الموقع

ألا تستحق الجزائر أن تضمد جروحها بأيدي أبنائها

بقلم جيدي رجاء

تحتفل بلادنا الحبيبة هذه السنة بذكرى عزيزة على قلوبنا ألا وهي خمسينية الاستقلال .  فلا طالما مرت الجزائر بمحن عصيبة بدءا بالاستعمار الغاشم مرورا لسنوات العشرية السوداء سنوات عانت منه الجزائر الأمرين فمهما وصفت و مهما كتب قلمي من أحرف و كلمات إلا أن شهادتي تبقى مجروحة فبرغم من كل الماسي و الصعاب التي عاشها الشعب الجزائري الباسل لكنه صمد صمودا لاتقدر جبال صموده تمسك ببلده تمسك الابن بأمه لاستطيع تخيل الحالة التي كان يعيشها أبناء الجزائر في مرحلة طغت فيه فرنسا استعمارية على وطننا ما يفوق القرن فكان أبناء الوطن محرومين من ابسط حقوقهم من دراستهم ولغتهم ودينهم الحنيف فقد أقدم الاستعمار على السيطرة حتى على لغتنا وديننا وأراد أن يمحهم بأية طريقة قصد تجريدنا من ثقافتنا ولغتنا وعاداتنا العربية الإسلامية الجزائرية المحضة الخالصة..

لكن أبناء الجزائر تصدوا لمن اغتصب أرضهم ووطنهم و قطعوا شريان المستعمر الغاصب من على ارض الجزائر فلكل وقف وقفة رجل واحد ضحوا بالنفس والنفيس من اجل إن تبقى الجزائر شامخة وكان ثمن ذلك مليون ونصف مليون شهيد قدمتهم الجزائر. نعم لقد تصدى أبناء الجزائر لكل المحن فعندما قرروا و عقدوا العزم اخرجوا اكبر و أعظم الجنرالات مطأطئين الرؤوس في ظرف سبع سنوات .   فأبناء الجزائر إذا أرادوا فعل شئ و عزموا عليه فالصعاب لن تكون حجرة عثرة في طريقهم فرغم الماسي الأليمة و الماضي المرير الذي عاشوه و بالرغم من الظروف المعيشية الصعبة استطاعوا إن يكتبوا تاريخ الجزائر حتى ولو كلفهم ذاك الأمر كتابته بالدماء الطاهرة .و لكن الأمر الذي المني اليوم هو أن أرضنا الطاهرة بفضل قدرة الله تعالى و بفضل شهدائنا الأبرار و ثوارنا الأحرار و بالرغم من كل ما نتمتع به اليوم من حرية و امن و استقرار هناك الكثير من الشباب الذي ليروق له العيش في بلاده يدهشني أمر هؤلاء الذين يشترون الموت و الذل بالمال و السبب في نظرهم مرده أنهم لا يتمتعون بمناصب عمل أو مشابه ذلك من سكن و تكوين عائلة و لكنهم تناسوا أن مشوار الألف ميل يبدآ بخطوة .لماذا يفضلون عمل الذل في الدول الأجنبية  فمعظمهم ممن هاجروا أو كما يقال عندنا حرقوا يحصلون على عمل رخيص فهناك من يعمل في أوربا نادل و هناك من يغسل الأواني في مطاعمهم و لكن لو قدم لهم هذا العمل في بلدهم لتكبروا عليه فلماذا يا ترى لا يقوم هؤلاء الشباب بتوفير ذاك المال الذي يشترون به الموت على قوارب لتوصلهم لمبتغاهم و حلمهم بيدا عمل صغير أو حتى مشروع يستفيد به مايفوق الشخص الواحد

اتمتل شباب الجزائر في هذه الذكرى العظيمة  مقبلا على العمل في وطنه إقبال النحل على الزهور في حدائقها لا تقيده عوائق طاغيا عن القيود. فكل شاب من شباب الجزائر لو قام بأبسط عمل لنهضنا بوطننا إلى أعلى القمم ألا تستحق بلادنا أن يقدم لها كل واحد منا شيئا كما قدم أجدادنا فهي أعطتنا الكثير بل و أعطتنا كل مانستحق ارني وطنا واحدا في العالم وفر التعليم لشعبه مجانا كما وفرته الجزائر الحبيبة فهذا مجرد مثال واحد من بين الآلاف.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق