ثقافة النثر والقصيد

سأتظاهر أني أراها ولم أرها

بقلم: أشرف أحمد غنيم غنيم*

تحترق على وهج سراب بارد الأوراق
وهي تغار ، كورود دماؤها نزيف الأشواك
وهى تقف جوار عربة القمامة
مكتوب عليها “بيئة نظيفة وصالحة للعيش”
وأنا لم أكمل جملتي
من براعم أغصانها
كم لم أر حبيبتى منذ ألف عام
ونصف ، هل استأصلت عمر العالم والنيازك
وربما كاد للموبايل السقوط
ليأخذه في عودته للفتات
متهشما بقصيدتي الثكلى
كيف كنتم سترونها وهى ليست ماء يرتدي
فساتين زرقة الأفق
وعرسها السحاب ديباج
عند زفاف الرعد اعتصار الزخات
لو اكتملت قشعريرة برق الحطام وأنيخ
هل لم يستشر تسوس بناء الإنسان يرق للحال
فوق رصيف هوى من الدور التاسع استضاف زجاج كوب الشاي الخائف
*
ربما
رائحتنا كرنبا لن ينبت في الشتاء
ونحن بدو سعالنا الرياح
لم نسكن الوبر في الجبال
تفوح منا ذكريات “بنية” حمام
تظن أنها تنام مع النخيل إذا على ساقه الواحدة واقفا مات
ربما
الجدران لا تعثر على اللبنات
ليس كما لن تكمل مداميك الهوية دون آذان رحلت فكيف أعدمتها الجدران
ربما المتخمات بالصمم قرابين من يفي بقربها
وأي هوى لا يقارف ذكريات الأنسام رقصات
ويحصد نهاية لن تصب الذبول
فى قيعان سلال
اصباحك يا نبع سهاد الأسحار
كيف لا يتكئ على ضفاف شفتيك بريق ضحكات الفتيات
 

*فلسطين

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق