ثقافة النثر والقصيد

هكذا تكلم التاريخ… !

بقلم. خالدي وليد.
 
في لجج المساوئ
مقولة لطالما تناهت إلى مسامعنا
وحفظناها على ظهر قلب
إياك وإياك… !!
وتبجحت بها الألسنة في المحافل
الدولية على أنغام مهترئة
وابتهل الصبح تريث يا أخي
أرض ترابها الطاهر روته دماء الشهداء
فأينعت بحروف الإقدام
والإحجام…
يعبقها مسك وعنبر
فلاح في الأفق كقبس منير
**
علمنا التاريخ مع مرور السنين
أن نحذو خطى الأشاوس على
مرفأ العمر…
علمنا التاريخ زرع القنابل الموقوتة
في واحات الصمت والسكون..
علمنا التاريخ أن نتجرع كأس
التضحيات الجسام… !
لا التفنن بلغة الخضوع والانحناء…
فالكلمة في الميزان أثقل
من لعلعة صوت الرصاص والرشاش..
وما بال أقوام؟ .. يتصنعون القيم والمبادئ
على قمم أبراج عاجية
يمتطون صهوة جواد واهية
آذنت على مشارف الهلاك..
وفي بحر الشماتة لبوا النداء
كأن على ظهورهم السياط
حواراتهم على الموائد المستديرة
كسراب يحسبه الظمآن ماء
يرتدون بذلة ظاهرها وعي
وتحضر وثقافة…
وباطنها كسؤال طفل في الكتاب
يتحين الفرصة للظفر بهدية
تزيل غمه وهمه…
ما أنضج عقول الجهال وأنت تفترش
ردهات قصورهم تسمع لأقاويلهم
يعزفون على وتر التطلع صباحا
وقاموس التواني والتولي يوم الزحف
ديدانهم مساء…
عجبا لأناس دنسوا بملء فيهم
كلمة لا، ومزقوا بجحودهم
سنن الغابرينا…
يكتنزون قذارة الفكر في الضحى
وما تخفي صدورهم أعظم
قتلوا الضمير برصاصة
الأنانية والنرجسية.
أصبحوا يحطمون الأرقام القياسية
تحت إذلال خوارم المروءة…
حتما سيدون التاريخ مآثرهم في ذاكرة
الشعوب الحبلى بالمعاني…
ويلخصها بيان نوفمبر في قراطيس
كتبت صفحاتها بحروف من جمر… !!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق