حوارات عامة

الشاعر الجزائري عمار مرياش: اقترحت على أدباء جزائريين الانتحار الجماعي وسط العاصمة !

في هذا الحوار يتحدث الشاعر الجزائري المقيم بباريس عمار مرياش عن الأسباب التي جعلته يختار طريق الغربة وهو الذي ساهم رفقة نخبة من الكتاب والمثقفين في التأسيس للفعل الثقافي في الجزائر  مع بداية التسعينات   كما يتحدث صاحب ديوان “اكتشاف العادي”   عن علاقته بالحداثة  وتجربته مع مجلة القصيدة  و ظروف كتابة ديوانه الجديد “الحبشة ” الذي صدر منذ أيام في  تونس.

 

-أنت مقيم في باريس منذ مايزيد عن العشر سنوات كيف تعيش أجواء الغربة بعيدا عن الوطن؟

أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء وآكل اللحم وأمشي في الأسواق وأقول الشعر أيضا، ثم هناك تبادل الزيارات مع محمد الزاوي لتقاسم شربة رمضان وحلويات العيد ، وأحيانا التسكع في شارع سان جيرمان تعويضا للتسكع في شارع ديدوش مراد، حضور النشاطات ذات العلاقة بالعرب ، بالمهاجرين أو بالأدب ، باقي حياتي عادية جدا ، أدفع الضرائب وأسير في المظاهرات وأبحث عن العمل ككل المواطنين، الغربة فقدت كثيرا من معناها ، ذهبت مرة من الجزائر العاصمة إلى بشار ، ذهبت الجمعة مساء وصلت الأحد بعد الظهر، في قطار بشار، باريس على بعد ساعتين فقط، في ذلك القطار السوريالي سكنني جن إسمه الراي من خلال الريميتي ” وركبت أنا وعين كحلة ف الماشينا وزوج عباسيات”، مازالت الى الآن عبارة تتردد في راسي لا أعرف معناها ولا أعرف هل لها علاقة بالغربة والراي :”أزول فلاون، لاميثاق لادستور، وقيلوا بلايا أنا ماقديدشي” ، ربما أحميدة عياشي له القدرة على فهم معنى هذه العبارة، إذا كان لصاحب قدور البلاندي بعض من الوقت للنظر في مصيبتي على أن أطلعه على تصوير لحفلة استثنائية للشيخة الريميتي قبل وفاتها ، صورتها في ديار الغربة طبعا

-وماهي الأسباب التي جعلتك تغادر الجزائر وتستقر في بلد الجن والملائكة؟

أنت قلت بلد الجن والملائكة بينما كنت أفكر في داخلي أنه محظوظ من وجد حائطا يشده في الجزائر،لو طرحت السؤال على واحد من الحراقة لأجابك : أعطني سببا واحدا للبقاء، هناك من لم يجد حتى حائطا يشده ؟ بدأت حياتي المهنية بوزارة التعليم العالي بمديرية التخطيط بمكتب الإحصائيات ، عرفت أرقام القطاع وتطوراتها بسرعة ، كانت المديرية تنتج الدلائل والحوليات الإحصائية الخاصة بالقطاع باللغة الفرنسية ، اقترحت إنشاء طبعة بالعربية لأهم منشورات مكتب الإحصاء إلى جانب الطبعات الفرنسية ، لم يرحب بالفكرة ، طبعا لعدم وجود آلات كاتبة بالعربية وتعود القطاع وزبائنه العمل بالفرنسية وعدم وجود إطارات كافية وموارد الخ ، أولى منشورات المكتب بالعربية نشرتها بخط يدي عام 1988 أو عام1990، لا أذكر بالضبط،  خطي بالعربية مقبول جدا جدا، كانت لدي بعض العلاقات الشخصية الجيدة داخل الوزارة بحيث يتعذر قمعي بسهولة، نشرت بعدها خريطة تصور تطور قطاع التعليم العالي لمدة عشر سنوات وكذا توزيع الطلبة، الأساتذة، والجامعات حسب التخصص ، الجنس ، اللغة ، المستوى، على خريطة الجزائر، إن نظرة خاطفة على الخريطة تعطي فكرة ممتازة لذا رفض نشرها رفضا باتا ولم أنجح في طباعة 500 نسخة فقط الا بعد تأييد قوي من طرف مديري التخطيط ومديرالإتصال الدكتور محمد قيراط الذي سيتسقيل بسرعة ويغادر الجزائر،هذه مجرد صورة بسيطة، في الجزائر توجد كوادر هي محض صخور ضخمة وأهرامات لعرقلة تطور البلاد وحبس تقدم الأمة، كوادر لاتعمل وتعرقل كل من تخول له نفسه العمل. عشت في الجزائر حالة دون كيشوت وحاربت طواحين الهواء إلى أن طردتني خارجا ، طبعا كتابي ” الحبشة ” يعبر بعض الشيء عن حالتي إذاك

-إلى أي مدى أثرت الغربة على  التجربة الشعرية للشاعر عمار مرياش؟

أعتقد أن الجزائر هي مصدر شعريتي ، الجزائر العاصمة خاصة ، وخاصة شارعي ديدوش مراد والعربي بن مهيدي ، نبض الشارع الجزائري لا يوجد مثله هنا ، دفؤه الإنساني ، مفارقاته ، كنت أعرف أنني أعشق هذين الشارعين بشكل فظيع ولكنني لم أكن أتصور انه إلى الحد، لن أستعمل مصطلح الغربة هنا ،إنه مصطلح لن نجد له تعريفا مشتركا، أقول في قصيدة النبي “كل بلاد تجوع بها أو تشرد غربة”، إذن اثر أوروبا على تجربتي الشعرية ؟ صارت أعمق، أهدأ، أقل صخبا وأقل ثورية بالمفهوم الاجتماعي للثورة ، أدبيا أكثر تجريبية طبعا وأكثر إنسانية أعتقد.في أوروبا أنت مضطر أن تكون مسؤولا، أن تحسب كل شيء ومضطر أيضا أن تمارس حريتك وأن تذهب بعيدا في اختبار ذاتك ، وهذا يؤثر حتما على شخصيتك وعلى تجربتك الإبداعية

-وهل  أنت على تواصل مع الشعراء وعلى إطلاع دائم على المشهد الثقافي الجزائري؟

نعم أنا على اتصال عن طريق الانترنت طبعا ولكن مع بعض الشعراء فقط ، أطالع الصحافة الجزائرية من حين لآخر، ولدي القناة الجزائرية الموجهة للخارج ولكن لا ازعم أنني على إطلاع دائم ، لكنني في تحسن مستمر في إطلاعي وفي علاقتي وهذا أهم

-لاحظنا غيابك عن مختلف الفعاليات  لاسيما عكاظية الشعر العربي التي ينظمها الديوان الوطني للثقافة  والإعلام؟

أنا أيضا لاحظت ذلك ، عجيب ، عام 1995 قدمت منشطة في التلفزيون خبرا فحواه أن ثمة مهرجان أدبي في وهران من المحتمل أن يشارك فيه الشاعر عمار مرياش، في تلك السنة ، أعتقد انه كان من غير المتوقع تنظيم مهرجان أو تظاهرة وطنية دون التفكير في دعوتي ، في حين أنه منذ خروجي من الجزائر لم يتصل بي للمشاركة في نشاط أدبي سوى الروائي القدير الطاهر وطار رحمه الله والشاعرة المتميزة فوزية لرادي، وكلاهما لدية تفكير استراتيجي وبعد نظر واهتمام  أصيل وواعي للعمل الثقافي، ولكن لم تتصل بي أية مؤسسة رسمية وكأن الجزائر ليس لديها مؤسسة ثقافية. لا أفهم أن يتصل بي من تونس ومن بلجيكا ومن العراق – وهو بلد محتل وفي حرب أهلية – للمشاركة في مهرجانات أدبية ولا يتصل بي أي منشط ثقافي جزائري، أجد هذا غريبا جدا مع أن المسؤولين عن الثقافة في الجزائر الآن أغلبهم شعراء وأدباء ويعرفون جيدا عمار مرياش ، أم لا يزال المسؤول يرى بالعين المجردة فحسب ؟ أتصور أنه يليق طرح السؤال على منظمي عكاظية الشعر العربي مثلا ، لماذا ؟ على أي أساس ، هل هناك تفكير ، إستمرارية ، أستراتيجية ، قواعد بيانات ، المسألة لا تتعلق بي أنا فحسب، هل تمت دعوة عياش يحياوي أو سعيد هادف أو،،أو،،أسماء كثيرة جيدة.

-وهل توافق الذين يقولون أن الكاتب الجزائري ينجح خارج وطنه؟

المسيح يقول “لا كرامة لنبي في وطنه” ، في البلدان القديمة والمتخلفة هذا صحيح جدا جدا ، هذه ليست حالة الجزائر، الجزائر أرقى من هذا المستوى ، إنها فقط مثل بقرة فتية و قوية ضربت بمطرقة على الرأس، لاتعرف بالضبط ماذا تفعل أو كيف تفعل أو متى تفعل، تذهب بقوة في إتجاه ثم بنفس القوة في الإتجاه المعاكس ، لا تعرف شيئا إسمه التراكم ، مستعدة دائما للبدء من جديد، من أول نوفمبر كما من معركة بدر،الجزائر هي التي خلقتني وجعلتني شاعرا وهي مصدر الهامي وعشقي ، الجزائريون يحفظون قصائدي عن ظهر قلب ،التقيت ببعضهم في قرى ومداشر نائية ، مرة في باتنة التقيت قارئا لا يحفظ قصائدي فحسب بل يحفظ حوارا معي أجراه المهدي ضربان ،  كتب لي أديب جزائري معروف ردا على تصريح لي لجريدة النصر أقول فيه ” أنا لا أكتب لتلاميذ السنة السابعة ابتدائي” ، كتب لي قائلا ان بعض تلاميذ السنة السابعة يحفظون قصائدي ولا يحفظون النشيد الوطني ، هل أنا لم أنجح في الجزائر ؟ أحلام مستغانمي واسيني لعرج عمارة لخوص فضيلة الفاروق ياسمينة صالح عياش يحياوي نسيمة بوصلاح كلهم عرفوا في الجزائر أولا، فقط الجزائر لا تعرف صناعة الأعلام ولا صيانتها، وليس لها شبكة إعلامية قوية ولا تقاليد راسخة ، وليس لها حتى نقاد أدب بارزون أو مؤثرون، أكيد أنه في بعض البلدان الخارج ننجح أكثر خاصة في لبنان أو الخليج هذا واضح جدا، ولأن الجزائر إعلامها مازال محليا فقط، كان ذلك واضحا جدا خلال الأزمة مع مصر، ينبغي التفكير في المستقبل بجدية

-صدر لك ديوان شعري جديد يحمل عنوان “الحبشة” عنوان لايوحي أن  كاتب القصائد  شاعر ينتمي إلى تيار الحداثة ولماذا صدرت  وقد جاء  الديوان متأخرا  كونك كتبته  قبل 20 سنة ؟

أنا شاعر تجريبي كثيرا ، حداثي هذا صحيح ، ولكن لدي امتداد موسيقي وصوري وخيالي يعود إلى بدايات الخلق ، لست مهوسا بالحداثة ، أنا مهووس بالقدرة على المحو و الخلق، وأحب قرائي المبدعين ،ثم إن الحبشة بداياتي وكتبت في عهد الحزب الواحد،  في إحدى روايات واسيني لعرج يقول البطل  ما معناه “يعيبون علينا أننا ذهبنا بعيدا في تحديث أنفسنا” ، لا أحب الذهاب بعيدا بمفردي ، جهنم مع أصدقائي ولا الجنة وحدي ، ثم إن الحداثة ليست في ال”ما” بقدر ما هي أساسا  في ال “كيف” ، الحبشة تقوم على هندسة حديثة وتقنيات متطورة ومبتكرة ، أما بالنسبة إلى الموضوع والموسيقى فكان ينبغي الحسم ،كتبتها في الثاني والعشرين من عمري

-حدثنا عن ظروف كتابة هذه المجموعة الجديدة؟

الحبشة كتب في الجزائر بين عامي 1986 و1991 معظم قصائده نشرت ويعرفها القراء جميعا  خاصة الحبشة ، النبي والجزائر، الحبشة حائزة على جائزة مفدي زكريا ، الحبشة تحولت على يد الفنان على فوضيلي الى أول تنصيب تشكيلي كاليغرافي من نوعه في الجزائر عام 1991 بمعهد الإعلام والإتصال بالجزائر، قصيدة الحبشة كتبت والقيت قبل أحداث أكتوبر، عام 1988 وهي قصيدة ملحمية درامية بطلها فنان تشكيلي سريالي قليلا ودونكيشوتي ،الحبشة انقذتني من الجنون ومن الإنتحار

-يقول البعض عنكم أنكم جيل  ضعيف بمعنى لاتملكون القوة الكافية لمواجهة  الحياة ، وقد أقبل  عدد كبير من شعراء جيلكم  على الانتحار وهم في أوج عطاءهم الإبداعي؟

الانتحار في أوساط الفنانين والأدباء ليس جديدا ، وقد يكون موقفا فلسفيا أو فنيا أو فكريا، أو محض وسيلة تعبيرأو إحتجاج ، في شركة فرانس تلكوم في فرنسا انتحر أكثر من ثلاثين موظفا بدءا من 2008 إحتجاجا على ظروف العمل، أي انتحروا في سبيل تحسين ظروف العمل ،عرفت صفية كتو وعرفت عبد الله بوخالفة وعرفت فاروق اسميرة يرحمهم الله ، إنهم يملكون حساسية جدا عالية في وسط عديم الحساسية تقريبا، سهرت مع بوخالفة ليلة كاملة قبل وفاته ، كان متحررا جدا ومتقدا كشعلة كان يريد التغير بسرعة وقد رفع السقف عاليا، لا أريد ان أفلسف الانتحار ولكنني عام 1988 اقترحت على عبد العزيز غرمول وجيلالي نجاري أن نتزين ونتعطر ونلبس أبهى ما لدينا ونشتري باقات ورد وننتحر جماعيا وسط العاصمة ، الإقتراح الآخر كان سيكون القيام بثورة مسلحة ، ضد من ؟ هناك لحظات قسوة في حياة مجتمع يجب أن لا نتسخف باستسهالها ، الإنتحار قد يكون شجاعة كبيرة وقد يكون ضعف، لا احب القراءات الخطية والأحكام الجاهزة ، إنه موضوع ينبغي التعمق فيه لا الحكم عليه.

-على ذكر المجايلة ..هل تعتقد أن عشر سنوات كافية لتحديد جيل من المبدعين؟

لا، بكل تأكيد ، لاينبغي أن نقول جيل السبعينات وجيل الثمانينات وجيل التسعينات هذا ليس معيارا ، الأصح أن نقول : بصورة عامة هناك جيلين أدبيين في الجزائر، جيل مفدي زكريا وجيل عمار مرياش، هذا أفضل وأدق وله معنى

-وكيف تنظر إلى الوضع الذي آل إليه المثقفون وبالخصوص الشعراء منهم حيث أن معظمهم أعلن استقالته من الحياة الثقافية بل إن البعض أقام جنازة لشعره؟

لم هذا السؤال ، هل ينبغي الإحساس بالبؤس ؟ أتصور أن وضع الثقافة  رديء، وهذا يقلق كثيرا ويحير بالفعل ويحزن، الجزائر أصبحت دولة قوية عسكريا ولها إمكانيات اقتصادية وموارد معتبرة ، واستطاعت التحرر بشكل كبير من الضغوط الأجنبية عبر تسديدها لديونها الخارجية، هذا رائع،  لكنه غير كاف على الإطلاق، بلد بلا ثقافة بلد بلا ماض وبلا مستقبل، لو تقوم الجزائر بمجهود ثقافي شبيه بالمجهود العسكري لصرنا قبلة للثقافة العربية ومنارا لدول العالم الثالث ، أعرف أنني أحلم ، ماذا تريدين أنا شاعر.. ما قام به عادل صياد من دفن مؤلفاته الشعرية هو سلوك ثقافي راقي لا يعبر عن استقالة من الحياة ثقافية بل يؤسس لسلوك ثقافي حضاري يقوم على احترام الذات والآخر ، ويؤكد على فعالية المثقف وفاعليته،  سبق وأن قلت في حوار قديم عادل صياد شاعر تمدن بجدارة ، في الجزائر قتلتنا ثقافة البدو، تصوري لو يحذو خلفه مسئولون يحافظون على مناصب ليسوا أهلا لها منذ عشرات السنين ولا يقبلون التداول ،في الدول المتحضرة المسئولون يستقيلون كل يوم، فقط جريدة تنشر خبرا عن احتمال تورط وزير في فضيحة وهو يستقيل مباشرة لكي يسمح للعدالة القيام بعملها بكل استقلالية، في الجزائر نسمع عن شباب يلقون بأنفسهم في البحر ولا نسمع عن مسئول استقال ؟ نحن في العولمة وليس في الدولة الفاطمية، الجزائر بلد شباب ، بلد يتحرك بلد يطمح، يرغب في أيجاد مكانة له في العالم الجديد وسيجد مكانته في الجزائر أو خارجها ، هذا أكيد ، لكن الأجدى هو أن يجد مكانته في بلده.

-كنت من  ضمن الشعراء الذين أسسوا لمجلة القصيدة التي تصدرها جمعية الجاحظية ،، حدثنا عن هذه التجربة ؟

طوال الثمانينات لا أتذكر أن شاعرا من جيلي استطاع أن يصدر ديوانا،  كنت أنا ونجيب أنزار نبحث عن حلول عملية لمشكلة النشر ، حتى أننا ترجمنا ديوان يوسف السبتي وأعددنا نسخا منه بخط أيدينا ، بينما كانت الجاحظية مع بداية التفتح الديمقراطي تبحث عن فريق عمل يملك مصداقية وإمكانيات أدبية وتنظيمية  للقيام بمجلة شعرية متخصصة أتصل بي الطاهر وطار وقدم لي المشروع  ووعدني أن يترك لنا الاستقلالية التامة في إعداد المجلة ،اقترحت الفكرة على نجيب أنزار وفاروق أسميرة وفاطمة بن شعلال ونصيرة محمدي و أحمد خياط والطيب لسلوس وغيرهم من الأدباء الذين كنت على اتصال بهم وكوننا هيئة واقترحت خطا افتتاحيا وتوزيعا لطبيعة الأركان ونسبها بعد مشاورة الجميع وشرعنا في العمل ، عنوان المجلة القصيدة من اقتراح المرحوم فاروق أسميرة الذي فضل  مساندتنا دون الانضمام إلى هيئة التحرير، تبنيت أنا ونجيب الاقتراح بسرعة وبدون مناقشة، هذا الإتفاق الضمني سنجده مع آخرين بسرعة ، إن شيئا ما سيتأسس إبتداءا من هذه اللحظة،بعد ذلك المفارقات تتطور بسرعة بين أدباء شباب لديهم طموح كبير وبين إمكانيات قليلة توفرها الجمعية ،ساهمنا بعدها في تأسيس “جماعة المعنى” التي ضمت آنذاك أهم المبدعين الجزائريين الشباب واستمرت القصيدة مع أدباء آخرين. لكنني أحلم من جديد بتأسيس مجلة شعرية.

-ألا يراودك الحنين للعودة إلى ممارسة العمل الإعلامي؟

بدأت أعود شيئا فشيئا إلى الكتابة والنشاط الثقافي والعمل الإعلامي ، منذ سنة تقريبا أشارك في ندوات ،  أنشر ، وأسست موقعا الكترونيا خاصا وهو موقع يزوره أكثر من 70 متصفح يوميا وأجدده باستمرار خاصة ركن الإصدارات الجديدة والكتب التي تصلني وهو الركن الأكثر مقروئية ، ولدي مشاريع لتعميق هذا الاتجاه ،  ونشرت الحبشة هذا العام في تونس وربما يصدر لي كتاب آخر هذه السنة في الجزائر وأنا أفكر في مشروع لكتابة ركن أسبوعي في صحيفة ، يعني أحس برغبة كبيرة وحنين قوي.

المصدر: وكالة أنباء الشعر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق