الموقع

الاعلام الجزائري: ما له وما عليه !

أسامة طبش*

لقد شهدت الساحة الإعلامية في الجزائر ولادة عدد من القنوات التلفزيونية، وأنا أرى في ذلك جانبا إيجابيا ومتنفسا لنا كشعب جزائري. إن هذه القنوات وإن كانت تتحسس بداية طريق وعر، إلا أنها ولا ريب كسرت جمودا عشناه في الفترة السابقة حيث كانت أعم الأنظار متجهة نحو قناة وحيدة وواحدة “القناة الوطنية”. هي البداية إذا ونباركها ككل الجزائريين لكننا نأمل الأكثر والمزيد، ما الذي نأمله منها؟ الذي نأمله وننتظره منها هو إعطاء فرصة للشباب المثقف أكثر فأكثر، بخلق فضاء ثقافي من خلال حصص تلفزيونية هادفة، ونعلم علم اليقين أنها قنوات لجرائد بعينها،  هذا ما يجعلها أكثر إستحقاقا لأن تسعى إلى تطوير وبلورة ثقافة جزائرية شبابية واعية، وما أشد حاجتنا إليها.

 

نأمل من الله سبحانه وتعالى أن يعين كل من يريد رقيا لهذا البلد، إن الثقافة والعلم والإبداع هو السبيل الحقيقي لنهضة الأمم، نطمح لأن يكون لجزائرنا الحبيبة نصيب وافر منها.

الجزائر بلد الشهداء، مهد العطاء، بلد العزة والإباء والكرامة، نحن كشباب هذا البلد العظيم، نرجوا أن تعطى لنا الفرصة لنأخذ المشعل ونأخذه بقوة وعزيمة ثابتة، راسخة نحو بناء مستقبل الجزائر.

هي رسالة إذا من شاب جزائري مثقف، يروم كل يوم سبل فعل شيء ما لوطننا الحبيب، سواء قلت الفرص أم كثرت ، المهم هو الإفادة ورد خير وجميل حاضرتنا العزيزة “الجزائر”.

كم نتمنى ذلك من كل قلوبنا أن تمنح لنا الفرصة في ذلك، أن تمنح الفرصة لشباب واع مثقف مدرك لأهمية المرحلة، يسأل فقط من أين يهدي بعضا مما حباه الله من موهبة وإبداع وعطاء.

إمنحوا الفرصة للشباب، لا تبخسوهم حقهم، أرجوكم، وأختم كلامي ببعض من الأبيات الخالدة لرائد النهضة العلمية والإصلاحية إبان الإستعمار الفرنسي البغيض ” الشيخ عبد الحميد ابن باديس” رحمه الله، حين قال:

يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا **وَبِـكَ الصَّبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ
خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا **وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْ

*كاتب جزائري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق