ثقافة النثر والقصيد

الزهرة التي تبتسمُ اليوم

شعر بيرسي شيللي ترجمة: حسن حجازي حسن

الزهرةُ التي تبتسمُ اليوم
في الغدِ …. تموتْ ,
كلُ ما نتمنى دوامهُ
بفتنتهِ يأسرنا
وبعدها يتبخرُ
وعن أعيننا يتوارى
… ويموتْ ،
ما هي البهجة في تلكَ الحياة ؟
فالبرقُ ، الذي من الظلام يسخرُ ،
كالضياء بسرعةٍ يمضي ويرحلْ
ويمضى خافتاً بلا صوت .—
الفضيلة ُ, كم أنتِ هشة ضعيفة
… سهلة الإنكسارْ !–
الصداقة , كم أنتِ نادرةٌ
وصعبةُ المنالْ !—- الحب ،
كيف يبيعُ رحمته
المسكينة لليأسِ المتكبر المُختال !
لكنهم برغم سرعة الزوال والإنحسار ,
بهجتهم تحيا معنا وتدوم ُ ….
ليلاً ونهار ,
ونَدّعي أنهم لنا مع ما بقي لنا
من أمنياتٍ و آمال.—
في حين أن السماء تسبح
في الزرقة والضياء ،
وبينما الزهور تهيمُ
في البهجةِ والبهاء ،
وبينما تلك العيون التي تتغير
قبل حلول المساء
تجعلُ النهارَ يغرقُ
في السعادة والهناء
وبينما تفرُ منا
ساعاتُ الفرحِ والصفاء ،
و أنتَ أيها الحلم —
من منامك تصحو
لتغرقَ من جديد
في الحزنِ و البكاء .

***

The flower that smiles to-day
‘ By:

Percy Bysshe Shelley1792 – 1822

The flower that smiles to-day
To-morrow dies;
All that we wish to stay
Tempts and then flies.
What is this world’s delight?
Lightning that mocks the night,
Brief even as bright.

Virtue, how frail it is!
Friendship how rare!
Love, how it sells poor bliss
For proud despair!
But we, though soon they fall,
Survive their joy, and all
Which ours we call.

Whilst skies are blue and bright,
Whilst flowers are gay,
Whilst eyes that change ere night
Make glad the day;
Whilst yet the calm hours creep,
Dream thou—and from thy sleep
Then wake to weep.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق