــــــــــــــه

يمنح الدنيا شموخاً عارمـــــــــــــــــــــــــًـا

يتسامى كالمرايا   الكاشِفــــَـــــــــــــــــــــــة

*****

كَمْ رأيت الليلَ يُطْرِي  نفســــــــــــــــــــــه

والنُّجُومُ الزُهرُ  تبدو خَائِفــــَــــــــــــــــــــــــة

كَمْ يُغنِي  السّحْبُ في عليائــــــِـــــــــــــــــــــه

وَيَشِي  أرضَ الخُزامى واكِفَــــــــــــــــــــــــــــهْ !

يُفْعِمُ  النّفسَ ، ويَروي روحَهــــــــــــــــــــــا

والمدى يَمرحُ فيه  وَاصِفَــــــــــــــــــــــــــــــهْ

كَمْ تَزفُ الطَيرُ مِنْ تِبيانِهــــــــــــــــــــــــا

عَبَقاً !  مِنْ رُوحِ أيكٍ  غَارِفـــــــَــــــــــــــــــــهْ

تَبعثُ الأنغامَ في أنغامِهـــــــــــــــــــــــا

وتَرى الدنيا تغني واقِفَـــــــــــــــــــــــــــــهْ

هَمْلجتْ  فيها أساريرُ  المنـــــــــــــــــــــــى

فتهادتْ في الأماني  السالِفَـــــــــــــــــــــةْ

وأشاحتْ لليالي وحدَهــــــــــــــــــــــــــــــا

قَبْلَ أن ترجفَ فيها الراجِفَـــــــــــــــــــــــةْ

*****

كَانَ هذا مِنْ بَقَايَا  قَولِهــــــــــــــــــــــــــــــا

تَرتَقِي فيه المعاني  الهَادِفَــــــــــــــــــــــةْ!

وَيَهِدُ الروحَ مَا تَشْدُو بـــــــــــــــــــــــــــــــه

والمعالي في المعاني النَازِفَـــــــــــــــــــــــةْ

تَعزِفُ الحَقَ على أفكارِهـــــــــــــــــــــــــــــا

وتُغَنِي للصروفِ الصارِفـَـــــــــــــــــــــــةْ

وَتَرى الإصرارَ في إصرارِهـــــــــــــــــــــــــا

وَهَو يُصْغِي للشّكَاوِى الرادِفَـــــــــــــــــــة ْ

كُلُّ ما يَحلو لَها تَسْفحـُــــــــــــــــــــــــــه

في فؤادٍ كالمرايا  الناصِفَـــــــــــــــــــــــــــة

غنتْ الحُبَ ، فغَنى بِاسمِهَــــــــــــــــــــــا

ورعاها !! كالمروج الوارفــــــــــــــــــــــــــةْ  !!

****

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق