قراءات ودراسات

[منزل أبوتاباد: آخر معقل لأسامة بن لادن]

ترجمـة : سعيـد بوخليـط*

بيتر بيرجن٬  صحافي يعمل في قناة (C N N) ٬  تتجه اهتماماته إلى قضايا الأمن الوطني. كان أول من حاور أسامة بن لادن سنة 1997. سعى بين صفحات كتابه الصادر مؤخرا ٬  تحت عنوان ” مطاردة رجل٬ من 11 شتنبر إلى أبوتاباد : الملاحقة المثيرة لبن لادن””( منشورات روبير لافون) ٬   إعادة رسم مراحل اقتفاء آثار بن لادن ٬  منذ 11 شتنبر إلى غاية الانقضاض على مسكن بن لادن في أبوتاباد٬ والقضاء على زعيم القاعدة. وصف ٬  سيقدم نفسه في صيغة فيلم يزخر بالمواقف الآسرة. ستعيد هذه المقالة٬  استنساخ بعض فقرات الكتاب التي تروي٬ كيف انتهى أوباما إلى قراره بتفعيل المبادرة الأخيرة.

يوم الخميس 28 أبريل ٬  كان “مايك ليتير” المدير الوطني لمكافحة الارهاب٬ يشرح للرئيس وكذا أعضاء مكتبه الحربي٬  حيثيات عملية “الفريق الأحمر”. يقول لهم :(( كخلاصة ٬  لم يعثر الفريق الأحمرعلى أي شيئ٬  ولم يقف على أي جديد قياسا لعمل الفريق السابق)).

بالنسبة لمن هم إلى جانب القيام بغارة٬  مثل وكيلي وزارة الدفاع “مايكل فلورنوي” و”مايك فيكيرز”٬  فالنتائج التي توصل إليها “الفريق الأحمر” لم تكن لتغير موقفهم. يقول فيكيرز :(( قبل هذا التقرير٬   تراوحت نسبة المتحمسين للقيام بضربة عسكرية مابين 60% و80% ، كحظوظ لإمكانية العثور على بن لادن في منزل أبوتاباد. وهاهما عنصران ٬  من الفريق الأحمر يصل يقينهما  إلى 60% .بينما آخر يقيم فرص النجاح في حدود40% . مع  إ قرارهم٬ أن هذه النسبة تعكس بشكل عام احتمالا أفضل من السيناريوهات الأخرى المتداولة)).

أما “مايك ليتير” فيوضح لأوباما مايلي : (( حتى ولو تموضعتم السيد الرئيس في  إ طار هذه 40%  ٬  فقد أضاف لكم نسبة 38% من الاحتمالات ٬   إذا قارناه بما كان لدينا خلال السنوات العشر الأخيرة )). مع ذلك ف 40% مخيبة للأمل :(( لقد اعتقدنا انطلاقامن رجاء كبير٬   في  إ مكانية تواجد ابن لادن هناك. وأدرك الرئيس تماما٬ أن البعض  قد يبدو أيضا مجازفا بشكل آخر٬  حينما يكشف عن حرص أكثر من اللازم)).هكذا يتذكر “جون برينان” مساعد أوباما في شؤون الأمن الداخلي.

ويضيف مساعده الآخر “بن رودس” :(( داخل القاعة ٬ كان الارهاق سيد الموقف. ولاشك أنه كلما تم الاقتراب من الاستحقاق  إلا واتسع مجال اليقين. لكن مع وضعيتنا هذه٬  كان يتضاءل. إجمالا٬ الرقم يغذي المخاوف بخصوص النتائج العكسية. إ ذن،  هل يقتضي الأمر، مشقة مغامرة كهذه؟)).

رؤية يتقاسمها كذلك “توني بلينكن”٬   مدير مكافحة الارهاب :(( لقد اهتزت مسلماتنا نتيجة عملية الفريق الأحمر. قبل تدخله كانت نسبة التحقق الايجابية لدينا مرتفعة ٬  فيما بعد انحدرت من(30-70) إلى (50-50)تقريبا)).

أما بالنسبة ل “جيمس كليبر” مدير المخابرات الوطنية : (( فلا يهم أن تقارب درجة الثقة 40% أو 80%.لأنه بقدر ماتشتغل على قضية الاقتراب من الهدف، ترتقي إلى المقام الأول تلك التحليلات التي تلتزم بالعمل فوق ساحة المعركة٬وتقدم ذاتها باعتبارها مؤكدة. لكن بقدر، مانبتعد عن الهدف، إلا  وتقلصت هذه الثقة. حتما، الحادث المثالي الممكن تصوروقوعه٬  أن نرى طيف شخص داخل البيت-خادمة أو طباخة٬   يمكننا توظيفهما- شخص باستطاعته أن يخبرنا :  نعم٬  إنه بن لادن من يقطن هذا البيت. لكننا ٬  أخفقنا في الوصول إلى مثل هذه الورقة الرابحة. هذا كل شيئ)).

المعارضون للحملة العسكرية٬ اعتبروا  أن المستجدات التي أتى بها “الفريق الأحمر” عضدت شكوكهم :(( لقد بدا لي عمل الفريق مقنعا )) يشير “روبرت غيتس” وزير الدفاع . الاقناع : يعني  بلغة أخرى٬  أن بن لادن ربما لا يعيش في ذلك المنزل.

“ليون بانيتا”٬  مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية ٬  تبنى موقفا حازما :(( نمسك هنا بأفضل الأدلة الممكنة منذ فترة طورا بورا٬  مما يرغمنا على المبادرة.أعتقد أننا نحظى بأهم المعلومات . لذلك حان الوقت كي نتخذ قرارا ليس من أجل مساءلة قضية تدخلنا من عدمه ٬  بل حول طبيعة هذا التدخل . إننا نملك مايكفي من المعلومات تجعل الشعب الأمريكي يدعونا إلى الشروع في الفعل)).

لخص أوباما٬  هذا السجال الطويل٬   بقوله:(( جيد أيها الشباب . على أية حال لدينا 50% من الحظوظ ٬   أن بن لادن يتواجد هناك)).

“مايك ليتير” ٬  تكلف أيضا بمهمة قياس مستويات ردود الفعل، التي يمكن أن يخلفها القيام بهجمة سريعة على “أبوتاباد”، سواء داخل الولايات المتحدة الأمريكية أو خارجها. الأسوأ المتوقع حدوثه دوليا٬  يشرح  إلى مستمعيه، يكمن في مهاجمة السفارة الأمريكية بباكستان من قبل متظاهرين٬  أي  إعادة  إ نتاج نفس ماوقع سنة 1979 ٬ لما حاصر مقر السفارة في  إ سلام أباد وهو أحد أكثر المقرات أهمية في العالم٬  حشد من الغاضبين حولوه  إلى رماد.

لقد انكب “ليتير” ومجموعته، على دراسة مختلف التهديدات المفترض صدورها عن إرهابيين    من المنطقة ٬  فور علمهم بخبر مقتل بن لادن. كما يبرز      إلى السطح احتمال مهاجمة منشآت عسكرية أمريكية أو بنايات حكومية.

منح أوباما ٬  الجميع فرصة الإدلاء برأيه. بعد نهاية الاجتماع٬  شرع ينتقل بكيفية منهجية دائما بين الحاضرين ٬  كي يستفسر كل واحد بالسؤال التالي : (ما هو موقفك؟). المستجوَبون ٬  وهم أصحاب وظائف عليا في جهازالدولة ٬  صاغوا تقريبا ردودهم ٬  وفق الجملة نفسها: (( السيد الرئيس٬    إنه قرار صعب جدا)).  فكان الموقف باعثا على الضحك داخل القاعة ٬  مما شكل فرصة للاسترخاء خلال اجتماع  حاد جدا، استغرق مايناهز ساعتين.

نائب الرئيس “جوبايدن”٬  الذي انتخب لأول مرة في مجلس الشيوخ، وأوباما لم يتجاوز بعد سن الحادية عشر٬ كما سبق له ترأس لجنة الشؤون الخارجية . كشف عن خشيته، من عواقب الحملة على المستوى المحلي :((  نحتاج إلى تأكيدات أكثربخصوص تواجد بن لادن هناك. قد نجازف بالإساءة إلى علاقاتنا مع باكستان ٬  وهي من الأهمية بمكان. لذلك تنبغي٬   الإحاطة بأدق التفاصيل قبل الانتقال  إلى المبادرة. إ ننا ملزمون٬  بإ عطاء الرئيس جوابا مباشرا. فيما يخصني٬  نصيحتي إليك  السيد الرئيس كما يلي :توقف عن هذا الأمر)).

“روبرت غيتس”٬  المتمسك على الدوام بحرصه الشديد. يقول :(( أنزعج من الأفق المغامر الذي ينطوي عليه القيام بغارة عسكرية٬  لذا سأكون مرتاحا أكثر٬ إن    نحن تبنينا نوعا من الضربة الجراحية)). وكما تجلى في مناسبات عديدة، أثناء اجتماعات سابقة مع أوباما ، يستحضر “غيتس” الوقائع التي صاحبت عملية ” مخلب النسر” (محاولة سنة1980 لتحرير الرهائن الأمريكيين المحتجزين في  إيران)  ثم مابقي عالقا من ذكريات عن” قوة بلاك هوك دوان”( التدخل الأمريكي في الصومال سنة 1993). غيتس،يذكر الحاضرين أنه كان في البيت الأبيض ليلة  إخفاق عملية مخلب النسر.

“غيتس” و”بايدن”، سيثيران الانتباه ،أن عملية أبوتاباد ستؤدي حتما  إلى قطع نهائي للعلاقات الأمريكية الباكستانية، وبين طيات ذلك الممران الأساسيان، الجوي والأرضي، اللذين توفرهما باكستان قصد تموين مائة ألف جندي أمريكي، المتواجدين في أفغانستان. هذا يعني أيضا، نهاية الترخيص  الذي يوفره الباكستانيون على مضض طبعا، كي تُستغل أرضهم من أجل شن هجومات بواسطة طائرات بدون طيارين، ظهرت حقا فاعليتها التدميرية لقادة القاعدة في المناطق القبلية الباكستانية .

إذن “غيتس” و”بايدن”، عنصران من بين ثلاثة عناصر أخرى، يتحملون أعلى المسؤوليات داخل  إدارة أوباما ،أعلنا بوضوح  معارضتهما للهجوم على مايفترض كونه مأوى لبن لادن، بواسطة حوامات تقل وحدات كوموندوز.

أما،المستشار العسكري الأساسي للرئيس، الأميرال “مايك مولين” القائد العام لقوات الجيش المشتركة، فلم يهيئ لرئيسه في السلطة التنفيذية، تقريرا على قدر من الدقة، بل اكتفى بعرض فيلم مصور ترافقه ملاحظات. شرح للرئيس آخر خطاطة، لسيناريو الهجوم وأوضح له بأنه قام بإجراء تجربة سابقة : ((صحبة فريق بيل ماكرفيين)).هذه المرافعة القوية للأميرال، لصالح القيام بالغارة تخالف قناعاته السابقة،لأنه بخصوص قضايا الأمن الوطني الأكثر ملحاحية،فقد كان بصفة عامة إلى جانب “غيتس” .لكن هذه المرة، فكاتب الدولة في الدفاع وقائده العام للجيوش المشتركة، يدافعان عن مسلكين مختلفين.

من جهته، يفضل الجنيرال “كارتريت” الالتجاء  إلى استعمال،ذخيرة حربية دقيقة جدا تطلقها طائرات بدون طيارين. أصغر القنابل، التي تستعملها باستمرارالقوات الأمريكية يبلغ وزنها250كيلو.هكذ ، يدافع الجنيرال عن نوع من السلاح المحدود، يسمى بعتاد تاكتيكي صغير.شركة “Raytheon” كانت لها قنبلة من هذا النوع تزن 5،6 كيلو وطولها 60 سنتيمترا، يوجهها نظام “GPS” . لكن هذه القنبلة الصغيرة ، يصعب تشغيلها دون مشاكل.كما أنه لم يتم أبدا استخدام سلاح كهذا خلال معركة حقيقية.؟ ثم في حالة عدم انفجارها ؟ أو أخطأت هدفها؟ وماذا لولم تصب هدفها المرصود وقتلت شخصا آخر؟… .كل هذه الافتراضات، تحيي الحديث عن الهجومات بصواريخ طويلة المدى تطلق من البحر، والتي أمر بها “بيل كلينتون” سنة 1998، من أجل القضاء على بن لادن بعد تفجيره للسفارتين الأمريكيتين بإفريقيا. العملية فشلت، لكنها ساهمت على النقيض في تحويل زعيم القاعدة  إلى شخص مشهور عالميا.

هيلاري كلينتون، انكبت بعد ذلك على تقديم مداخلة طويلة، سعت من خلالها استحضار الايجابيات والسلبيات،السياسية والقانونية، في حالة اختيار القيام بغارة عسكرية، وتميز موقفها بالإبهام إلى اللحظة التي صرحت بما يلي : (( يستحيل،توقع النتيجة،مع ذلك أقول : هيا انتقلوا إلى الفعل)). اليوم،تستعيد ذكرى ذاك الاجتماع بالصيغة التالية : ((إذا استغرقت كلمتي وقتا طويلا، فلأن الرئيس يتخذ قراراته بطريقة متزنة جدا وعلى قدر كبير من التحليل .يستمع كثيرا  إلى استدلال  يخلو من العاطفة والانفعال. لذا، أردت أن أبين له بطريقة منهجية، المناحي الايجابية والسلبية لمختلف الممكنات كما تبدو لي. وكخلاصة،أن أقول له حسبما أعتقد أن ساعة اتخاذ القرار قد دقت مهما كانت حصيلة المجازفة)).

حينما،أتى دور “ليتير”،كي يشرح تصوره إلى باراك أوباما، فقد خاطبه بما يلي :(( اخترتُ  السيد الرئيس بداية ،الانتظار كي أستجمع أقصى المعلومات الممكنة. لقد  ، أكد لي المخبرون المنتشرون في عين المكان، استحالة قطف ثمار شيء إضافي، دون المجازفة جدا بمغامرة. وفيما يتعلق بهذه النقطة، لا يمكنني التشكيك في أقوالهم)). مؤكدا تفضيله مبدأ استعمال ذخائر تلقي بها طائرات بدون طيارين. لأن مخاطره السياسية هي على أية حال أخف ضررا من حملة عسكرية.

“ليون بانيتا”، مدير”السي.أي.أيه”، سيعلن انحيازه لصالح الاجتياح، وضرورة الانتقال إلى الفعل  بأسرع وقت ممكن:(( السيد الرئيس،أنا بدوري أمارس تفويضا انتخابيا، والتجئ دائما إلى مقياس بسيط : إذا اطلع الأمريكي العادي،على كواليس نقاشنا، فكيف ستكون ردة فعله؟. أعتقد إذا أخبرتموه ، أننا وضعنا أيادينا على أفضل المعلومات منذ “طورا بورا،” والفرصة سانحة للقضاء على الإرهابي الأخطر في العالم الذي هاجمنا يوم 11 شتنبر، فلا شك أنه سيحثنا على الذهاب)).

أما “جون برينان”، المستشار الرئيسي لأوباما، في شؤون مكافحة الإرهاب، فقد أكد اقتناعه القوي بفكرة القيام بغارة عسكرية. وقد كشف سابقا للرئيس خلال لقاء ثنائي بينهما ، أن مسؤولي المخابرات الأمريكية الذين استثمروا معلومات أبوتاباد :(( اقتفوا آثار بن لادن منذ خمس عشرة سنة. وكان الشغل الشاغل لحياتهم، ويشعرون في أعماق ذواتهم أن الرجل يختفي في تلك البناية)).

“دينيس ماكدونوغ”، المستشار المساعد في الأمن الوطني، وكذا رئيسه “توم دونيلون” فيساندان بدورهما فكرة الحملة العسكرية. طرح، يتقاسمه معهما”بن رودس” و”ميشيل فلورنوي” و”توني بلينكين” و”مايك فيكيرس” و”روبير كارديلو” و”نيك راسموسين” ثم “جيم كليبر”، مدير المخابرات الداخلية الذي صرح قائلا : ((اختيار ينطوي،على مخاطر جمة. لكن الأهم في ظني، أننا نملك في عين المكان،أعينا وآذانا وأدمغة)).

يستمع أوباما بانتباه  إلى تقييمات مستشاريه، لكنه يحتفظ برأيه لنفسه. انتهى الاجتماع عند حدود السابعة مساء. اختتم الرئيس الجلسة بقوله :(( لست مستعدا كي أحسم في الأمر،الليل يداهمنا وسأبلغكم بقراراتي غدا صباحا)).

يدرك أوباما ،أن عبء أي قرار سيقع على كاهله، طيلة ماتبقى من ولايته الانتخابية، و :(( الأصعب في الموضوع  أننا سنرسل أشخاصا نحو الخطر.غير أنه  إذا  حدث طارئ، هل بوسعنا إخراجهم من هناك؟ إننا نلقي بهم صوب مخاطر جسيمة)). لكن بالرغم من هذه الأخطار،قرر أوباما إبعاد خيار طائرة بدون طيار :(( إذا اقتحمنا المجال الإقليمي لدولة ذات سيادة، سيكون من المهم امتلاك دليل، أن الأمر يتعلق حقا بابن لادن، عوض الاكتفاء بإطلاق صواريخ على تجمع سكاني)).

كان الرئيس الأمريكي أيضا ، واعيا على الوجه الأكمل بأهمية الرهانات  الجيوسياسية، مما دفعه للتساؤل : وماذا لو كان مثلا هذا المتجول الغامض أميرا من دبي، يريد إحاطة نفسه بالسرية؟

إن بعض قرارات أوباما، حتى لو كان مبعثها تأمل ناضج فهي لاتنزاح كذلك عن كونهامحكومة بمنطق المراهنة. مع سياق كهذا، كان  مستعدا للتغاضي عن رؤى نائبه وكذا وزيره في الدفاع، ثم يقامر مرة ثانية بكل شيء :((حتى لو آمنت،أن نسبة العثور هناك على أسامة بن لادن لا تتعدى 50%.فإن هذا يدعو للمبادرة لأننا نزفنا دما كثيرا وأنفقنا مالا هائلا في سبيل القضاء على القاعدة منذ2001. بل وحتى قبل هذا التاريخ ، مع تفجير سفارتنا في كينيا.إذن، داخل طويتي أحتفظ في ذهني بكل هؤلاء الشباب الذين زرتهم في ساحة القتال الأفغانية، وعائلات ضحايا الإرهاب الذين التقيتهم .قلت مع نفسي،إذا كنا نملك حظا واحدا ليس للقضاء على مقاتلي القاعدة، بل مجرد إضعاف قدراتهم بشكل كبيرفإنه يجدر بنا  تحمل مشاق هذه المغامرة السياسية، وما سيترتب عنها من عواقب بسبب مجابهتنا لهؤلاء الأشخاص)).

الجمعة 29 أبريل، تشير الساعة  إلى الثامنة وعشرين دقيقة. داخل فضاء استقبال الديبلوماسيين، يلتقي الرئيس مستشاريه ويسألهم : ((هل من جديد ؟ هل غيرتم رأيكم فيما يخص الغارة؟)).كان جوابهم، أنها تمثل أفضل طريق، وشددوا عليه كي يباشر الخطوة الأولى. رد عليهم أوباما : ((لقد فكرت : لننطلق.فقط الشيء الوحيد الذي سيعوقنا أن “بيل ماكريفين” ورجاله، يؤكدون أن أحوال الطقس أو المعطيات على الأرض، تضاعف من المخاطر التي تحدق بقواتنا)).

ثم أمر أوباما “دونيلون”، كي يبلّغ عن قراراته التي تلزم بتفعيل العملية. يشير الأخير، :(( منذ فترة طويلة، وأنا أرتقي داخل دوائر الحكم في واشنطن. يعتبر أوباما،الرئيس الثالث الذي أشتغل معه .وأعرف مدى ثقل هذه اللحظات،  عندما  يُجبر شخص واحد هو الرئيس التنفيذي،  على أن يتخذ وحده قرارا على قدر من الصعوبة باسم 300مليون أمريكي)).







*كاتب وباحث ومترجم من المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق