ثقافة النثر والقصيد

المرآة

لالة مالكة العلوي*

المرآة ليست وجها دؤوبا
قط لم أر خدشها ..
ولم تتمزق فيها الأحشاء
كذكرى بعيدة ..
على الشرفة من بيتي يدخل الملك الصغير
يواري شعاعها الواجم
ثم يسكن الحجرة
ويرتاح ..
المرآة صارت هاوية في عجمة لساني
وصار القصب يخرج منها
ويفتتن بالصدى العابر
ثم ينكتب فجأة ويختفي ..
أنا لم أنبس ببنت شفة
قاومت العراء الذي يتجشم المرآة
والندوب الثاوية الممهورة على واجهة صمتها ..
لكنني أهدرت شعري ووحي النفس الأمارة
وأقرضت سحابة تهطل
كلما ران الوداع
واستوى الهزيع …
المرآة طفولة أبدية تركض خلفي
وأنا لا أزال أميل إلى النوسطالجيا
وأسرق بعضا من سلافة العمر ..
ونار الشوق
والبهاء …..
* شاعرة وباحثة مغربية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق