ثقافة النثر والقصيد

تَحِيةٌ للمُعَلِّم

هذا  الرجل الفذ، الذي يمثل البطولة في كافة أشكالها ومراحلها، صانع الأجيال، ومهندس الحياة ، ومجاهدها، يحترق  كالشمس ليضيء الحياة، يبسط  نفسه سلماً لترتقي الشعوب، المعلم له ألف ألف  تحية…

سالم بن رزيق بن عوض*

حيّ المعلمَ  معهداً وكتـــــــــــــــــابــــــــا

وسماحة ! تكسو  الزمان  شبـــــــابــــــــــــا !

وسعادة جذلى كأطياف  المنــــــــــــــــــــــى

 

تهمي !! وكالماء الزلال  رضابـــــــــــــــــــــــا

كالنور  يجتاح الوجود وكالشــــــــــــــــــذى

يطوي  البلاد رواسياً وشعابــــــــــــــــــــــــــا

كالروح  في دنيا الجمال  جمالـــــــــــــــــــه

كالريح  يرفع أنفساً  وترابـــــــــــــــــــــــــــــا

وتهادت الدنيا  تقبل  رأسه حينـــــــــــــــا

وحيناً  تمطر  الألقـــــــــابـــــــــــــــــــــــــــا!!

*****

حيّ  المعلم  نظرة  وشهــــــــــــــــــــادة

ومدارساً  !! يشكو الزمان  عقـــــــــابـــــــــــــا

وصراحة  كالشمس  يدفعها  المــــــــــــدى

نوراً !! ويسفحها  الوجود  رحابــــــــــــــــــــــا

وشجاعة يلوي  الهزبر  نعامة عنهــــــــــا

ويجتاح السرور  الغابــــــــــــــــــــــــــــــا

وتفانياً  كالموت  يقتات  الــــــــــــــــورى

فيصب  أرواح الأنام  شرابـــــــــــــــــــــــا

وطهارة  كالورد  كالصبح  الـــــــــــــذي

يهدي  المسرة  بلقعاً ور بابــــــــــــــــــــــــا

******

حيّ المعلم ! فالمعلم  وحـــــــــــــــــــده

رب السفينة  قائداً  وثابـــــــــــــــــــــــــــا

يهوى  الصعاب  مطية  وهديـــــــــــــة

ويشع في ليل الصعاب  شهـــابــــــــــــــــا

وتراه يحرق  نفسه في نفســـــــــــــــــــه

كالشمع يذوي  حرقةً  وعذابـــــــــــــــــــا

يصف الدواء ! ويصطفي أحبابـــــــــــــــه

ويزيد من ألق  الحياة صوابــــــــــــــــــــا

******

حيّ المعلم  فالمعلم  أمـــــــــــــــــــــــــةٌ

في روحه  ! يكسو الشعوب ثيابـــــــــــــــا

ويحاور التأريخ في وجدانه سفـــــــــــــــــرٌ

يناغي  الخير  والمحرابــــــــــــــــــــــــــا

ويعارك الدنيا ! فيعلو  فوقها حينـــــــــاً

وحيناً  يسحر  الألبابــــــــــــــــــــــــــــا

ويلقن  الأيام من عزماته روحــــــــــــــــاً

وينساب  الفؤاد سحابـــــــــــــــــــــــــا

وكأنه الفلاح يفعم  أرضـــــــــــــــــــــــه

غرساً !! فيجني  الفل  والأعنابـــــــــــــا!

******

أ معلم الأجيال  هذا أحمدٌ فــــــــــــي

يسفحُ رقة ومتابـــــــــــــــــــــــــــــــا

وتواضعاً كالنور  تمنحه  السمـــــــــــا

للأرض !! يعبق  جيئةً وذهابــــــــــــــــا

وتفانياً في الحق ترسمه  الخطـــــــــــى

جهراً !! وتدفعه الخطوب ركـــــــــــابــــا

تتزاحم الآيات  في محرابه  زمـــــــــــــراً

تذيع الطور  الأحزابــــــــــــــــــــــــــــا

تتحلق الدنيا تقوم  على هــــــــــــــدى

ذكراه ! تفتح  في الوجود كتابـــــــــــــــا

ومحمد يهدي ! ويحيي بالهـــــــــــدى

الأموات !! يبعث  للجنان ثوابــــــــــــــــا!

******

أ معلم  الأجيال  أنت مجاهد في  اللــه

تقذف في الجهــــــــــاد حــــــــــــــــــرابـا

وتعارك الجهل الملفع  بالخنـــــــــــــا

دهراً !! وتقتات  العلوم رضـــــــــــــــــابــا

تتصارع الأوهام في لجج  الـــــــــــــورى

فتفتت  الأوهام  والأتعابــــــــــــــــــــــــــا

وتعلق  القلب المضمخ بالتقــــــــــــــوى

بالله !! تقتحم  السما أسبابـــــــــــــــــــا

وتكاد تجتدل  النبوة في رحـــــــــــــــاب

الأرض  تستوحي  الصواب جوابـــــــــــــــا!!

******

أ معلم الأجيال  وجهك صفحــــــــــــــــة

للنور  !!  يُشّرقُ نضرة  ورحـابــــــــــــــــا

ويداك يفتلها  الصمود فتنثنــــــــــــــي

بيضاً !! تشع الطهر  والإعجـــــابــــــــــــــا

وتكاد تزرع  في الأنام ملائكــــــــــــــــــــاً

في الناس  تسفح همةً وطـــــــــــــــلابــــا

وفؤادك الميمون يجتمع الـــــــــــــــــورى

فيه ! فيهدي العالمين  لبابــــــــــــــــــــا

وعليك سيماء  الجلال  وروحــــــــــــــــــه

تسقي الشعوب  سماحةً وخطابـــــــــــــــا

******

أ مجنح الآمال  في دنيا الــــــــــــــــــــــورى

محنٌ ! تُقيم  على اليباب  يبابــــــــــــا

وتسوق أفئدة الشبيبة عنـــــــــــــــــــوة

نحو الضياع وتملأ الأكوابـــــــــــــــــــــــــا

وتظل  تركض في ميادين الهــــــــــــــــوى

ركضاً ! ويقتات  الشباب  سرابـــــــــــــــــا

وتريق آلاف الكؤوس مدامـــــــــــــــــــــةً

عطشى ! لتروي  الأهل  والأحبابـــــــــــــا

فتنٌ  تكاد من الوقاحة تنتشـــــــــــــــــــي

عجباً ! وتقذف  للعيون عُجابـــــــــــــــا

******

أ مهندس  الألباب  ثارت  ثــــــــــــــــــــورة

للعلم  وسّدت  الضلال  ترابــــــــــــــا

وتهادت  الدنيا  يقبل   بعضهـــــــــــــــــــا

بعضاً ! وتسفح للحياة  عُبــــابــــــــا

وترجل  التأريخ  يكتب ذكرهـــــــــــــــــــا

ويسجل الإبداع والأسبابــــــــــــــــــا

وتر اه يفرك مقلتيه  تحرقــــــــــــــــــــــاً

ويعبُ آيات النبوغ  عذابــــــــــــــــــا

ويسير في  وهج  الحضارة  مطـــــــــــرقاً

يلوي العنان ، شكايةً  وصعابـــــــــــــــا

وأضاعت  الدنيا الطهارة  جهــــــــــرةً

وتسربلت في  العالمين خرابــــــــــــــــــا!

******

يا صانع الأجيال  هذا نشؤنـــــا فـــــــي

راحتيك !! فطر  بهم وتصابـــــــــــــــى

وأسكب  علومك  في شغاف  قلوبهــــــــم

وحياً !!  وحلّق  في الوجود عُقابـــــــــــــا

وتسامى  للأجيال  أنت إمامهـــــــــــم

في  الحق !! تنفث جمرةً وشبـــــــــابــــا

واصنع  من الدرس الجميل خميلــــــــة

غنّا  !! تهز  الروح و الأعصـــــــابــــــــــا

أمل العقيدة في  يديك  فطر بنــــــــــــا

نتسربل  الأخلاق والآدابـــــــــــــــــــــا

فتح الزمانُ الباب  في أسلافنـــــــــــــــا

فافتح لنا في  عصرنا  الأبوابـــــــــــــــا !!

******






*شاعر من السعودية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق